05:31 GMT19 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    هزات متتالية يتعرض لها حزب "العدالة والتنمية" المغربي يرى الخبراء أنها تنعكس بشكل مباشر على حظوظه في الانتخابات المقبلة.

    استئناف العلاقات مع إسرائيل وتوقيع رئيس الحكومة والأمين العام للحزب على الاتفاقيات، وما تلاه من التوقيع على القانون المتعلق بالقنب الهندي، دفع رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران، إلى تجميد عضويته.

    تساؤلات عدة تطرحها الخطوة التي أقدم عليها الأمين العام السابق للحزب، وما إن كان يستعد لقيادة جبهة معارضة للعودة لرئاسة الحزب، أو البحث عن دور في الحكومة المقبلة، وهو ما تتباين بشأنه آراء الخبراء.

    من ناحيته، قال عبد العزيز أفتاتي، القيادي بحزب العدالة والتنمية المغربي:

    إن حزب العدالة والتنمية هيئة حية تستمر بالنقاش، بما في ذلك النقاش بصوت مرتفع، وأن هذا الأمر يسهم فيه الرموز وكافة المستويات.

    في حديثه لـ"سبوتنيك"، أوضح أفتاتي أن ما جرى مؤخرا يندرج في هذا السياق، واتخاذ موقف معين بصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف هو من حق من يتخذه.

    وتابع بقوله، إن "الموقف الأخير الذي اتخذه عبد الإله بنكيران سيتابع من رموز الحزب وبعض هيئاته القيادية لمعالجة المسألة، وعودة الأمور إلى مجاريها".

    وقال الأمين مشبا، الباحث في الخطاب السياسي:

    إن اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة له علاقة واضحة في قرار عبد الإله بن كيران، بتجميد عضويته لأنها المناسبة الأمثل لإحراج تيار العثماني، أو ما سمي إعلاميا بتيار [الاستوزار] الذي لن يغفر له ابن كيران تخليه عنه خلال الشوط الثاني عن الفيتو، الذي وضعه في وجه مشاركة الاتحاد الاشتراكي إبان الشوط الأول من مفاوضات تشكيل الحكومة الحالية.

    وبحسب الباحث المغربي، فإن ابن كيران لا يستسيغ أن يحال على التقاعد السياسي المبكر، لذا يحرص في كل مناسبة تسنح له توجيه رسالة للجهات النافذة في الدولة المغربية بأنه لا يزال له مكانته في الساحة السياسية المغربية.

    ويرى الباحث أن ابن كيران بحكم مهاراته الخطابية وتواصله السلس مع الجمهور، ساهم في الفوز الانتخابي الكاسح، خلال الانتخابات الجماعية والتشريعية الماضية. 

    وتابع بقوله:

    الظاهرة التواصلية لابن كيران لا يجب أن تنسينا أن حزب العدالة والتنمية حزب منظم، ويمارس حملة انتخابية طيلة الوقت عبر جناحه الدعوي، ومن خلال شبكة واسعة من العمل الإحساني، الذي يضمن له قاعدة لا يستهان بها من الأصوات.

    ويرى أنه من الوارد جدا أن يقود ابن كيران جبهة معارضة داخل حزبه، وتلك الخطوة فد تقوده إلى العودة لرئاسة الحزب مجددا. 

    في الإطار نفسه، قال المحلل السياسي يوسف الحايك:

    إن علاقة ما تربط بين الخطوة التي اتخذها بنكيران واقتراب الانتخابات التشريعية. 

    الحايك أوضح في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن إعلان ابن كيران يأتي ضمن سياق الهزات التي عاش على وقعها الحزب في الآونة الأخيرة، بدءا باستئناف المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل، وصولا إلى مصادقة الحكومة على مشروع القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي.

    فيما يتعلق بشعبية الحزب والهزات التي تعرضت لها مؤخرا، يرى الحايك أنها أصبحت على المحك منذ فترة ليست باليسيرة، خاصة بفعل السياسات التي انتهجتها حكومة سعد الدين العثماني، وقبلها حكومة عبد الإله بن كيران نفسه، والتي تواجه عدم رضى شرائح واسعة من المجتمع المغربي. 

    تأثير الخطوة على المشهد الانتخابي يراها الحايك بأنها تنعكس بشكل مباشر على نتائج الانتخابات، إضافة إلى اعتماد القاسم الانتخابي الجديد في حال إقراره من قبل المحكمة الدستورية، والذي ستكون له أيضا تبعات على مستوى نتائج الانتخابات.

    بشأن احتمالية إقدام ابن كيران على تأسيس جبهة جديدة داخل الحزب يستبعدها الحايك، حيث أشار إلى أن إعلانه تجميد عضويته محاولة منه لإثبات الذات والتأكيد على مدى قوته الرمزية داخل قاعدة عريضة داخل الحزب.

    وهدد بنكيران في وقت سابق بالانسحاب من الحزب إذا صادق نوابه على مشروع قانون يشرع استخدام القنب الهندي للأغراض الطبية والصناعية، قائلا:

    إذا ما وافقت الأمانة العامة للحزب على تبني القانون المتعلق بالقنب الهندي "الكيف" المعروض على الحكومة فإنني أجمد عضويتي في الحزب المذكور.

    وأضاف: "في حالة إذا ما صادق ممثلو الحزب في البرلمان على القانون المذكور سأنسحب من هذا الحزب نهائيا".

    انظر أيضا:

    بنكيران يعلق عضويته في "العدالة والتنمية" بعد مصادقة الحكومة المغربية على تشريع القنب
    العدالة والتنمية يعلن التصويت ضد القانون التنظيمي للبرلمان المغربي
    "العدالة والتنمية" التركي: بدون شراكتنا مع مصر لا يمكن كتابة تاريخ المنطقة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook