01:55 GMT12 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    وسط تنديد فلسطيني رسمي وتظاهر شعبي، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، خربة سوسيا الواقعة في مسافر يطا، قضاء الخليل بالضفة الغربية المحتلة.

    تأتي زيارة نتنياهو خلال افتتاح موقع أثري لإحدى المستوطنات الواقعة هناك، وذلك في ظل ما يتعرض له المواطنون الفلسيطينيون هناك من حملات تهجير مستمرة منذ سنوات.

    وقال مراقبون إن الرفض الفلسطيني يأتي لرمزية هذا المكان، وكونه يحتوي على العديد من المستوطنات، وهو ما اعتبروه تدعيما للتحركات الاستيطانية في فلسطين، التي تأتي ضد قرارات الشرعية الدولية.

    نتنياهو وسوسيا

    أعلن الجيش الإسرائيلي القرية، منطقة عسكرية مغلقة، أمس، ومنع المواطنين من التجمع خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي.

    وحذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، من "مغبة التعامل مع أشكال التوسع الاستيطاني الاستعماري في الأرض الفلسطينية واعتداءات المستوطنين وجرائمهم وأعمالهم الإرهابية" كأحداث اعتيادية باتت مألوفة لأنها تتكرر يوميا، أو كأرقام في الإحصائيات، محذرة من مخاطر الصمت الدولي تجاه الاستيطان الاستعماري على فرص تحقيق السلام.

    وقالت الخارجية، في بيان إن "صمت المجتمع الدولي على انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه مريب وبات يشكل تواطئا إن لم يكن مشاركة في الجريمة"، مشددة على ضرورة الوقوف عند "جرائم الاستيطان" وإدانتها أو اتخاذ إجراءات دولية لوقفها.

    وأدانت الخارجية مصادقة "سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على مخططات استيطانية للاستيلاء على عشرات الدونمات من أراضي محافظة بيت لحم، خاصة في بلدتي نحالين وحوسان، بغرض بناء وحدات استيطانية جديدة لتوسيع مستوطنة بيتار عليت وأماكن عامة وشق طرق استيطانية"، وفقا للبيان.

    تعميق الاحتلال ورفض الشرعية

    الدكتور جمال نزال، المتحدث باسم حركة فتح الفلسطينية، وعضو مجلسها الثوري، قال إن "اقتحام" رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لقرية سوسيا الأثرية، تأتي لتعميق الاحتلال ورفضه المتجدد للشرعية الدولية.

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك": "اقتحام نتنياهو للقرية الفلسطينية تعني معارضة القرارات الدولية، والتي من ضمنها مبادرة السلام العربية والتي تدعو لانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي العربية المحتلة، منذ عام 1967".

    وبشأن أهداف حكومة الاحتلال الإسرائيلية من هذه التحركات الأخيرة، قال متحدث حركة فتح، إنها تأتي من ضمن حركات نتنياهو المعهودة، خاصة في ظل الانتخابات، مضيفا: "وتعكس هذه الخطوة الواقع المطبق في ما يسمى إسرائيل".

    صراع ديني

    من جانبه قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية، والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، إن زيارة بنيامين نتنياهو لقرية سوسيا في الخليل تأتي في إطار "التخطيط العدواني الممنهج ضد الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن هناك العديد من الأهداف الخطيرة التي يسعى نتنياهو من خلالها إلى تسويق نفسه، واستعادة شعبيته التي فقدها مؤخرا، لا سيما مع قرب انتخابات الكنيست والتي يأمل فيها نتنياهو أن يظل محتفظا بمنصب رئيس الحكومة.

    وتابع: "من ضمن أهداف نتنياهو، طرد وتهجير المواطنين الفلسطينيين من يطا، بهدف الاستيطان فيها، وهناك العديد من القرى والبلدات في المنطقة الفلسطينية المصنفة منطقة (ج)".

    وأردف أن "نتنياهو اقتحم العديد من البلدات في الضفة الغربية المحتلة، لجعل المستوطنين يدعموه في الانتخابات نظير تغولهم واقتحاماتهم وتهويد مئات الدونمات من الأرضي الفلسطينية المحتلة".

    وأشار إلى أن نتنياهو عمد مؤخرا لاستقطاب أصوات المستوطنين  في هذه المنطقة، نظرا لاستيطانها من قبل أشد "المتطرفين"، مبينا أن أخطر ما يخطط له نتنياهو هو إنشاء مراكز دينية في المناطق المصنفة (ج) للسيطرة على الأرضي الفلسطينية ضمن المفهوم الديني ولتحويل الصراع من سياسي إلى ديني.

    وسوسيا أو سوسية، قرية فلسطينية تقع شرق مدينة يطا بمحافظة الخليل، يعيش فيها قرابة 400 نسمة يعتمدون على رعي المواشي واستصلاح عدة كروم من شجر الزيتون. وتصنف أراضي قرية سوسيا ضمن المناطق (ج) حسب اتفاق أوسلو، وتقع ضمن سيطرة الاحتلال المدنية والأمنية.

    وأنشأت إسرائيل على أراضي القرية مستوطنة "سوسيا" عام 1983 وبلغ عدد سكانها 737 شخصا في عام 2006، بعدما طردت إسرائيل في عام 1986 السكان الفلسطينيين من بيوتهم وأعلنت الإدارة المدنية التابعة لإسرائيل عن القرية الأصلية بأنها حديقة وطنية يقع في مركزها موقع أثري.

    انظر أيضا:

    فلسطين تحذر من لصوص الآثار الإسرائيليين
    تمديد الإغلاق الشامل في فلسطين لـ 5 أيام بدءا من الاثنين
    صناعة الفخار تراث يقاوم الاندثار في فلسطين.. صور
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook