11:24 GMT22 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 90
    تابعنا عبر

    تتوسط ميرال توتنجيان إحدى قاعات فندق شيراتون حلب، تجسّد جمال الملكة زنوبيا، أناقة جوليا دومنا، وسحر الملكة الأرمينية إيزابيل من خلال حليّ وتحف يدوية تصنعها بشكل مطابق تماماً لتحف تلك الملكات بحسب أوصاف كتب التاريخ.

    الحرب الإرهابية التي عصفت بالبلاد، وبحلب وسكانها على وجه الخصوص، منعت توتنجيان من ممارسة شغفها في التاريخ بالعمل كدليل سياحي، لكن التاريخ بقي شغفها، فاتجهت لدراسة حلي الملكات على مر العصور، وصنع نسخ مماثلة لها وبيعها في المعارض والبازارات بمختلف أنحاء سوريا.

    الشغف ذاته، جمع ميرال توتنجيان مع مائة من رائدات الأعمال اللواتي زينت مشغولاتهن اليدوية قاعة "مهرجان الياسمين والسنديان"، وكذلك قلوب زواره.

    على طاولة مجاورة في قاعة المهرجان الذي تنظمه رائدات الأعمال في غرفة تجارة حلب، تحلّقت نساء حلبيات يعرضن الأعمال اليدوية النسيجية والصوفية والإيتامين والمطرزات، بجانبهن أخريات يعرضن الملابس الجاهزة والمفروشات.

    سيدات الياسمين والسنديان يتألقن في حلب بمشغولات صنعتها قلوبهن
    © Sputnik . KARIM ALTTIBI
    سيدات "الياسمين والسنديان" يتألقن في حلب بمشغولات صنعتها قلوبهن

    رئيس غرفة تجارة حلب، عامر الحموي، أكد أن هدف إقامة المعرض هو دعم الليرة السورية ودعم المستهلك، وتابع: "منذ بداية انطلاق الفكرة كان لدينا غاية واحدة وهي أن يشاهد المواطن المنتجات ذات الجودة العالية المنافسة بأسعار تشجيعية".

    سيدات الياسمين والسنديان يتألقن في حلب بمشغولات صنعتها قلوبهن
    © Sputnik . KARIM ALTTIBI
    سيدات "الياسمين والسنديان" يتألقن في حلب بمشغولات صنعتها قلوبهن

    الحموي قال في حديثه لـ"سبوتنيك" إن: "سيكون هناك مهرجانات لاحقة برعاية غرفة تجارة حلب تخص الأسواق الخيرية والمواد الغذائية وجميع المستلزمات التي يحتاجها كل مواطن".

    لا يمكن للمهرجان أن يكون حلبياً، إذا لم تعبق رائحة صابون الغار المعروض على الطاولات في المكان، وتمتزج معها رائحة الزعتر الحلبي والأطعمة الأخرى، أما الحلي والمجوهرات المصنوعة الفضية والتقليدية المصنوعة يدوياً فتتلألأ في تناغم مع ألوان السجاد المزركش التي أحاكته القلوب والأيدي.

    السيدة هنادي سبسبي، عضو لجنة رائدات الأعمال، بينت أن مشاركتها في المعرض ليست الأولى، ولفتت إلى أن المعرض يتيح للمرأة العاملة توسيع مشروعها، ويستهدف دعم المشاريع بدءاً من المشاريع متناهية الصغر إلى المشاريع الكبيرة في سوريا.

    سيدات الياسمين والسنديان يتألقن في حلب بمشغولات صنعتها قلوبهن
    © Sputnik . KARIM ALTTIBI
    سيدات "الياسمين والسنديان" يتألقن في حلب بمشغولات صنعتها قلوبهن

    أما ميرال توتنجيان، فتتشارك مع العشرات من رائدات الأعمال في المهرجان بالصعوبات التي تواجههم، من محدودية الدعم، وقلة الإقبال بسبب التردي الهائل في القدرة الشرائية للسوريين جراء الحصار الغربي الخانق على بلادهم، وصولا إلى عدم وجود دعم مادي لهذه المشاريع.

    توتنجيان التي تفتخر بأن مشاركتها في المعارض لم تتوقف خلال سنوات الحرب، تأمل بتقديم دعم أكبر لهذه المعارض التي تتيح للمرأة السورية أن تنجز وتعمل وتتألق وتسترد مكانتها، فيشكل نجاحها حينئذ تحفةً حقيقية لا مقلدة.

    انظر أيضا:

    سانا: انفجار سيارة مفخخة في مدينة الباب بريف حلب الشمال الشرقي
    قتلى وجرحى بانفجار سيارة مفخخة في مدينة عفرين شمال حلب
    مع بوادر إخلائها.. "قسد" ينقل وثائقه من مدينة عين عيسى إلى ريف حلب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook