20:16 GMT25 فبراير/ شباط 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    رغم المصالحة التي وقعت بين قطر من جهة، والرباعي العربي (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) من جهة في 5 يناير/ كانون الثاني الماضي، إلا أن الكثير من الشواهد على الأرض تشير إلى تساؤلات بشأن تفعيل بندودها.

    ضمن التساؤلات المطروحة تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البحرين وقطر، وما إن كانت الأخيرة اكتفت بالصلح مع السعودية كما أشار الأكاديمي القطري علي الهيل في حديثه لـ "سبوتنيك"، أو أن هناك بعض التحفظات على بعض النقاط بين الدولتين حتى الآن، دون الوصول إلى تفاهمات حقيقية بشأنها.

    ما يعزز هذه التساؤلات هو ما تحدث عنه وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، في 17 فبراير/ شباط الماضي، حول سر تأخر رد قطر، على دعوة بلاده لعقد مباحثات ثنائية.

    وجاءت تصريحات الوزير البحريني، خلال لقاء برلماني حكومي مشترك عن بعد، بحضور رئيسي مجلس النواب والشورى البحرينيين، نشرها الموقع الرسمي لوزارة الخارجية البحرينية. وقال الزياني، إن "البحرين تبذل جهودا كبيرة لتعزيز علاقات المملكة مع الدول الشقيقة والصديقة".

    وتابع بقوله: "أما عن الدعوة بشأن عقد مباحثات ثنائية مع قطر، فقد اتضح من خلال المراسلات مع الأمين العام لمجلس التعاون، أن سبب تأخر الرد القطري، هو الإعلان إعلاميا عن الدعوة الموجهة الى وزارة الخارجية بدولة قطر لإرسال وفد رسمي لعقد المباحثات الثنائية بين البلدين في أسرع وقت تنفيذا لما نص عليه بيان العلا".

    وفي مطلع فبراير/ شباط الجاري أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب البحريني، المهندس محمد السيسي البوعينين، أن الجانب القطري لم يظهر الجدية في تنفيذ التزاماته باتفاق العلا بعد.

    وقال النائب السيسي، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء البحرين، إن "البحرين ما زالت تقدم حسن النية وملتزمة ببنود اتفاقية العلا باعتبارها تمثل خطوة لمعالجة الملفات العالقة مع قطر، إلا أن الجانب القطري لم يظهر الجدية في تنفيذ التزاماته بعد".

    دعوة مفاجئة

    من ناحيته، قال النائب أحمد صباح السلوم عضو البرلمان البحريني، إن "البحرين بادرت بشكل سريع وأخوي عقب بيان قمة العلا مباشرة، ووجهت وزارة الخارجية ‏البحرينية دعوة للجانب القطري للنقاش وفتح الملفات محل الخلاف بين الطرفين، من خلال زيارة وفد ‏رسمي من الجانب القطري للمملكة".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الدعوة كانت "مفاجئة وسريعة" للجانب القطري، وطرحها إعلاميا على ‏الملأ أربكهم بشكل أو بآخر، وهو ما أخر الرد حتى الآن، وأظهرهم في شكل من لا يرغب في الحل الحقيقي للملفات ‏العالقة بين الجانبين، والسرعة في تنفيذ ما صدر من توجيهات عن قمة العلا، حسب نص قوله.

    وتابع قائلا :"دعوة البحرين لا تزال قائمة حسب أخر تصريح لوزير الخارجية عبد اللطيف بن راشد الزياني، ‏ونتمنى أن تكون الأبواب القطرية مفتوحة للنقاش والحوار ولم الشمل الخليجي ونسمع قريبا عن رد إيجابي من الأشقاء ‏في قطر".

    ومضى بقوله "إذا صدقت النوايا يجب أن ننحي أي خلاف في وجهات النظر بشكل مؤقت ويسرع الجميع إلى طاولة واحدة ‏للنقاش والتباحث والوصول إلى حلول مرضية مراعاة للتعاون الخليجي وعدم التشبث بروح الخلاف ‏والكبر والعناد".‏

    تأثير الخلاف على المصلحة

    ‏ وحول تأثير مثل هذه الخطوة على المصالحة الخليجية، يرى البرلماني البحريني، أن "الملف البحريني القطري حساس، وأنه ‏في صلب المصالحة الخليجية، خاصة وأن البحرين تأذت كثيرا من أفعال الجانب القطري (حسب قوله)، إضافة إلى الملفات التي فتحتها وسائل الإعلام القطرية والتي يصفها البرلماني بأنها مليئة بالمغالطات عن البحرين.

    وبحسب البرلماني البحريني، أن "الحوار بين قطر والبحرين يفتح الباب لنجاح المباحثات مع الأطراف الأخرى، خاصة الإمارات ‏ومصر، إضافة إلى جهود السعودية في ‏رأب الصدع واحتواء الخلافات".

    هل اكتفت قطر بالعلاقات مع السعودية؟

    على الجانب الآخر، قال الأكاديمي القطري علي الهيل، إن المصالحة الأساسية كانت بين قطر والسعودية. وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن السعودية هي التي أبدت حسن النية في البداية بفتح الأجواء والحدود ولم تبدأ الدول الثلاث بذلك.

    ويرى الأكاديمي القطري أن كل ما كانت تريده قطر " شعرة من الجبل" والتي تتمثل في المصالحة مع السعودية، وأنه منذ 5 يناير سادت البهجة بين الشعبين السعودي والقطري.

    وتابع الهيل، أن الدول الثلاث الأخرى تلكأت في تنفيذ مقررات قمة العلا، وأنهم يتحدثون بما يسمى بالنقاط العالقة، في حين أن السعودية لم تضع أي شروط خلال عملية المصالحة التي جرت بوساطة تركية. ومضى بقوله: "أن قطر لا تلتفت للحديث عما يسمى بالنقاط العالقة، خاصة أن الأهم بالنسبة لقطر كان من خلال المصالحة مع السعودية.

    انتقادات قطرية

    وفي منصف فبراير/ شباط الجاري، انتقد حمد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق، ما اعتبره محاولات البعض لتخريب المصالحة الخليجية التي تم الاتفاق عليها في القمة الخليجية الأخيرة "قمة العلا".

    وكتب المسؤول القطري السابق تغريدات، انتقد فيها "استمرار البعض في قرع طبول الاستفزاز والبيانات المبتذلة المشحونة بالسلبية والتحريض"، ضد بلده قطر.

    وكتب حمد بن جاسم، في تغريدة: "رغم بيان العلا واستبشار الجميع ببداية حقبة جديدة بين دول مجلس التعاون وكذلك مع مصر، فإننا ما زلنا نرى ونسمع استمرار البعض في قرع طبول الاستفزاز والبيانات المبتذلة المشحونة بالسلبية والتحريض".

    انظر أيضا:

    لماذا تأخر رد قطر على دعوة البحرين لعقد مباحثات ثنائية؟
    البحرين: قطر لم تبد أي بادرة لحلحلة القضايا العالقة معنا
    رغم المصالحة... هجوم حاد من مستشار ملك البحرين على قطر واتهامها بالتآمر
    ملك البحرين يتصل بـ"بطل كمال الاجسام" المفرج عنه من قطر
    البحرين ترد على قناة "الجزيرة" القطرية بشأن النزيل زهير جاسم
    برلمان البحرين: الجانب القطري لم يظهر الجدية في تنفيذ التزاماته
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook