08:00 GMT12 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد فشل كافة المحاولات الرئاسية لإقناعه بعدم تشكيل قائمة منفردة في الانتخابات التشريعية المقبلة، أعلنت حركة فتح فصل ناصر القدوة من عضويتها.

    وكان القدوة وهو وابن شقيقة الرئيس الراحل ياسر عرفات، مؤسس حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، قد أعلن عن تشكيله قائمة جديدة تخوض الانتخابات التشريعية مستقلة عن حركة "فتح".

    وقال القدوة لـ "رويترز": "إن الفلسطينيين سئموا الوضع الحالي... سواء التصرفات أو سوء التصرفات الداخلية"، مشيرا إلى أمور مثل "غياب سيادة القانون وغياب المساواة وغياب العدل".

    فصل القدوة

    وبحسب بيان صادر عن الحركة، حصلت "سبوتنيك" على نسخة منه، فإن اللجنة المركزية لحركة فتح، قررت فصل ناصر القدوة من عضويتها ومن الحركة بناء على قرارها الصادر عن جلستها بتاريخ 8-3-2021.

    وأكد البيان أن القرار نص على فصله، مع إعطائه "48 ساعة للتراجع عن مواقفه المعلنة المتجاوزة للنظام الداخلي للحركة وقراراتها والمس بوحدتها".

    وأوضح البيان أن قرار الفصل جاء عقب فشل كل الجهود التي بذلت معه لإثنائه عن قراره، مشيرا إلى أن القرار جاء أيضا التزاما بالنظام الداخلي، وبقرارات الحركة، وحفاظا على وحدتها.

    وشدد البيان على أن اللجنة المركزية للحركة تعتبر قرارها بفصل القدوة نافذا من تاريخه.

    تماسك فتح

    المستشار زيد الأيوبي، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، قال إن "فصل الدكتور ناصر القدوة من حركة فتح ليس له أي تأثير على تماسك ووحدة الحركة خصوصا وأن القدوة ليس له أي حضور بين قواعد وكوادر فتح".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "القدوة غيب نفسه خلال مدة الخمس عشرة سنة السابقة ولم يشارك بأي فعالية أو نشاط تنظيمي بحيث كرس بنفسه فجوة كبيرة بينه وبين أطر وقواعد حركة فتح".

    ونوه الأيوبي إلى أن "قرار اللجنة المركزية لحركة فتح القاضي بفصل الدكتور ناصر القدوة جاء بناء على مطالبات كثيرة من الكادر الفتحاوي في الأراضي المحتلة وساحات الشتات الفلسطيني وقد لاقى ترحيبا وابتهاجا واسعا لدى القواعد الحركية".

    وتابع: "وما زاد من هذا الترحيب أن القدوة أعلن عن نيته تشكيل قائمة موازية لقائمة حركة فتح لخوض الانتخابات التشريعية القادمة وهو ما يتعارض مع النظام الداخلي لحركة فتح وواجبات أعضاءها ويمثل مخالفة حركية عقوبتها الفصل من الحركة باعتبارها انشقاقا واضحا عن جسد تنظيم فتح".

    وشدد الأيوبي، على أن "أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح أعطوا أكثر من فرصة للقدوة قبل أن يقرروا فصله من الحركة، ودخلوا معه في حوارات طويلة في محاولة لثنيه عن تشكيل قائمة انتخابية موازية لفتح، لكنه رفض وأصر على رأيه".

    انقسامات متتابعة

    من جانبه قال الدكتور أيمن الرقب، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، إن "قرار فصل ناصر القدوة كان متوقعًا، والرئيس أبومازن ومن حوله من أعضاء اللجنة المركزية لم يحاولوا تفهم وجهة نظره، ووافقوا على فصله، بتجاوز كامل للنظام الداخلي للحركة، وهذا يتكرر كما حدث مع محمد دحلان، عندما تم فصله بدون تشكيل لجنة تحقيق".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الخطوة التي نتوقع أن تأتي بعدها، هي فصل أعضاء من المجلس الثوري يؤيدون خطوات القدوة، وهو مرفوض بشكل كامل ويرسخ سياسة الفرد الواحد في إدارة حركة فتح والسلطة الفلسطينية وهذه الإجراءات التي يقوم بها أبو مازن لم يقم بها أبو عمار مؤسس حركة فتح من قبل، وتفتح مجالا لتقزيم الحركة وإضعافها".

    وتابع: "صمت أعضاء مركزية فتح كما صمتوا عند فصل محمد دحلان وزملائه من قبل يجعلهم يتحملون الجزء الكبير من أزمة حركة فتح".

    وعزا الرقب صمتهم إلى ما قال إنه "حرص كل منهم في الحفاظ على مصالحه على حساب مستقبل حركة فتح وحتى المشروع الوطني الفلسطيني الذي تعتبر فتح عموده الفقري".

    وبشأن تأثير هذه الخطوة على الانتخابات، قال: "نحن ذاهبون إلى انتخابات بـ 3 قوائم فتحاوية على الأقل، قائمة يشكلها أبومازن، وأخرى يشكلها تيار الإصلاح بقيادة محمد دحلان، وثالثة يقودها القدوة، وهذا أمر غير مفيد لحركة فتح".

    وأشار إلى أن "الحركة تحتاج للم شملها لمواجهة الخصوم السياسيين، إلا أن الرئيس أبومازن لم يستجب لكل الوساطات الدولية والعربية والمحلية للتصالح مع تيار الإصلاح الديمقراطي، وقائده محمد دحلان، وزاد فصل القدوة الأمور تأزمًا، حيث توزع الأصوات على قوائم متعددة سيكون فرصة جيدة لحماس للحصول على عدد جيد من المقاعد".

    وأكد الرقب أنه "رغم هذه الحالة المنقسمة والتي قد يتبعها انقسامات مختلفة فلا يزال بيد أبو مازن تجاوز كل ذلك والتصالح مع كل الأطياف الفتحاوية ومن ضمنها محمد دحلان وناصر القدوة، قبل فوات الأوان"، مضيفًا: "ولا أتوقع أن يفعلها وهذه الإجراءات التي يقوم بها تعطي دلالة على فقدانه الأهلية والقدرة على السيطرة على حركة فتح و لم يعد الأب الذي يستطيع تجميع الجميع من حوله".

    تأجيل الانتخابات

    ويرى أن "هذه الخطوات قد تدفع أبو مازن لتأجيل الانتخابات بحجة انتشار وباء كورونا في الأراضي الفلسطينية أو أن يكمل بعناد المشهد الانتخابي حتى لو كان الخاسر الأكبر هو حركة فتح، مادام قد ضمن هو أن يبقى رئيسًا للسلطة، تحت شعار أنا ومن بعدي الطوفان".

    وقال القيادي السابق في حركة فتح، محمد دحلان إن "قرار فصل ناصر القدوة من اللجنة المركزية وعضوية حركة فتح مخالف لكل لوائح وأنظمة الحركة وأعرافها العريقة، وخطوة جديدة في بعثرة قدرات وقوة فتح التي لم تشهد عبر تاريخها الطويل هذا القدر من الاستبداد والتفرد والانحراف عن تقاليد التنوع واحتواء كل الأفكار والآراء، وهو قرار يؤكد استحالة القبول بنهج محمود عباس الذي بات يشكل تهديدا حقيقيا لمصالح شعبنا ووحدته وقضيته وخطرا داهما على فتح".

    وأضاف في منشور عبر صفحته الشخصية على "فيس بوك": "آن الأوان لقيادات وكوادر وقواعد الحركة أن تنهض لمواجهة هذا التدمير المنظم من شخص حاقد وفاقد للأهلية يشكل مصدرا لضعف الحركة وتراجع مكانتها وقدراتها".

    ومن المقرر أن تعقد الانتخابات في فلسطين على ثلاث مراحل، أولها التشريعية، التي ستعقد في 22 مايو/ أيار، وتليها الرئاسية، التي ستعقد في 31 يوليو/ تموز، وثم انتخابات المجلس الوطني، التي ستعقد في 31 أغسطس/آب.

    انظر أيضا:

    وفد برئاسة الرجوب يقود حركة فتح الفلسطينية في جلسات الحوار الوطني بمصر
    هنية: مساع مستمرة لاستئناف الحوار مع حركة فتح لتحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية
    الإمارات تعلن إعادة فتح المطارات أمام حركة الترانزيت
    كيف تسهم حركة فتح في إجراءات الوقاية من فيروس كورونا في سوريا والقدس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook