14:42 GMT07 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    أعاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تسليط الضوء على أزمة الزيادة السكانية في مصر، حيث أكد أن بلاده لم تصل بعد إلى معدلات خفض الزيادة السكانية المنشودة.

    جاء ذلك خلال افتتاح المجمع الطبي المتكامل بمحافظة الإسماعيلية، ضمن عدد من المشروعات التي تم افتتاحها في القطاع الصحي، بحسب موقع صحيفة "الأهرام" المصرية الرسمية.

    وأوضح السيسي، خلال افتتاح المجمع الطبي المتكامل بمحافظة الإسماعيلية، أمس الثلاثاء، أن معدل نمو السكان يجب أن يتناسب مع الموارد المتاحة للدولة، لافتا إلى أن الزيادة السكانية تؤثر بشكل سلبي في كل القطاعات.

    وقال مراقبون إن "الأزمة السكانية في مصر تعيق كافة أوجه التنمية التي أطلقتها الدولة على كافة الأصعدة، مؤكدين ضرورة تكاتف جميع الوزارات والهيئات من أجل توعية المواطنين، وكذلك يقع على عاتق مجلس النواب إصدار تشريعات مناسبة للحد من هذه الزيادة".

    تحذيرات السيسي

    وأضاف الرئيسي السيسي أن الأحوال المعيشية لا تشهد تحسنا، "ونحتاج إلى تريليون دولار لتتناسب مع الزيادة السكانية".

    وقال، "لو أنا 100 مليون النهاردا، أنا بقولكم الرقم المناسب للـ100 مليون هو تريليون دولار يعني 16 تريليون جنيه، دا الرقم الذي يتناسب مع عدد سكاننا، لو الرقم دا مش موجود، يبقى لازم تعرفوا أن دا سيؤثر على كل القطاعات بشكل سلبي، ولن تجدوا ما تتمنوه".

    وشدد على أن التعريف بخطورة النمو السكاني مهم جدا لكل الأسرة المصرية في الريف والحضر، مؤكدا أن "أكثر من طفلين مشكلة كبيرة جدا".  

    قضية أمن قومي

    الدكتور إسلام شاهين، أستاذ الاقتصاد السياسي المصري، قال إن "القضية السكانية تعد قضية أمن قومي في حالتين، إما أن الزيادة السكانية أكبر من الموارد المتاحة كما في الحالة المصرية أو أن الموارد أكبر من السكان كما في بعض الدول الأوربية، وتهتم القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس السيسي بالزيادة السكانية لما تشكله من قضية أمن قومي تؤثر تاثيرا سلبيا على كل قطاعات الدولة من جميع النواحي سواء الاقتصادية والاجتماعية أو السياسية والأمنية والثقافية".

    وأضاف شاهين في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "معالجة هذه المشكلة ووضعها في إطارها الصحيح ببرنامج واقعي يراعي كافة الأبعاد لا بد من توضيح بعض النقاط، أهمها أن الزيادة السكانية تشكل معضلة حقيقية في ظل التنمية التي تقوم بها الدولة على كافه القطاعات التعليمية والصحية والزراعية والأمنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية مما تعمل على زياده معدلات الفقر وضعف التشغيل والإسكان والطرق والنقل والغذاء والتعليم والصحة والاستهلاك والإنفاق الحكومي والاستثمار والصادرات والاستيراد مما يقلل من النهاية من الدخل القومي المصري".

    وتابع الباحث المصري: "الزيادة السكانية في مصر الآن سنويا 2 مليون و300 ألف طفل بما يعني أكثر من 6000 طفل يوميا يحتاجون من كل قطاع ووزارة أن تكف احتياجاتهم من تعليم وصحة وزراعة وتشغيل ومأكل وملبس ودواء وصناعة وأمن وغيره، وعلى سبيل المثال هذه الزيادة فقط تحتاج من وزير التربية والتعليم إنشاء 1500 مدرسة سنوياً فضلا عن التعليم العالي والصحة والزراعة إلخ".

    وأكمل: "الزيادة السكانية التي بلغت أكثر من 100 مليون عام 2021 تحتاج من الموازنة العامة للدولة إنفاق أكثر من تريليون دولار أي أكثر من 16 مليون جنيه مصري، ومن ناحيه سوق العمل ومخرجات التعليم نجد أن الخريجين لسوق العمل يتجاوز عددهم 900000 طالب سنويا أي حوالي قرابة مليون طالب على الأقل يجب أن توفر لهم الدولة 100 مليار جنيه للتشغيل فقط بجانب توافر الخدمات من المواصلات والطرق وتشغيل والصحة والإسكان وثقافة وأمن وغذاء وزراعة".

    واستطرد شاهين: "تاريخياً ومنذ حوالي 200 سنة نجد أن عدد المصريين كان يتراوح ما بين حوالي 3- 4 ملايين نسمة  يعيشون على 5% من مساحه مصر وكانت الأراضي الزراعية الصالحة 4 مليون فدان أي أن نصيب الفرد كان حوالى فدان، وفي عام 2021 الزيادة السكانية تعدت الـ 100 مليون نسبة ولا تتعدى الأراضي الصالحة للزراعة سوى 11 مليون فدان في حين يجب أن تتعدى 100 مليون فدان إذا كانت هناك رؤية حقيقية للأنظمة السابقة".

    برنامج توعوي

    وقال أستاذ الاقتصاد السياسي المصري: "إذا كان خلال 200 عام زدنا فقط 100 مليون، فالمشكلة الحقيقة أنه من الآن 2021 وحتى عام 2050 ستكون الزيادة 100 مليون أيضاً وسنصل إلى حوالى 200 مليون نسمة في مصر، وستتحول المشكلة إلى كارثة إلا لم يكن هناك اهتمام حقيقي بالمشكلة، وتخفيض معدلات النمو إلى حوالى مليون طفل فقط سنوياً بدلا من 2.3 مليون الآن".

    وأكد أن "لا بد من وجود برنامج حقيقي يحد من الزيادة السكانية ويزيد من معدلات الإنتاج لتعمل على توازن ولو نسبي ما بين تلك الزيادة في الموارد واحتياجات السكان ستكون هناك تآكل لكل ثمار التنمية وسوف يكون هناك عدم رضا دائم وحقيقي ومستمر للمواطنين رغم ما تبذله الدولة من جهد محسوس وحقيقي للتنمية على كافه قطاعات الدولة".

    وعن الحلول المطروحة، قال شاهين: "لذا يجب العمل على برنامج قومي حقيقي على كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وعلى كافه القطاعات لتزيد من الموارد، لذلك فإن البرنامج الذي يجب أن تتبعه الدولة كبرنامج مستدام يجب أن يستند إلى برنامج اقتصادي وتوفير الموارد الاقتصادية الإنتاجية الحقيقية والتي تغطي الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وزيادة الوعي بالقيم الدينية والثقافية ومحاربة الموروثات الثقافية الخاطئة، والأمية، وتناسب الدعم الذي تقدمه الدولة لعدد معين من الأطفال، وخلق برنامج صحي توعوي يعمل على الحد من الزيادة السكانية.

    مشروع قانون

    بدورها قالت رانيا الجزايرلي، عضو مجلس النواب المصري، والتي تقدمت بمقترح مشرو ع قانون من أجل تنظيم الأسرة ومواجهة الزيادة السكانية، إن "الأزمة السكانية في مصر تسببت في الكثير من العوائق للاقتصاد المصري".

    وأضافت الجزايرلي في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "مسيرة التنمية التي بدأتها الدولة المصرية على كافة الأصعدة سواء المتعلقة بالإسكان أو الصحة أو التعليم أو الاقتصاد تواجه شبح الزيادة السكانية التي تؤثر بشكل سلبي على هذه التنمية وعلى أي محاولات لتحسين حياة المواطنين المصريين".

    وأكدت النائبة المصرية أن "الأزمة السكانية ليست وليدة اللحظة، بل تراكمت منذ عهود طويلة مضت، وحاولت الدولة مواجهتها منذ الستينات وتحديدًا في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، والذي أصدر قرارًا بتشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الأسرة في عام 1965م، والذي يضم كافة المؤسسات المعنية من أجل مواجهة هذه الظاهرة".

    وعن مشروع القانون التي تقدمت به، قالت: "تقدمت بفكرة مشروع سيتم طرحها على اللجان البرلمانية المختصة، وكذلك المؤسسات والوزارات المعنية من بينها مؤسسة الأزهر الشريف، للتأكد من توافقها مع الدستور والقانون ومع التعاليم الدينية، ومن ثم سيتم تحديد الآليات المراد تنفيذها لمواجهة ظاهرة الزيادة السكانية".

    وأكدت أن "مشروعها مبني على زيادة وعي المصريين أولا بشأن الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد وعلى مسيرة التنمية وكذلك على أوضاع المواطنين، وقد سبق وأن قامت دول مثل الصين بتجربة مماثلة بعد تحديد الحد الأقصى لأفراد الأسرة بطفلين منذ عام 2015، وحققت طفرة اقتصادية كبيرة".

    وأوضحت أن "الظاهرة تعد مشروع أمن قومي كما قال الرئيس السيسي وتحتاج لتدافر كافة الجهات والمؤسسات من أجل حلها، لكن لابد أن يشعر المواطن أولا بضرورة وأهمية هذا التنظيم، وأنه سيصب في صالحه وفي خدمة بلده".

    وبينت النائبة المصرية أن "مشروع القانون سيتضمن إجراءات معينة لن يتم تطبيقها بأثر رجعي، وسيتم تحديد موعد لبدء التنفيذ، بعد انطلاق حملة التوعية للمواطنين، وبعدها سيتم تخفيز الأسر التي التزمت بهذه الإجراءات، وعلى النقيض سيتم سحب بعض المزايا من الأسر غير الملتزمة".

    يشار إلى أنه، ووفقا لآخر إحصاء للجهاز المركزي للإحصاء، فقد بلغ عـدد سكان مـصر في نهاية العام الماضي 2020 نحو 101.5مليون نسمة في الداخل في حين يتجاوز عدد المصريين في الخارج نحو 8 ملايين نسمة، وبلغ متوسط الزيادة السكانية اليومية 177 مولودا لكل ساعة، وبمعدل 3 مواليد كل دقيقة ومولود لكل 20 ثانية.

    انظر أيضا:

    السيسي يحذر من إنجاب أكثر من طفلين: "نحتاح تريليون دولار لمواجهة الزيادة"
    بأمر من السيسي... تغيير اسم منطقة مصرية
    "كان سيقتل 200 ألف"... السيسي يتحدث عن فيروس هدد حياة 2 مليون مصري
    بعد تحذيرات السيسي... مشروع قانون لتنظيم النسل ومواجهة الزيادة السكانية
    تصريحات "مخالفة لتوجيهات السيسي" منسوبة لشيخ الأزهر تثير ضجة في مصر
    الكلمات الدلالية:
    الزيادة السكانية, زيادة السكان, تصريحات السيسي, الرئيس السيسي, أخبار السيسي, السيسي, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook