05:32 GMT19 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 02
    تابعنا عبر

    في الوقت الذي فشلت فيه جميع المحاولات السياسية لإنقاذ لبنان، جدد البطريرك الراعي مطالبه بضرورة التزام بلاده بالحياد، وعقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة، من أجل إنقاذ لبنان.

    وأكد الراعي خلال عظة الأحد، أن "المطالبة بالمؤتمر تأتي لأننا تأكدنا من أن كل ما طرح تم رفضه لبقاء الفوضى وسقوط الدولة، والاستيلاء على مقاليد السلطة"، مشيرا إلى أن بلاده بصدد مواجهة حالة انقلابية بكل ما للكلمة من معنى، وكان الانقلاب الأول على وثيقة الوفاق الوطني".

    وقال مراقبون إن "تصريحات الراعي جاءت في ظل عدم نجاح أي صيغة تفاهم سياسية لإنهاء الوضع الصعب"، مؤكدين أن "هذه التصريحات ستقسم لبنان كالعادة".

    مؤتمر دولي

    أكدت الامم المتحدة، على لسان نائبة المنسق الخاص بلبنان، أن المطالبة بمؤتمر دولي من أجل لبنان يجب أن تكون بتوافق داخلي ودولي

    وبحسب تصريحات نقلها موقع "النشرة" اللبناني، قالت نجاة رشدي، نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في ​لبنان، إن عقد المؤتمر الدولي الخاص بلبنان يجب أن يكون بتوافق لبناني داخلي وليس مجرد دعوة من البطريرك مار بشارة بطرس الراعي.

    ولفتت إلى أن الأمم المتحدة لن تتحرك إلا إذا وجدت توافقا على عقد هذا المؤتمر، قائلة: "عمليا على كلّ الجهات الدولية المطالبة بمؤتمر دولي يكون له مشروع واضح لتتحرك الأمم المتحدة".

    واعتبرت نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان أنه "إذا كان هناك مشروع واضح واتفاق من جهات لبنانية واضحة ودعم من المجموعة الدولية لدعم لبنان، فإنه يمكن أن يكون هناك مؤتمر دولي"، مؤكدة أنه "لن يكون هناك مؤتمر كهذا؛ لأن البطريرك طلب ذلك وحيدا أو لأن الأمم المتحدة قررت".

    وأكدت رشدي أن الأمم المتحدة​ تتابع باهتمام رسائل ​البطريرك الماروني، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي​، كما تتابع باهتمام رسائل الشخصيات السياسية والدينية، حسب تعبيرها.

    وعن لقائهم مع البطريرك بطرس الراعي قالت: "اللقاء مع البطريرك الراعي كان جيّدا جدا، وقد بحثنا الأزمة الاجتماعية والمالية والسياسية وتشاركنا قلقنا من الظروف الصعبة والحاجة الملحة للتوصل إلى حل".

    وأوضحت أنها ناقشت مع الراعي موضوع المؤتمر​ الدولي، مؤكدة أنها أوضحت له أن قرار مؤتمر دولي لا يعتمد فقط على الأمم المتحدة، بل على أطراف دولية مستعدّة للمشاركة، إضافة إلى وجود تحرك وقبول على صعيد داخلي لبناني.

    مغامرة خطيرة

    من جانبه، قال قاسم هاشم، عضو مجلس النواب اللبناني، إن: "ما طرحه البطريرك الراعي من أفكار وموافق تعبر عن رأيه، وهذا طبيعي في النظام السياسي اللبناني، أن يطرح أي شخص رؤيته ومقاربته لأي قضية أو أزمة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الأمر هنا مختلف كليًا، فطرح تدويل الأزمة الراهنة قد يأخذ لبنان إلى حيث لا نريد في لحظة لعبة الدول وتقاسم المصالح، وحتى لا يذهب الوطن فرق عملة في حصص الدول الكبرى".

    وتابع: "الأزمة في لبنان داخلية وإذا كانت دول العالم حريصة على استقرار وطننا ونهوضه من أزماته فكان أولى بهم وضع حد للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، وإجبار العدو الإسرائيلي على الانسحاب من أرضنا المحتلة، ووضع حد لأطماعه في ثرواتنا، وهذا أهم إنجاز يساهم في الاستقرار ويخرج لبنان من أزماته".

    وأكد: "عدا ذلك سيكون بمثابة مغامرة إذا استمرت هذه الطروحات في ظل الاختلافات والتباين بين المكونات الوطنية في طرح فكرة خلافية نحن في غنى عنها في ظل هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن".

    انقسام جديد

    الناشط المدني اللبناني أسامة وهبي، بدوره قال: "البطريرك الراعي سبق وأن تقدم بمبادرة لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف من أجل تقريب وجهات النظر والوصول لصيغة قانونية ترضي الجميع، لكن هذا الطرح وصلت لحائط مسدود واصطدمت بتعنت الطرفين وعدم التجاوب مع هذه الطروحات".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الراعي طرح في السابق أيضا وثيقة بعنوان الحياد الإيجابي من أجل تحييد لبنان عن حروب ونزاعات المنطقة والحد من تدخلات حزب الله في الدول العربية المحيطة، وفك الحصار العربي والدولي عن لبنان، وكان عنوانا للجدال والانقسام الداخلي إلى أن طرح الراعي ضرورة الذهاب إلى مؤتمر دولي لتدويل القضية اللبنانية وحماية الدولة الذاهبة إلى الزوال الكامل وحماية حدودها ومؤسساتها من الانهيار الكامل والضياع".

    وتابع: "هذا الخطاب وجد استحسانا سياسيا في لبنان وأوساط حراك 17 تشرين وكان لخطاب البطريرك صدى كبير في الأوساط السياسية والشعبية، وكالعادة كان محط انقسام بين اللبنانيين بين مؤيد ومعارض، وهناك من امتعض واعتبر أنه يأخذ البلاد لحرب أهلية، ويطالب بالاحتلال، وهناك من خوان البطريرك".

    وأكد أن "الراعي يرى في التدويل مخرج للأزمة الحالية وسبق وأن دخل لبنان في هذه المؤتمرات الدولية، وكلها لم تعط نتيجة، منذ اتفاق الطائف لمؤتمر الدوحة، وقبلها كان هناك الكثير من المؤتمرات، لكن الصيغة اللبنانية كانت عصية على هذه المؤتمرات وبقيت المشاكل والحروب".

    ويرى وهبي أن "طرح الراعي لا يعني أن الحل سيكون غدًا، حيث تحتاج المؤتمرات الدولية للكثير من الاتصالات والتحضيرات ومعرفة الدول الحاضرة، وموقف الدولة اللبنانية والقوى السياسية والمعارضة"، مضيفًا أن "هذا الاقتراح سيكون عنوانًا لسجال كبير في المجتمع اللبناني ولن يؤدي إلى حل سحري قريب العاجل".

    وأنهى حديثه قائلًا: "الوضع في لبنان يحتاج لجهود داخلية وتحمل مسؤوليات تجاه ما يعيشه الشعب اللبناني، لكن المنظومة الحاكمة في لبنان مستقيلة من مسؤولياتها كل همها تقاسم الحصص والمكاسب من سلطة ومن دولة مفلسة".

    انظر أيضا:

    لبنان... وصول الدفعة الثانية من لقاح كورونا إلى مطار بيروت
    فضيحة واستقالات في لبنان بسبب لقاحات كورونا وتهديد دولي بوقف التمويل
    لبنان يسمح لمواطنيه العالقين في سوريا بالدخول غدا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook