08:40 GMT11 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    أحداث دامية عاشتها محافظة ذي قار المقبلة على حدث تاريخي يتمثل بزيارة بابا الفاتيكان قريبا، خلال اليومين الماضيين مع الغليان الشعبي المستمر منذ عام 2019، ضد الاغتيالات وعمليات الإسكات المستمرة بحق الناشطين في الناصرية جنوبي العراق.

    وظهرت أصواتا بين المتظاهرين مع التهدئة بالتزامن مع تكليف المحافظ الجديد الذي أمر بانسحاب قوات مكافحة الشغب ومحاسبة مطلقي الرصاص الحي على المحتجين ضمن قرارات عدة.

     المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف
    © Photo / المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية العراقية
    وقال المتظاهر "سالم"، الذي تحفظ عن ذكر اسمه الحقيقي كاملا، في حديث لـ"سبوتنيك"، اليوم الأحد، إن "ذي قار ومركزها الناصرية تشهدان هدوءا نسبيا اليوم بعد يومين داميين، والأصوات التي تدعو إلى التهدئة هي الأكثر الآن".

    وتدارك منوها إلى أن تحشيدات شبابية للإنطلاق بتظاهرة عصر اليوم في مركز الناصرية ضد عمليات القتل التي طالت المتظاهرين خلال اليومين الماضيين.

    ويبين سالم، "منذ أشهر وعدد من الناشطين يحذرون من السكوت والتغاضي عن وضع محافظة ذي قار، وعمليات الابتزاز والفساد المستشري فيها وقد كُتبت عدد من المناشدات للحكومة المركزية بهذا الخصوص من قبل وجهاء ونشطاء المدينة إلا أنها لم تستجب".

    وأضاف، وبعد تفاقم الأزمة أي قبل أربعة أيام تحديداً تصاعدت وتيرة الاحتجاجات الرافضة لمحافظ ذي قار "ناظم الوائلي" والمطالبة باستقالته، واجهتها قوات الأمن بقمع مفرط حتى راح ضحيتها ثمانية شهداء وأكثر من 200 جريح.

    وأوضح سالم، في تعبيره أن "المحافظة تُدار من قبل زمرة من الفاسدين المتواطئين مع أحزاب فاسدة وبتغاضي من القوات الأمنية تُستهدف منازل الناشطين والمحتجين بشكل شبه يومي بعبوات ناسفة، واعتقالات وفق تُهم كيدية.

    وكشف، أما عن أبرز مطالب المتظاهرين في ذي قار ومركزها الناصرية بعد أحداث ليلة الجمعة الدامية، فأنها تتمثل بتكليف محافظ نزيه معروف من وجوه المدينة وليست له ارتباطات حزبية، ومحاسبة قائد الشرطة وتغييره وفتح مجلس تحقيقي ذو فترة زمنية محددة للإعلان عن الجرائم التي حدثت بحق المتظاهرين.

    ويرى المتظاهر، في ختام حديثه، أن الحلول التي تقدمها الحكومة المركزية ما هي إلا حلول ترقيعية غير مقنعة تماماً بتأثير صراع سياسي للاستفادة من موازنة محافظة ذي قار المرتفعة هذا العام.

     وأعلن المحافظ، المكلف حديثا، عبد الغني الأسدي، خلال زيارته لقيادة شرطة ذي قار في مؤتمر صحفي تابعته "سبوتنيك"، اليوم الأحد، أن الاستعدادات الرسمية جارية لترتيب الزيارة المنتظرة لبابا الفاتيكان إلى مدينة آور التاريخية في المحافظة، منوها إلى أن الحوار متواصل مع أهالي الناصرية لاختيار ما يرونه مناسبا لإدارة محافظتهم والخروج من الأزمة الحالية، قائلا ً "لن نسمح لأحد بمصادرة حقوقهم".

    وأضاف الأسدي، وجهنا بسحب عناصر مكافحه الشغب واستبدالها بقوات من الجيش والشرطة في مدينة الناصرية لمنع أي تصادم بين القوات الأمنية والمتظاهرين وحسب توجيهات القائد العام للقوات المسلحة في العراق.

    وأكد المحافظ: "شخصنا وجود خلل في الرؤية والأداء من قبل بعض الأجهزة الأمنية وسنعمل على تجاوز كل الأخطاء السابقة، وأعطينا التخويل لقيادة الشرطة بنقل ومحاسبة من لا يؤدي واجباته بصورة تامة وكل من لا ينفذ الأوامر الصادرة بمنع استخدام الرصاص الحي أثناء التظاهرات".

    وجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، عقب تجدد الصدامات بين القوات الأمنية والمتظاهرين في الناصرية مركز ذي قار، يوم أمس السبت، بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في الأحداث التي شهدتها مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار، خلال الأيام الثلاثة الماضية.

    وذكرت خلية الإعلام الأمني في بيان لها أن الكاظمي، أمر بتشكيل اللجنة برئاسة الفريق الركن باسم الطائي وعضوية عدد من كبار ضباط وزارتي الدفاع والداخلية والأمن الوطني للتحقيق بالأحداث التي تسببت في سقوط عدد من "الشهداء والجرحى في صفوف المتظاهرين والقوات الأمنية".  

    الناصرية المسماة بـ"روح تشرين" نظرا لاستمرار الاحتجاجات الشعبية ومظاهرات واسعة فيها منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2019 وحتى الآن، شهدت يوم أمس صدامات واشتباكات دامية أسفرت عن ثمانية قتلى والعشرات من الجرحى بين صفوف المتظاهرين والقوات الأمنية.

    وتقدم ناظم حميد الوائلي، محافظ ذي قار، الجمعة 26 فبراير الجاري، باستقالته على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها المحافظة، فيما قام مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي، بتكليف القائد العسكري البارز، عبد الغني الأسدي محافظا للمحافظة.

    وقاد الغضب الشعبي، في نهاية 2019، حيال الفساد والبطالة المستشرية إلى انتفاضة غير مسبوقة رافقتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل 600 شخصا وإصابة 30 ألفا في جميع أنحاء البلاد. ومن المقرر أن يجري البابا فرنسيس بابا الفاتيكان أول زيارة لبابا كاثوليكي إلى العراق خلال الفترة بين 5 و8 مارس/ أذار المقبل، ويزور خلالها مدينة أور الأثرية في ذي قار جنوبي البلاد.

    انظر أيضا:

    كردستان وبغداد.. العلاقة بين المركز والإقليم إلى أين؟
    الدعم اللوجستي جاهز... بغداد تكشف تفاصيل من زيارة البابا فرنسيس
    الإيقاع بجناة استدرجوا طفلة واعتدوا عليها في بغداد... صورة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook