07:43 GMT19 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    254
    تابعنا عبر

    أحدث التقرير الصادر مؤخرا عن المخابرات الأمريكية بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، جدلا واسعا في الأوساط العربية والدولية، خاصة بعد مطالب واشنطن للمملكة بتفكيك قوات التدخل السريع، وإعلان عزمها فرض عقوبات اقتصادية.

    قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد بريس، إن بلاده طلبت من السعودية تفكيك قوات التدخل السريع المرتبطة بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مؤكدا أنه سيتم تقييم مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى المملكة اعتمادا على المصالح والقيم الأمريكية.

    وفرضت الخزانة الأمريكية مساء الجمعة، عقوبات على قوات التدخل السريع السعودية والنائب السابق لرئاسة الاستخبارات العامة في المملكة لدورهم في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

    سياسة أمريكية

    الدكتور فواز كاسب العنزي، المحلل السياسي والاستراتيجي السعودي، قال: "ما حدث من عراك مع الصحفي السعودي جمال خاشقجي وفريق التحقيق السعودي في قنصلية المملكة بتركيا وأدى إلى وفاته بسبب اجتهاد فريق التحقيق، حققت فيه المملكة بكل شفافية وأعلنت إنهاء خدمات عدد من ضباط الاستخبارات على رأسهم أحمد العسيري نائب جهاز الاستخبارات، والمستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني، وتم إصدار أحكام بالمؤبد والسجن على الفريق".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "حديث واشنطن عن فرقة تدعى التدخل السريع لا أساس له من الصحة، ولا وجود لفريق بهذا المسمى، أو هذه المهام في السعودية، هناك فقط فرق مدربة داخل القطاعات الأمنية ومسؤولة عن الدفاع والحصول على المعلومات، وهي ليست هجومية".

    وأشار إلى أن أمريكا لم تصدر بشكل نهائي أي عقوبات اقتصادية على المملكة أو حتى ما يدعى بفريق التدخل السريع، وكان مجرد تلميح من قبل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن، والذي تحدث عن إعادة الوضع للعلاقة مع المملكة، لافتا إلى أن البيت الأبيض أعاد النظر في هذا الخطاب من قبل الكونغرس ومجلس الشيوخ.

    وتابع أن أمريكا رفعت السرية عن تقرير خاشقجي، وتعاطى معه الإعلام الغربي خاصة اليساري المتطرف والذي كان ندا لسياسة ترامب، ويهاجم كل الأعمال التي قام بها في الداخل والخارج، وهذا الإعلام يقوم بعملية تصعيد ضد هذه القرارات، حيث يظنون أن ترامب اتخذ بعض القرارات السياسية سواء الداخلية أو الخارجية التي أضرت بريادة وقيادة أمريكا في المنطقة.

    ولفت إلى أن الإعلام الأمريكي والغربي يحاول استغلال هذه القضايا لتحقيق مصالح سياسية أو دبلوماسية أو اقتصادية، لكن السعودية أعلنت على لسان وزير خارجيتها أن المملكة لها ضوابط محددة في علاقاتها مع جيرانها، أو الدول الحلفاء، ووضعت أطرا لتحقيق هذه الاستراتيجية التي تعمل على توسيع دائرة السلام الشامل في المنطقة بشكل فعلي، من خلال سياساتها الخارجية.

    وبين أن "واشنطن تعتبر حليفة استراتيجية للمملكة ويجمعهما الكثير من الاتفاقيات السياسية والاقتصادية، خاصة في مجال البعد الاقتصادي والطاقة، وستبقى هذه العلاقات قوية ومستمرة".

    وعن هجوم إدارة ترامب على المملكة بسبب قضية خاشقجي، قال العنزي إن "الواقعة حدثت في وقت حكم الرئيس السابق دونالد ترامب، وإدارة بايدن تحاول مراجعة وإلغاء جميع السياسات الداخلية والخارجية التي قام بها ترامب، وقضية خاشقجي واحدة من هذه الملفات التي ربما طالها التغيير مثل باقي الملفات".

    عواقب وخيمة

    من جانبه قال المحلل السياسي السعودي يحيى التليدي، إن السعودية لا تنتظر "تبرئة أو إدانة" من أحد في قضية خاشقجي، فالوقائع معروفة وقد تم إجراء جميع التحقيقات والإجراءات القضائية لمحاسبة المتورطين في القضية.

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن السعودية لم تقف محتارة أو خائفة أمام التسييس والاستنتاجات الفاقدة للأدلة التي بُني عليها تقرير وكالة المخابرات الأمريكية ولم تتردد في رفضه، حتى لو جاء من جهاز رئيسي ومؤثر في "دولة عظمى وصديقة".

    وتابع: "ذلك لأن الأساس في العلاقة بين الدول يقوم على الاحترام المتبادل، والشفافية، والاستقلالية، وبالتالي حق كل دولة في رد ودحض ما تعتبره معلومات واستنتاجات غير صحيحة ومضللة، ولذلك فإن السعودية لن تلتفت لمطالب واشنطن بتفكيك قوات وحدات التدخل السريع فذلك شأن داخلي ليس قابلا لأي إملاءات خارجية من أي طرف كان".

    وأنهى حديثه قائلا: "إذا ظن بايدن أن بإمكانه مواصلة اتهامات التقرير والذهاب بعيداً، فعندها ستكون العواقب وخيمة على الولايات المتحدة قبل السعودية أو ولي عهدها".

    وقبل أيام، زعم تقرير استخباراتي أمريكي أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وافق على قتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018.

    ويقول التقرير الذي رفعت عنه السرية وأصدرته إدارة بايدن، إن الأمير وافق على خطة إما للقبض على أو قتل الصحفي السعودي الذي كان يعيش في الولايات المتحدة.

    من جهتها رفضت الخارجية السعودية رفضا قاطعا ما ورد في التقرير من استنتاجات وصفتها بـ"المسيئة وغير الصحيحة" عن قيادة المملكة، معلنة عدم قبولها بأي حال من الأحوال.

    وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي، نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، إن التقرير تضمن جملة من المعلومات والاستنتاجات الأخرى غير الصحيحة، رافضة أي أمر من شأنه المساس بقيادتها وسيادتها واستقلال قضائها.

    انظر أيضا:

    بريطانيا: السعودية شريك مهم لكننا لن نتخلى عن مبادئنا وسنحاسب قتلة خاشقجي
    "المزيد سيأتي"... تصريحات أمريكية صادمة للسعوديين بعد تقرير مقتل خاشقجي
    برلماني تركي: الإدارة الأمريكية تعاني من "الازدواجية" بشأن ملف خاشقجي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook