00:44 GMT25 فبراير/ شباط 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    شهد العراق أخيرا الكثير من الأحداث التي اتسمت بالبعد الدولي والإقليمي، الأمر الذي توارت معه أخبار الانتفاضة الشعبية التي اندلعت نهاية العام 2019... فهل ستنهي تلك الأحداث على طموحات وآمال الشارع في التغيير السلمي؟.

    يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين العراقية الدكتور قحطان الخفاجي: "إن الأحداث الأخيرة والتصعيد الأمريكي الإيراني واستهداف المواقع الأمريكية والتحالف الدولي قد تسرق الأنظار وتعطي دعم معنوي للحكومة إذا ما قامت ببعض الإجراءات التي تحمي تلك المواقع المستهدفة أو متابعة الذين يقومون بتلك العمليات، هذه الأمور قد تعطي دلالات بأن الاهتمام الإعلامي بثورة أكتوبر/تشرين الأول قد تراجع نسبيا، كحالة طبيعية باعتبار أن الحدث الأكبر يغطي على الحدث الأقل شأنا".

    وأضاف لـ"سبوتنيك":  "ثورة أكتوبر في الحقيقة ليست بالسهولة بمكان أن يتم تجاوزها أو احتوائها، لأن أسبابها مازالت قائمة من بقاء الفساد والفصائل المسلحة والسلاح المنفلت واستهداف الثوار، علاوة على عدم تهيئة الأجواء والظروف الحياتية الجيدة للمواطن، وعدم محاسبة الفاسدين والسارقين، كل هذه تبقي على أسباب الثورة وإن توارت بعض الشيء نتيجة الظروف والأحداث، لكن لا أعتقد أن كل هذا يمكن أن يوأد الثورة أو ينهيها".  

    جيل مختلف

    من جانبه، قال الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي اللواء مؤيد الجحيشي إن:" ما حدث في مدينة الناصرية مؤخرا هو علامة على أن الفكر الشبابي في البلاد قد انفصل عن الفكر الولائي أو المذهبي في الجنوب، كما أن احتلال تنظيم داعش الإرهابي (المحظور في روسيا)، للمحافظات الغربية انفك فكره عن موضوع الأسلمة والجهاد وقتال الشيعة والروافض، هذا الشباب الذي يمثل جيل التواصل الاجتماعي بعيدا عن الفكر الظلامي، حيث استطاع هذا الجيل تثقيف نفسه والإبحار في لحظة حول العالم لمعرفة ما يريد".

    وأضاف لـ"سبوتنيك": "هذا الشباب وفقا لما رأيته من فكر يبتعد كثيرا عن الموروثات الفكرية التي لا تتقبل الفكر الأخر، هم أحرار يريدون وطن ديمقراطي حر تسود فيه المواطنة لا يهمهم الملة أو المذهب، لذا فإن هؤلاء وهم المحركون لمعظم الاحتجاجات لا يمكن لأحد أن يسيطر عليهم باتجاه أو ولاء واحد، إذا سألت أحد هؤلاء الشباب فسوف يخبرك بأنه لا علاقة له لا بالشيعة ولا السنة ولا بإيران".

    وأوضح أن الشعب العراقي اليوم ليس لديه أي قابلية إلى التوجه لأي استحقاق سياسي بما فيه الانتخابات المزمع عقدها بعد عدة أشهر، حيث أصبح لدى الكثيرين قناعة بأنه لا فائدة من أي عملية سياسية هدفها تغيير الوجوه دون السياسات، يريدون تغيير جذري، ومعظم الشباب من 18-30 جميعهم على رأي واحد.

    وعود حكومية

    بدوره قال المحلل السياسي العراقي رعد هاشم: "إن الاحتجاجات في الشارع لم تهدأ بسبب الإجراءات التي اتخذها الكاظمي، لأن تلك الإجراءات لم تكن بالمستوى المطلوب أو مستوى طموحات المتظاهرين، فما قام به رئيس الحكومة هو تحركات ربما تفضي إلى معالجات، لكن ما تم لم يرق إلى مستوى القرارات أو المعالجات الجذرية".

    وأضاف في تصريح سابق لـ"سبوتنيك": "لم نر مثلا محاكمات لقتلة المتظاهرين، وما يتحدث عنه الكاظمي ربما إجراءات تمهيدية، والآن يبدو أن هناك توجه لاستدعاء وزيري الداخلية والدفاع، لكن في كل الأحوال الظروف الراهنة من انتشار وباء كورونا في معظم دول العالم وتوقف التحركات هي التي ساهمت في خلق حالة من الهدوء في الشارع وليس القرارات الحكومية".

    ولفت هاشم: "الشارع العراقي قد يلتهب من جديد في تظاهرات عارمة، ومتى عجل الكاظمي وحكومته في تنفيذ القرارات والوعود الحكومية، أعتقد أن ذلك سيساعد على التهدئة وسيكون بمثابة عقد هدنة حتى وإن كانت غير معلنة مع المحتجين".

    قمع الثورة

    أما عضو اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة أكتوبر/تشرين علي عزيز أمين، فقال: "واهم من يظن أن ثوار تشرين في العراق قد عقدوا عزمهم على الكاظمي ولو لوهلة من الزمن، فنحن كلجنة منظمة لمظاهرات ثورة تشرين/أكتوبر كنا قد أعلنا موقفنا منذ تكليف الكاظمي و أبدينا رأينا فيه".

    وأضاف في تصريح سابق لـ"سبوتنيك": "الكاظمي نتاج توافق أحزاب السلطة القمعية وهو كان عضوا في اللجنة الأمنية إبان حكم سلفه عادل عبد المهدي، كونه كان رئيسا لجهاز المخابرات ومستمر بمنصبه هذا إلى اليوم من موقع أدنى، أي أنه كان مشاركا بكل القرارات الحكومية التي دعت لقمع الثورة وما حديثه عن لجان تحقيقية إلا لذر الرماد في العيون، ومحاولة رخيصة و مكشوفة منه لاستمالة بعض المُغرر بهم، فهو أساسا شخص عاجز عن اتخاذ أي قرار".

    وتابع أمين: "الكاظمي لا يستطيع أن يتخذ أي قرار قبل مشاورة زعامات الميليشيات وقادة أحزاب السلطة وبالأخص الأحزاب الإسلامية وبالتحديد ثلاثي القتل والفساد نوري المالكي وهادي العامري وفالح الفياض، أما بخصوص الانتخابات المبكرة، بكل تأكيد سيكون صوت العراقيين مدويا فيها عبر المقاطعة، فمقاطعتنا للانتخابات الكرتونية هو صوتنا"، على حد تعبيره. وكان الكاظمي هدد في ديسمبر / كانون الأول الماضي ميليشيات مسلحة بمواجهة حاسمة في حال استدعى الأمر. 

    وانطلقت شرارة الاحتجاجات في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2019، بشكل عفوي، ورفعت مطالب تنتقد البطالة وضعف الخدمات العامة والفساد المستشري والطبقة السياسية التي يرى المتظاهرون أنها موالية لإيران أو الولايات المتحدة أكثر من موالاتها للشعب العراقي.

    انظر أيضا:

    الرئيس العراقي يطالب بترميم الآثار المهددة وتطوير القطاع الثقافي
    كردستان العراق... وزارة البيشمركة تعلن استعدادها للدفاع عن الإقليم
    تدمير عجلة مفخخة شمالي العراق... صور
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook