16:21 GMT18 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    في ظل الانقسامات التي تضرب القائمة العربية المشتركة، وتوقعات عزوف الجماهير العربية عن التصويت، يكثف بنيامين نتنياهو من تحركاته ضمن المجتمع العربي لمحاولة استقطاب أصواتهم.

    نتنياهو الذي ظهر داخل خيمة عربية وهو يصب القهوة ويقدمها إلى شيوخ عشائر بدوية جنوبي إسرائيل، مستمر في مغازلة العرب، مقدمًا لهم الكثير من الوعود بشأن قضاياهم والقوانين التي تلاحقهم.

    قال مراقبون إن "نتنياهو يحاول استغلال انشقاق القائمة المشتركة من أجل حصد عدة أصوات عربية في الانتخابات"، مؤكدين أن "القائمة تسعى لمواجهة هذه التحركات".

    نتنياهو والعرب

    وبث نتنياهو على حسابه "مقطع القهوة"، الذي تم التقاطه خلال زيارة انتخابية له إلى قرية ترابين الصانع البدوية، قرب مدينة رهط العربية في النقب.

    واستمر لقاء نتنياهو مع شيوخ القبائل، الذي حضره أيضا وزير المخابرات إيلي كوهين نحو ساعة.

    وأثار الشيوخ العرب عددا من القضايا الملحة لهم، بما في ذلك سياسة الهدم الإسرائيلي الممنهج للمنازل البدوية بداعي البناء غير المرخص، والتعليم ومشاكل توظيف البدو في إسرائيل.

    ولا تعترف إسرائيل بعشرات القرى البدوية في النقب، ما يجعلها غير مزودة بالبنى التحية اللازمة من شبكات المياه والكهرباء والمواصلات.

    وتعهد نتنياهو بإنشاء كلية أو جامعة في الجنوب، وكذلك إيجاد حلول للتعليم والتوظيف، بحسب موقع "واللا" العبري. وقال: "سأنقل ملف المواطنين البدو في النقب إلى مكتبي وسأتولى متابعته شخصيا".

    محاولات يمينية

    منصور دهامشة، الأمين العام للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والقيادي بالقائمة المشتركة، قال: ليس هناك انقسامًا في الشارع العربي داخل إسرائيل، لكن هناك انشقاق لفصيل صغير عن القائمة المشتركة، يتمثل في الشق الجنوبي من الحركة الإسلامية، وما تبقى من مكونات تحافظ على تماسكها ووحدتها داخل القائمة وفي جسم واحد".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "انفصال الشق الجنوبي من الحركة الإسلامية وطرحه برنامج سياسي جديد، فتح الباب أمام حزب الليكود وبنيامين نتنياهو للدخول إلى المجتمع العربي، والنفاذ إلى الساحة والجمهور العربي، في محاولة لجذب أصواتهم".

    وتابع: "نحن لهم بالمرصاد، وسنفعل كل ما بوسعنا لمنع سرق الأصوات العربية من قبل اليمين الفاشي، المعادي للجماهير العربية، والذي يمارس عدائه يوميًا من خلال سن القوانين العنصرية، وضم الأراضي وعدم الاعتراف بالقرى العربية البدوية".

    واستطرد: "نحاول أن نواجه هذه السياسات، وأن نتحدث للجماهير العربية بأن يكون حذرًا من استغلال هذه السياسة من أجل تمرير برنامجه العنصري، وفي نهاية المطاف لن يستطيع سرقة أصواتنا".

    أزمة حقيقية

    بدوره قال محمد حسن كنعان، النائب الساق في الكنيست، ورئيس الحزب القومي العربي، إن "هناك أزمة حقيقية يواجهها النواب العرب في الانتخابات المقبلة بعد الانقسامات والانشقاقات التي ضربت القائمة المشتركة، والذي سيترتب عليه بالضرورة تقليل فرص الحصول على أكبر عدد من المقاعد، كما حدث في الانتخابات السابقة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "بسبب هذه الانشقاقات، وفشل النواب العرب في احتواء الموقف، توقعت استطلاعات الرأي انخفاض نسبة التصويت في المجتمع العربي، وهذا الأمر هو الأخطر، حيث سيكبد النواب العرب خسائر كبيرة في عدد المقاعد".

    وتابع: "تشتيت النواب العربي بين القائمة المشتركة والمكونات الأخرى، سيقسم أصوات الجماهير العربية، خاصة في ظل الإحباط الذي يعاني منه العرب في إسرائيل بسبب عدم تحقيق النواب السابقين أي تقدم يذكر في القضايا المهمة لهم".

    وأكد أن "الواقع في الداخل العربي بات مؤسفًا، وما زاد الأمور تعقيدًا عدم استجابة القائمة المتشركة لمطالب ضم مركبات وأحزاب سياسية جديدة لها ثقلها في الساحة العربية لها".

    ويحاول نتنياهو الذي يتزعم حزب "الليكود" اليميني استمالة أصوات العرب في إسرائيل، بما فيهم البدو لتعزيز كفته في انتخابات الكنيست المقررة في 23 مارس/آذار الجاري.

    وأعلنت "القائمة المشتركة"، عن خوضها الانتخابات الإسرائيلية بمركباتها الثلاثة، وانشقاق "القائمة الموحدة"، التي من المتوقع أن تخوض الانتخابات في قائمة منفصلة.

    وظهرت الخلافات بين "القائمة المشتركة"، بعد إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقاربه مع منصور عباس زعيم حزب القائمة العربية الموحدة الذي ينتمي أعضاؤه للحركة الإسلامية.

    وكانت قناة "أخبار 12" العبرية أشارت إلى أن نتنياهو يبحث حاليا عن الصوت العربي وأنه غير الاستراتيجية المتبعة منذ سنوات طويلة، إذ لن يتم تصوير العرب كأعداء هذه المرة، حيث يحاول نتنياهو استغلال الشرخ داخل القائمة العربية المشتركة ويسعى لاستقطاب مؤيدين من داخل القطاع العربي.

    وبحسب آخر إحصاء إسرائيلي رسمي، وصل عدد المواطنين العرب الفلسطينيين (مسلمون ومسيحيون) في إسرائيل (1,930,000) ويشكلون 21 بالمائة من إجمالي السكان، البالغ عددهم  9 ملايين و190 ألف مواطن.

    وأعلنت اللجنة المركزية للانتخابات في إسرائيل، انطلاق انتخابات الكنيست (البرلمان) في الممثليات الإسرائيلية بالخارج الخميس المقبل.

    وتنطلق انتخابات الكنيست داخل إسرائيل في 23 مارس/ آذار المقبل، لانتخاب 120 نائبا بالكنيست، وهي الانتخابات الرابعة خلال أقل من عامين.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook