02:08 GMT02 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    كشفت عملية استهداف مطار أربيل بعدد من الصواريخ مساء أمس الاثنين عن طبيعة ما يجري على الأراضي العراقية، وأن قرار الفعل ورد الفعل في أغلب الحالات لا يصدر من بغداد، وفقا لبعض المراقبين.

    يرى مراقبون أن عملية استهداف المطار هي رسائل تحذيرية وفي نفس الوقت إعلان عن توجهات المرحلة والخطط القادمة على الأرض والتي تنفذ بقرارات وأوامر خارجية، وهو ما يعني أن مصائر العراقيين ليست بأيديهم.

    يقول المحلل السياسي الكردستاني طارق جوهر، إن "هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف أمن واستقرار أربيل في كردستان العراق، أو بشكل محدد المناطق المحيطة بالمطار والتي تتواجد بها القواعد العسكرية الأمريكية، وبكل تأكيد هناك أطراف عراقية قد تكون جماعات ومليشيات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة وتتخذ من إمكانيات ومؤسسات الدولة وسيلة لتنفيذ بعض الأجندات الداخلية والخارجية، والتي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في العراق بشكل عام والمناطق التي تعيش في هدوء مثل إقليم كردستان".

    خروج القوات الأجنبية

    وأضاف لـ"سبوتنيك"، "لذلك كانت أهداف العملية الأخيرة على مطار أربيل والمناطق المحيطة واضحة وتحمل رسالة تحذيرية من قبل الأطراف التي صوتت لخروج القوات الأجنبية والدولية، حيث تم التصويت قبل عام تقريبا على قرار يقضي بخروج تلك القوات من البلاد، وهو القرار الذي لم تصوت عليه القوى الكردية في البرلمان، كما قاطعة السنة واعتبر البيان بيانا شيعيا ولم يكن موقفا يمثل كل العراقيين، وأتصور أن هناك طرفا في الجزء المتعلق بالصراع الأمريكي الإيراني يريد خروج أمريكا من المنطقة، والطرف الآخر هو أمريكا والتي تريد إخراج إيران من الشأن العراقي، وإقليم كردستان يدفع ضريبة هذا الصراع الدولي، لذا أتصور أن الوقت مناسب للتعامل عن قرب بين بغداد وأربيل - لوضع حد لتلك الانتهاكات والخروقات الأمنية".

    وأكد جوهر أن: "ردود الفعل الدولية كانت إيجابية لصالح الدفاع عن إقليم كردستان، وربما اعتبرها البعض عمليات إرهابية استهدفت استقرار أربيل التي تمثل عامل استقرار وأمان لكل العراقيين، كما كان موقف الخارجية الأمريكية إيجابيا ووقف بحزم بجوار الإقليم، كما بلورت الجامعة العربية ودولها موقفا داعما لاستقرار أربيل والمنطقة، كما أنه يمكن لروسيا الاتحادية أن تلعب دورا مساندا وداعما لكردستان للوقوف في وجه الجماعات الإرهابية والمتطرفة".

    العودة إلى التنسيق

    وقال "إن الجهات التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم في اعتقادي هي جهات وهمية ولم يكونوا جريئين للتعبير عن هويتهم الحقيقية لأنها عمليات جبانة، وقد طالب اليوم رئيس إقليم كردستان الحكومة الاتحادية في بغداد بضرورة إعادة العمل بالملف الأمني المشترك بين الطرفين، خاصة في المناطق المتنازع عليها والتي أصبحت ساحة لكل الجماعات الإرهابية والجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، حيث يوجد فراغ بين القوات وقوات البيشمركة، لذا يجب أن نعود إلى التنسيق الذي كان موجودا قبل وأثناء داعش، حيث كانت هناك دوريات مشتركة تمر على تلك المناطق، لذا ننتظر من حكومة الكاظمي أن تخطو خطوات حقيقية من أجل التنسيق مع الإقليم وتشكيل لجنة للتحقيق والكشف عمن يقفون وراء تلك العمليات".     

    رسائل تحذير

    من جانبه قال المحلل السياسي العراقي عبد القادر النايل، إن "قصف مطار أربيل وشوارعها بصواريخ من قبل اللواء 30 مليشيات الحشد الشعبي"حسب قوله"، فقد كشف مصدر أمني ناحية برطلة في الموصل عن وصول صواريخ إيرانية الصنع إلى هذه المليشيات وهي ذاتها التي سقطت على أربيل واسمها صورايخ "عقاب" علما بأن لواء 30 هو تحت قيادة ضباط ليسوا عراقيين، ويعتبر من أذرع مليشيات حزب الله في المنطقة الشمالية، ولم تستطع الحكومة في العراق فرض سيطرتها عليه، وارتكبوا الكثير من الانتهاكات الجسيمة في الموصل وقاموا بتهجير المواطنين على أسس دينية وعرقية، واستولوا على ممتلكات المواطنين الخاصة".

    وأضاف لـ"سبوتنيك" أن "القصف التي شهدته أربيل كان رسالة إيرانية بالتعاون مع حزب العمال الكردستاني ضد التنسيق الأمريكي والتركي والكوردي ضد تحالف إيران والـ "بي كا كا" ومليشيات الحشد الشعبي، ولاسيما على قضاء سنجار الذي لعبت إيران دورا كبيرا في بسط نفوذها عليه، والذي يشكل أهم مكان لها في عملية ربط الحدود العراقية السورية".

    تصعيد قادم

    وأشار النايل إلى أنه "مع تصاعد وتيرة استهداف حزب العمال التركي في هذه المناطق، وتحديدا بعد اعتقال مسؤوله بعملية نوعية تركية، وخشية مليشيات الحشد الشعبي العراقي من إنهاء وجودها في هذه المناطق بعودة البيشمركة لها، وبالتالي سيشكل ذلك ضربة كبيرة للتهريب التي تمارسه هذه المليشيات وتجارة المخدرات، لذا فإن الصراع كبير وهو يشهد تصعيدا لا رجوع عنه، ولازلنا في بدايته ومن المرجح أن تتطور الأحداث إلى هجمات تشنها مليشيات الحشد مع "بي كا كا" ضد قوات البيشمركة، إذا لم تحسن التصرف القوى السياسية الكوردية من خلال تعليق مشاركتها بالعملية السياسية".

    داخلية كردستان

    كشفت وزارة الداخلية في إقليم كردستان العراق، اليوم الثلاثاء تفاصيل جديدة عن القصف الصاروخي الذي استهدف مطار أربيل الدولي الليلة الماضية.

    وذكرت الوزارة في بيان صحفي: "في هجوم الليلة الماضية أصابت عدة صواريخ مطار أربيل الدولي والعديد من الأحياء السكنية في المحافظة، أودت بحياة شخص واحد وإصابة ثمانية آخرين بينهم خمسة في المطار وثلاثة في المدينة، فضلا عن إلحاق أضرار مادية بعدد من المنازل والمصالح التجارية".

    وأضافت، أن "قوات مكافحة الإرهاب والآسايش (الأمن) والشرطة، بدأت تحقيقا فوريا، بالتعاون مع قوات التحالف الدولي، تم العثور على سيارة من طراز (كيا) بين أربيل والكوير تحمل عدة صواريخ".

    وأشارت إلى أن "هجوم الليلة الماضية نفذ بذات الآلية والأسلوب والسلوك اللاتي استخدمن في الهجوم السابق على مطار أربيل الدولي".

    وأكدت وزارة داخلية الإقليم، أن "التحقيقات لا تزال متواصلة للكشف عن مرتكبي الهجوم، وجميع المتورطين فيه سيتم فضحهم و سينالون جزاءهم العادل".

    وفي سبتمبر الماضي تعرض مطار أربيل إلى قصف بقذائف الهاون، واتهمت قيادات كردية آنذاك الحشد الشعبي بالوقوف وراء العملية.

    وانطلقت شرارة الاحتجاجات العراقية في الأول من تشرين الأول/اكتوبر 2019 بشكل عفوي، ورفعت مطالب تنتقد البطالة وضعف الخدمات العامة والفساد المستشري والطبقة السياسية التي يرى المتظاهرون أنها موالية لإيران أو الولايات المتحدة أكثر من موالاتها  للشعب العراقي.

    انظر أيضا:

    سقوط صاروخين في مطار أربيل الدولي شمالي العراق وثالث في محيطه
    مصر تدين هجوم أربيل وتعزي حكومة وشعب العراق
    الرئيس العراقي: هجوم أربيل يمثل تصعيدا خطيرا وعملا إجراميا
    المتحدث باسم الجيش العراقي: اللجنة المشكلة بشأن استهداف أربيل قادرة على الوصول لنتائج
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook