18:22 GMT21 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    اتسعت دائرة التونسيين المنتقدين لتزايد المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية للأحزاب السياسية لتشمل الفنانين والتجار وأصحاب المهن الحرة الذين عبروا عن امتعاضهم من سماح الحكومة بالتظاهر زمن الحجر الصحي، مقابل التضييق على أنشطتهم.

    وكانت حركة النهضة قد نظمت، السبت الماضي، مسيرة احتجاجية حاشدة في شارع الحبيب بورقيبة دعما لحكومة هشام المشيشي، تزامنا مع أخرى نظمها عدد من أحزاب اليسار وفي مقدمتهم حزب العمال، وأخرى للحزب الدستوري الحر.

    "حلال عليكم حرام علينا"

    وأطلق فنانون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي حملت شعار "حلال عليكم حرام علينا"، تعبيرا عن غضبهم مما أسموه تمييز الحكومة في تطبيق القانون على التونسيين، خاصة وأنها فرضت اجراءات وقائية صارمة لمجابهة فيروس كورونا، من بينها منع التظاهرات والتجمعات والاحتفالات.

    وخيّر الفنانون الحكومة بين تطبيق إجراءات الحجر الصحي الإجباري على الجميع دون استثناء بما في ذلك الأحزاب السياسية، أو إلغائه كليا وتحرير الأنشطة الفنية والتظاهرات الثقافية.

    وقالت المغنية منال عمارة إن الحكومة تتعامل مع الفنانين بمنطق "حلال عليكم حرام علينا"، منتقدة الحضور الكبير للمواطنين وأنصار حركة النهضة في شارع الحبيب بورقيبة دون التزام بمقتضيات الحجر الصحي أو الاجراءات الوقائية التي تقتضي التباعد الجسدي.

    وتساءلت عمارة "أين عدالة الدولة؟ وهل مرض الكوفيد 19 ينتفي في النهار ويحل في الليل؟"، وحذرت عمارة من تضرر أصحاب المحلات جراء هذه الاحتجاجات التي اضطرتهم إلى غلق محلاتهم.

    من جانبها، أعلنت الفنانة الاستعراضية نيرمين صفر على صفحتها الرسمية بفيسبوك أنها ستقدم حفلا غنائيا راقصا في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة، وقالت إن "تونس هي بلاد الشعب والفن وليس الأحزاب".

    وانتقدت صفر سماح محافظ تونس لها بإقامة هذه الحفلة شريطة حصولها على التراخيص اللازمة وأن يكون الحفل دون جمهور، قائلة أين عدالة الدولة في هذا؟.

    تحرير شارع الحبيب بورقيبة

    في سياق متصل، هدد عدد من التجار وأصحاب المحلات والمقاهي والمطاعم بخرق اجراءات الحجر الصحي وتجاوز الأمر الحكومي القاضي برفع الكراسي عند حدود الساعة الرابعة مساء كإجراء احتياطي لمنع انتشار العدوى بفيروس كورونا بين المواطنين.

    ونفذ التجار وأصحاب المهن الحرة وقفة احتجاجية اليوم الأربعاء في شارع الحبيب بورقيبة للمطالبة بتحرير هذا الشارع التجاري الذي يضم عددا كبيرا من المحلات.

    وانتقد المحتجون تكرار المسيرات الاحتجاجية التي تنفذها الأحزاب السياسية كل يوم سبت، متسببة في غلق محالهم وتراجع عائداتهم المالية المتهاوية أصلا جراء الجائحة والقرارات الحكومية التي فرضت عليهم تقليص ساعات العمل.

     وقال رئيس الغرفة الوطنية للملابس الجاهزة والأقمشة بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة محسن بن ساسي لـ "سبوتنيك"، إن الاحتجاجات السياسية تسببت في غلق شارع الحبيب بورقيبة والشوارع المتفرعة منه طيلة تسعة أسابيع، وهو ما نتج عنه غلق العشرات من المقاهي والمطاعم والنزل.

    وأضاف: "كيف تنتظر منا الحكومة أن نلتزم بإجراءات الحجر الصحي وتسمح في المقابل للسياسيين بالتجمع والتظاهر في مخالفة واضحة لقواعد البروتوكول الصحي؟".

    وطالب بن ساسي الحكومة بمنع التظاهر في هذا الشارع الذي يمثل مورد رزق لمئات التجار، وبمعاملة جميع المواطنين على قدم المساواة.

    وقال رئيس غرفة المقاهي منذر العيادي لـ "سبوتنيك"، إن تجار شارع الحبيب بورقيبة يعانون منذ الثورة من غلق الشارع نتيجة المظاهرات.

    وتابع: "لكن أن يصبح التظاهر عملا منظما يتكرر كل سبت فهو أمر لا يمكن القبول به، خاصة وأن التجار يعولون على آخر الأسبوع لإحياء تجارتهم التي تراجعت عائداتها بنسبة ضخمة بسبب جائحة كورونا.

    وبيّن العيادي أنه منذ شهر يناير/كانون الثاني 2021، وطيلة تسعة أسابيع، لم تفتح المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم أبوابها سوى أسبوعين فقط يوم السبت بسبب تكرر المظاهرات التي عادة ما ترافقها أعمال شغب.

    وقال العيادي إنه "كان من الأجدى على السياسيين أن يتحدثوا عن مشاغلنا خاصة وأن العديد من المحلات أفلست وأغلقت أثناء الموجة الأولى لفيروس كورونا"، منتقدا انكباب السياسيين والبرلمانيين على صراعاتهم الحزبية وخلافاتهم التي زادت في تعقيد وضع البلاد عوضا عن حل الأزمة الاقتصادية الخانقة.

    انظر أيضا:

    مسيرة في العاصمة التونسية للمطالبة بالإفراج عن موقوفي الاحتجاجات... فيديو
    تونس... مسيرة حاشدة في الذكرى الثامنة لاغتيال شكري بلعيد... صور وفيديو
    "النهضة" تدعو التونسيين للمشاركة في مسيرات حاشدة
    تونس... مسيرة حاشدة لأنصار حركة النهضة في شارع الحبيب بورقيبة... صور وفيديو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook