23:31 GMT08 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    كشفت الاضطرابات الأمنية التي شهدها العراق خلال الأسابيع الماضية عن الكثير من المخاطر التي قد تعوق إجراء العملية الانتخابية المقرر إجراؤها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. فهل يملك العراق قدرات أمنية تمكنه من إجراء الانتخابات؟.

    يقول مدير المركز الجمهوري للدراسات الاستراتيجية في العراق الدكتور معتز محي عبد الحميد، "يجب أن تتخذ الدولة مجموعة الخطوات لضمان أمن وسلامة الناخبين والمرشحين والعاملين في مراكز الاقتراع وغيرهم من الأشخاص المشاركين في الانتخابات، خصوصا بعد أن شهد الشارع العراقي ظواهر غير مستقرة وتحديات أمنية".

    خطوات لا بد منها

    وأضاف لـ"سبوتنيك"، أن "الظواهر التي باتت تمثل خطر على الشارع العراقي تتمثل في السلاح المنفلت وداعش ومسلحيها وعودة العمليات الانتحارية، وسلاح العشائر وجائحة كورونا، بالإضافة إلى تحديات تزوير الانتخابات والتلاعب الالكتروني بالأصوات، كل هذا يدفعنا إلى نتساءل.. هل وضعنا خطط أمنية ناجعة للحيلولة دون خرق الانتخابات أمنيا، وهل تستطيع الأجهزة الأمنية حماية كافة المدن والأقضية والنواحي أثناء الانتخابات، هناك الكثير من الأساليب الحديثة والخطط التي يجب أن تتبع في حفظ الأمن والنظام لكي نحقق واقعا أمنيا مختلفا عن الذي شاهدناه في الانتخابات الماضية".

    وتابع عبد الحميد، "في هذا الإطار عقدنا في المركز الجمهور منذ أيام قليلة ورشة حوارية حول مستقبل أمن الانتخابات القادمة بالتعاون مع منظمة المواطنة العراقية بحضور عدد من الخبراء الأمنيين والاستراتيجيين لوضع تصور حول ما يجب عمله خلال الفترة القادمة، من خلال الاستماع من ذوي الاختصاص حول آخر المستجدات والأساليب الأمنية في مثل هذه الأمور".

    مواجهة التحديات

    من جانبه قال الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي اللواء دكتور عماد علو، "هناك جوانب مهمة مطلوبة في الممارسة السلمية لاختيار من يتولى من يتولى السلطة وضمان العدالة في الأمن، وهذا هو الأساس في عملية تأمين العملية الانتخابية، والسؤال المتداول هو كيف نؤمن بسلامة وسلاسة الانتخابات، نرى أن ذلك يتم من خلال ترسيم الحدود الانتخابية والتوعية للمواطنين وتسجيل الناخبين والترويج للمرشحين في يوم الانتخاب، والإعلان عن النتائج وصولا إلى الإعلان الرسمي لها بعد مصادقة المحكمة الاتحادية".

    وأضاف لـ"سبوتنيك"، "لابد في كل هذا تأمين أمن الانتخابات، وأن تكون الأجهزة الأمنية معززة بالتوعية العالية ولاحتمال التحديات التي تستجد وتظهر في أثناء وبعد عملية الانتخابات، وأكد على أن الإجراءات الأمنية هي سر نجاح الناخب والمرشح على السواء للاطمئنان على سير العملية ونتائجها والمحافظة على المواد الانتخابية والصناديق والبنى التحتية بشكل كامل، كي لا يحدث مثلما حصل في السابق من خروقات وحرق للصناديق في انتخابات عام 2018".

    الجهد الاستخباراتي

    وأكد علو، "الجهد الاستخباري وتوسيع دوائره هام جدا لرصد كل ما يحيط بالعملية الانتخابية من خلال تأمين الاماكن وطرق الوصول  للمراكز الانتخابية وحماية الأجهزة الالكترونية والتدابير الاحتياطية في النقل الالكتروني، وفي تأمين حيادية الأجهزة الأمنية المسؤولة عن حماية العملية الانتخابية، وأيضا في تأمين مستوى عال للاتصالات بجميع الأجهزة المشاركة حتى يشعر الناخب بالأمان في الإدلاء بصوته بعيدا عن كل أشكال التخويف والترهيب".

    دور مفوضية الانتخابات

    وفي نفس السياق، أكد أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بغداد الدكتور جاسم الحريري، "على أهمية تثقيف المواطن على العملية الانتخابية القادمة، وتعزيز الثقة بالمواطن إلى أهمية مشاركته في الانتخابات القادمة، وذلك من خلال التركيز على كون المفوضية دائرة مستقلة ومهنية ومحايدة، وأن تكون هي الجهاز المؤتمن إداريا على هذا الآداء لتلافي كل التحديات الداخلية والإقليمية".

    وقال لـ"سبوتنيك" علينا كجمهور أن نعرف واجباتنا كناخبين أولا، وأن العملية فيها رابح وخاسر، وأن يتم ذلك بشكل ديمقراطي بمنح الحقوق المتساوية للناخب والمنتخب، وأن نتلافى كل الضغوطات عليه سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية وأمنية، كما يجب أن يكون أداء موظفي المفوضية العليا للانتخابات يتسم بالشفافية والنزاهة والحيادية، وأن يعتبر عضو المفوضية أن واجبه الوطني هو المحافظة على الاستقلالية".

    الداخلية العراقية

    وكان اللواء خالد المحنا الناطق الرسمي لوزارة الداخلية العراقية قد أكد في تصريحات صحفية على أن "المسؤولية في نجاح عملية انتخابات سليمة وشفافة وأمينة تقع على عاتق الجميع، مجتمعا وحكومة، حيث أن الإجراءات الحكومية مهما فعلت تظل بحاجة أكثر إلى الجهات الأخرى للتعاون معها في إنجاح العملية، حيث أن التنافس الانتخابي يجب أن يكون سلميا دون عنف من أي جهة كانت، وكأنها لعبة رياضية بها منافسة مشروعة وجميلة ومقبولة النتائج، من دون عنف، وإن حصل العنف فإن هناك  من القواعد الانضباطية لردها".

    وأشار المحنا إلى أنه "لا يمكن تجزئة  الحماية الأمنية، فهي شراكة الجميع ومن كل الاختصاصات الأمنية، لنكون بأمن واحد لإنجاح الانتخابات كل من زاويته الخاصة ووفق اختصاصه، والمهم بالأمن هو البدء بتوفير الأمن الاجتماعي في المناطق حتى انتهاء الانتخابات، وهذا ما تعمل عليه وزارة الداخلية ضمن استراتيجية تحتوي جوانب كثيرة لسلامة العملية، فالوزارة تقول للجميع لا للتحزب ولا للتحيز، ولا لكل تداعيات الجريمة المنظمة والتهديدات والتوترات السياسية".

    وأوضح ناطق الداخلية أن "الوزارة ودوائرها الأمنية لها دور مهم في الحد من السلاح المنفلت والسيطرة عليه، وخلال الأشهر الماضية تم ضبط (31) ألف قطعة سلاح غير مرخص، وكذلك يوجد تنسيق مع العشائر للحد من انتشار الأسلحة في أيام الانتخابات وبعدها، وقد ساهمت الوزارة في القضاء على الإرهاب ومراكز تجمع العصابات الخارجة على القانون وتصفيتها".

    وانطلقت شرارة الاحتجاجات في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2019 بشكل عفوي، ورفعت مطالب تنتقد البطالة وضعف الخدمات العامة والفساد المستشري والطبقة السياسية التي يرى المتظاهرون أنها موالية لإيران أو الولايات المتحدة أكثر من موالاتها  للشعب العراقي.

    انظر أيضا:

    المالكي: نرفض الإشراف الدولي على الانتخابات العراقية
    "لن أسمح بتأجيل الانتخابات العراقية"... رسالة صارمة من مقتدى الصدر
    مستشار رئيس الوزراء العراقي: الأمم المتحدة ستراقب الانتخابات ولن تديرها أو تشرف عليها
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook