07:42 GMT19 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تتجه أنظار الشارع الليبي والدولي في الوقت الراهن تجاه الخطوات المتعلقة بالملف الأمني في ليبيا.

    يعد الملف الأمني هو الخطوة الأصعب في المشهد الليبي التي لم تحسم حتى الآن، ففي الوقت الذي وصل فيه المسار السياسي إلى مرحلة جديدة، ما زال الملف الأمني يثير تخوفات الجميع، خاصة فيما يتعلق بسحب سلاح المليشيات.

    الكلمة الأخيرة لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي التي وجهها إلى الشعب الليبي، أكد فيها على ضرورة إيفاء المجتمع الدولي بالتزاماته تجاه الشعب الليبي وتنفيذ قرارات مجلس الأمن والتقيد بها، للحد من التدخلات الخارجية السلبية، وحظر توريد الأسلحة والحفاظ على الأموال والأصول الليبية المجمدة، وتقديم الدعم الفني الذي تتطلبه المرحلة.

    مراقبون ليبيون يرون أن الخطوة ليست بالهينة، وأنه من المحتمل أن تشهد العمليات اشتباكات مسلحة خلال تنفيذها، وأن هذا الأمر يجب أن يتم بمساندة دولية.

    الإجماع من قبل المسؤولين والخبراء يشير إلى عدم قدرة الحكومة الحالية بمفردها على سحب الأسلحة، فيما يرى البعض أن آليات دمج التشكيلات المسلحة يجب أن تقوم على أسس بعينها، فيما يرى البعض خطورة من دمج بعضها في المؤسسة العسكرية.

    وفي خطاب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الأخير قبل يومين أكد على ضرورة مساندة المجتمع الدولي، وهو ما يؤكد عليه أيضا البرلمان بأن هذا الدعم بات ضرورة قصوى للحفاظ على استقرار ليبيا.

    إمكانية تنفيذ الخطة

    في هذا الإطار، قال البرلماني الليبي النائب علي الصول، إن: الملف الأمني شائك ومهم، وإنه على رئيس الوزراء الجديد أن يضع آليات واضحة، منها أن يقوم بتنفيذ ما جاء في ملحق الترتيبات الأمنية، أو اعتماد أي خارطة لهذا الملف.

    قوانين صارمة

    وفيما يتعلق بعملية الدمج يرى البرلماني الليبي في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه يجب دمج التشكيلات المسلحة بالمؤسسات الأمنية أو العسكرية بشكل فردي، وكذلك سحب وتجميع السلاح المتوسط والثقيل المنتشر خارج إطار الدولة، ويكون حكرا على الحكومة.

    وضع القوانين الصارمة بشأن حمل السلاح، واختفاء مظاهر التسلح خارج سلطة الدولة تعد من الجوانب الضرورية أيضا التي يشدد عليها البرلماني الليبي.

    التحديات أمام إنجاز هذا الملف تبدو صعبة لدرجة كبيرة، وهنا يشير الصول إلى أن هذه الخطوة ستواجه بمعارضة من بعض التشكيلات ومحاولات عرقلة، وأنها قد تصل إلى مواجهات عسكرية.

    قوة الحكومة الجديدة بحسب الصول تتمثل في المسندة المحلية والدولية وفرض القانون بالقوة، بمساندة مجلس الأمن والدول الفاعلة في المشهد والتأكيد على خروج المرتزقة.

    من ناحية أخرى، يرى الصول أن النفوذ والأطماع تجاه ليبيا من قبل بعض الدول، نظرا لمساحتها وموقعها وثرواتها الهائلة ساهم في التشظي والانقسام والحروب بين التيارات الوطنية من جهة والمؤدلجة والعملاء من جهة أخرى، مما خلق الوضع الراهن.

    من ناحيته، قال المحلل السياسي أحمد الصويعي، إن من الأمور المهمة في برنامج سحب الأسلحة أن تلتزم الأطراف التي لديها مليشيات مسلحة بحلها على وجه السرعة، ومن يخالف ذلك يتحمل عواقب إصراره على حمل السلاح خارج شرعية الدولة.

    تجفيف منابع التمويل

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، يرى الصويعي أن أحد أهم العوامل تتمثل في تجفيف منابع التمويل الداخلي و الخارجي لجميع المليشيات والتشكيلات المسلحة، وإدراج أسماء قادة المليشيات على لائحة الانتربول العربي والدولي وملاحقتهم قانونياً في حال عدم رضوخهم لإرادة الشعب الليبي المطالب بحل كل التشكيلات المسلحة.

    بحسب الصويعي يجب أن يتم ذلك من خلال لجنة وطنية ليبية، وإشراف ومتابعة الأمم المتحدة لجانب الاستعانة بالكوادر الأمنية لتأمين، وحماية المنشئات الحيوية، وغيرها.

    ويتفق الصويعي على أن قدرة الحكومة على القيام بذلك تتوقف على الدعم الداخلي والدولي، خاصة أن مثل هذه الخطوة تستدعي تضافر جهود الشعب الليبي بشكل كامل لتحقيق هذه الغاية، والتي ستخفض مستوى الجريمة والابتزاز، وتساعد في الاستقرار بدرجة كبيرة.

    فرض عقوبات

    وحال رفضت بعض التشكيلات الانصياع للاتفاق القاضي بتسليم الأسلحة، يرى الصويعي أن الأمر سيتطلب فرض عقوبات من مجلس الأمن على القيادات التي ترفض ذلك، الأمر الذي يساهم في الضغط عليهم، خاصة في ظل احتمالية وقوع اشتباكات عند بدء تنفيذ هذه المهمة.

    ويتفق فايز العربي المحلل السياسي الليبي على أن الحكومة بمفردها غير قادرة على القيام بتفكيك المليشيات وجمع السلاح.

    مراقبون دوليون

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن رئيس الحكومة الجديد يجب أن يعمل على تنفيذ هذه الخطة بكل صرامة.

    ولا يستبعد العريبي أن يشرف المراقبون الدوليون على العملية، خاصة أن هذه المليشيات ارتكبت الكثير من الجرائم، وأنه من الخطأ التفكير في إعادة دمجها في المؤسسة العسكرية والتي لها قوانينها وقواعدها المحددة التي تتناقض مع السلوك الذي تأسست عليه المليشيات.

    واجتمعت اللجنة العسكرية "5+5" اليوم بمدينة سرت، في إطار بحث الخطوات المتعلقة بإعادة دمج وحل وسحب سلاح التشكيلات العسكرية.

    ومن المقرر أن تؤدي حكومة عبد الحميد الدبيبة اليمين الدستورية أمام البرلمان في مدينة طبرق غدا، على أن تستلم مهماها الثلاثاء في العاصمة طرابلس.

    انظر أيضا:

    البرلمان الليبي يستأنف جلسة منح الثقة للحكومة
    رئيس مجلس الدولة الليبي مخاطبا البرلمان: تفاديا للطعون نفذوا ما جاء في الاتفاق السياسي
    الجيش الليبي يكشف تفاصيل القبض على قيادي لـ"داعش" في أوباري
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook