21:36 GMT27 فبراير/ شباط 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    عاد الحديث مجددا إلى الشارع السوداني والتكهنات حول موعد الإعلان عن تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة بعد تهديدات وخلافات بين شركاء المرحلة حول المقاعد الوزارية، وتهديدات بالتصعيد حتى من جانب بعض القوى... فهل يدخل السودان مرحلة جديدة من الصراع بعد الفشل في تشكيل الحكومة؟

    يقول الأمين العام لمنظمة "الترس" لمساعدة أسر الشهداء والجرحى، والمرشح المستقل لوزارة الزراعة في الحكومة السودانية الجديدة، إنني كنت مرشحا لوزارة الزراعة وحدث اتفاق بإعطاء بعض الوزارات وكانت من بينها وزارة الزراعة، وهنا قام بعض قيادات "قحت" بالاتصال بي وطلبوا مني سحب ترشحي للوزارة حتى يتم منح حزب "الأمة" تلك الحقيبة الوزارية.

    المحاصصة أم الكفاءة

    وحول كيفية ترشحه مستقلا للوزارة وهو لا ينتمي إلى أي من الأحزاب داخل "قحت" قال لـ"سبوتنيك":

    من قام بترشيحي هو الحزب الجمهوري أحد مكونات قوى الحرية والتغيير رغم أنني لا أنتمي إليه، لكن ترشيحه لي كان على أساس الكفاءة والخبرة الطويلة في مجال الزراعة.

    وأشار مصطفى، إلى أن البلاد تمر بالكثير من الأزمات وعلى رأسها الفساد المستشري منذ عقود، والسودان يسعى للصعود على سلم الديمقراطية بحكومة من المفترض أن تتمتع بالكفاءة في المقام الأول والتي يرتبط بها إخراجه من الأزمات المتراكمة، لكن هل الكوادر القادمة والتي ستشكل الحكومة لديها القدرات على قيادة البلاد للأمام، هذا الأمر يعتمد على رئيس الوزراء والعناصر التي قام باختيارها دون محاصصات، وأنا أثق في اختيار رئيس الوزراء.

    وأوضح مصطفى، رغم أننا كنا نطمح لحكومة كفاءات تقود المرحلة القادمة، إلا أن المحاصصات عادت للبلاد من جديد بعد واقعة استبعادي من الوزارة لحساب حصة حزب الأمة، في البداية كانت قحط ترفض المحاصصة ولديها مجمل الترشيحات للحقائب الوزارية وعندها المجلس المركزي، ولجنة الترشيحات ليس لها علاقة بالسياسات التي يفرضها عليها المجلس المركزي، حيث تفرض اللجنة الأشخاص حسب الكفاءة، لذا نحن نفرق بين المجلس المركزي وبين لجنة الترشيحات.

    الوثيقة الدستورية

     وعن موعد استكمال تشكيل الحكومة الجديدة والإعلان عنها، قال مصطفى: "قوى الحرية والتغيير سلمت كشوف الترشيحات لشغل المناصب الوزارية إلى رئيس الحكومة عبد الله حمدوك، والأخير يحتاج إلى الوقت الكافي لمراجعة السيرة الذاتية والكشف الأمني لكل مرشح، لذا أتوقع إعلان الحكومة خلال أسبوعين وليس قبل ذلك، لأن العدد كبير، حيث يوجد 3 مرشحين لكل وزارة".

    ونوه السياسي السوداني إلى أنه "رغم تقديم المرشحين إلا أن هناك جهات لم تقدم مرشحيها حتى الآن، وأن لجان المقاومة لديها كشف سوف تقوم بتقديمه إلى رئيس الحكومة، حيث تستند لجان المقاومة على قاعدتها في الشارع، ولا أعلم كيف يوازن حمدوك بين تلك القوى، وهنا يمكن لرئيس الحكومة الموازنة بين القائمتين، ودستوريا يفترض ألا يقبل حمدوك كشوف سوى من قوى الحرية والتغيير، لكنه يمكن أن يستلم قوائم من لجان المقاومة ويأخذ فكرة عن المرشحين، فإذا وجد كفاءات خارج قوائم الحرية والتغيير يمكن أن يناقشها معهم، لكن بكل الأحوال لا يمكن تجاوز مرشحي قوى الحرية والتغيير".

    تجاوز الخلافات

    من جانبه قال الفريق دكتور جلال تاور، الخبير الأمني والاستراتيجي السوداني، "ما جرى حتى الآن بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، أن قوى الحرية والتغيير قدمت مرشحيها إلى رئيس الحكومة عبد الله حمدوك، في حين رفض حزب الأمة تسليم قائمته لـ"قحت"، وطلب تسليمها مباشرة إلى رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان".

    وأضاف لـ"سبوتنيك"، "هذا الرفض من جانب حزب الأمة قد يعني أن هناك توترا بين الحزب والمجلس المركزي في قوى الحرية والتغيير، كما أن الحركات المسلحة تحدثت على لسان التوم هجو، أنهم لن يسلموا قوائمهم لوجود خلافات".

    وأوضح تاور، "في تقديري أن تسليم القوائم لم يكتمل بعد ولم يصل إلى نقطة النهاية التي سوف يبنى عليها تشكيل الحكومة في الوقت المحدد خلال 48 ساعة، فما زالت الأمور غير مكتملة والخلافات في وجهات النظر لم يتم تجاوزها بعد".

    تهديدات البرهان

    وحول إمكانية تشكيل حكومة طوارئ حال استمرار الخلافات وفقا لتصريحات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قال الخبير الأمني والاستراتيجي: "تصريحات البرهان في اعتقادي تأتي في إطار الضغط على القوى السياسية من أجل الوصول إلى توافق، لأنه في النهاية يجب أن نصل إلى التوافق، حتى لو تشكلت حكومة طوارىء، سيكون هناك أخذ ورد وتجاذبات، ونلاحظ أن الحزب الشيوعي في هذا التوقيت أصدر بيانا يطالب فيه بخروج المكون العسكري بالكامل من الساحة السياسية واستقالة الحكومة بشقيها المدني والعسكري، وهذا يعني أنه حتى لو كانت هناك حكومة طوارىء فإن التوتر سوف يظل في الشارع".

    وتابع، "الأفضل الآن للبلاد هو الوصول إلى توافق بين تلك القوى مجتمعة وتقديم قوائم متوافق عليها لتشكيل الحكومة في الزمن المحدد، لأن تأخر تشكيل الحكومة أدى إلى تأخر كل الجداول الزمنية المقررة سلفا، واعتقد أن الوقت قد تجاوز الآن حكومات الطوارىء بعد عامين على الثورة، لا سبيل سوى التوافق على تشكيل تلك الحكومة المحدد مدتها لتنفيذ باقي بنود الوثيقة الدستورية وصولا إلى الانتخابات القادمة". 

    تأجيل الإعلان

    وقال وزير الإعلام السوداني فيصل محمد صالح، في تصريحات مع وكالة "سبوتنيك" اليوم الأربعاء، إن "إعلان الحكومة الجديدة سيتم تأجيله إلى موعد آخر"، مشيراً إلى أن "الجبهة الثورية حتى الآن لم تسلم ترشيحاتها وكذلك المكون العسكري".

    وأضاف الوزير السوداني، أن "قوى الحرية والتغيير لم تكمل ترشيحاتها حيث قدمت من قبل مكونات وأخرى لم تسلم ترشيحاتها حتى اللحظة".

    وكان عضو لجنة الترشيحات، إبراهيم الشيخ، قال إن رئيس مجلس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، تسلَّم قائمة الترشيحات في سبعة عشر حقيبة وزارية لقوى إعلان الحرية والتغيير لمجلس الوزراء.

    واتفق مجلس شركاء المرحلة الانتقالية السودانية على تسليم قائمة مرشحيهم لتولي المناصب الوزارية في الحكومة الجديدة المزمع تشكيلها برئاسة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، يوم الاثنين الماضي1 فبراير/ شباط الجاري وهو ما لم يكتمل حتى الآن.

    جاء ذلك بعد تهديد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بتشكيل حكومة طوارئ، بسبب ما أسماه تلكؤ قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية، في تقديم ترشيحات للحكومة الجديدة، المقرر إعلانها في الرابع من فبراير.

    ومنذ 21 أغسطس/ آب من العام 2019، يشهد السودان، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من المجلس العسكري، وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي والجبهة الثورية التي تضم عدد من الحركات المسلحة بعد توقيعها اتفاق السلام مع الحكومة السودانية في جوبا.

    انظر أيضا:

    السودان...حمدوك يتسلم قائمة ترشيحات قوى إعلان الحرية والتغيير لمجلس الوزراء
    إثيوبيا تتجاهل تحذيرات مصر والسودان بتصريح مفاجئ عن "سد النهضة"
    كاتب سعودي مفجرا الجدل: من أين تستمد إثيوبيا قوتها لتحدي مصر والسودان؟
    صحيفة عبرية تكشف سرا عن زيارة وزير الاستخبارات الإسرائيلي للسودان
    السودان... الشرطة والجيش يتصديان لاحتجاجات في القضارف
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook