22:35 GMT12 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    فند خبراء اقتصاد في سلطنة عمان الجوانب الإيجابية والسلبية التي تترتب على ضريبة القيمة المضافة المقرر فرضها في أبريل/ نيسان.

    وبحسب الخبراء فإن فرض القيمة المضافة يؤثر بشكل مباشر على المواطن والقوة الشرائية، إلا أنه الخيار الأمثل أمام التحديات الراهنة، والتطلعات للمستقبل.

    وتسعى السلطنة من خلال الإجراء في تخفيض نسب العجز في الموازنة والمساهمة في سد الدين العام، خاصة أن الموازنة الأخيرة اعتمدت بعجز أكثر من 2 مليار ريال عماني.

    وفي الأول من يناير/ كانون الثاني، أصدر سلطان عمان هيثم بن طارق، اليوم، مرسوما بالمصادقة على الميزانية العامة للدولة للعام 2021، والتي تضمنت إجمالي مصروفات متوقعة بقيمة 10.88 مليار ريال عماني (28.28 مليار دولار أمريكي)، وعجز مقدر بـ 2.2 مليار ريال (5.72 مليار دولار).

    وبسحب البيانات الحكومية في السلطنة يبدأ في 16 أبريل/نيسان، تطبيق الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 5%، وتطبق الضريبة على الاستهلاك على كل السلع والخدمات المحلية والمستوردة باستثناء المعفاة منها.

     بعض القطاعات ليست مشمولة ضمن الإجراء منها، قطاع النقل العام والخدمات الصحية والنظام التربوي والعقارات، وبعض النشاطات المالية.

    مرتضى اللواتي الخبير الاقتصادي العماني، يرى أن فرض ضريبة القيمة المضافة ليس بحد ذاته مشكلة، وإنما توقيته الآن هو الذي يسبب المشكلة.

    الأوضاع الاقتصادية في السلطنة تترك أثرها على توقيت فرض الضريبة، وهو ما يوضحه الاقتصادي العماني في حديثه لـ"سبوتنيك"، بأن الرأي السائد يكشف بأن العملية بحاجة إلى حزم لتنشيط الاقتصاد الذي يعاني من كساد كبير، وهو الحال السائد في معظم دول العالم بسبب جائحة كوفيد 19.

    جانب آخر يستند إليه الاقتصادي العماني في تقييمه للمشهد يتمثل في انخفاض أسعار النفط منذ عام 2014، وما ترتب عليه من عجز في الموازنة التي باتت في حاجة لتغطية هذا العجز.

    الحكومة العمانية كانت وعدت الجهات المعنية أنها ستنفذ ما اقترحته تلك الجهات لتقليل العجز الكبير في الموازنة، بحسب الخبير، وهو ما يجب أن يتم.

     قدرت وزارة المالية العمانية الموارد التي توفرها الضريبة المضافة بنحو ٤٠٠ مليون ريال سنويا، بحسب تأكيد الاقتصادي العماني، وهو ما قد يساهم في خفض نسبة العجز الكبير في الموازنة.

    على المدى القريب ستأثر المواطن العماني بشكل مباشر، خاصة فيما يتعلق بالقوة الشرائية والأسعار، والإجراءات الأخرى التي قد تتخذ الفترة المقبلة.

    في الإطار ذاته أوضح الاقتصادي العماني خليفة الطوقي، أن تطبيق القيمة المضافة تأخر، خاصة أنه أعلن عنها في العام 2017.

    تأجلت عملية التطبيق أكثر من مرة، إلا أن برنامج التوازن المالي دفع الحكومة لتطبيقها هذا العام.

    بحسب الخبير الاقتصادي العماني فإن انعكاسات الخطوة ستكون إيجابية لعدة أسباب تعود للخطوات التي اتخذتها الحكومة من إبريل/ نيسان 2020، والتي تمثلت في خفض الصرف والهدر، والاستفادة من الإمكانيات المتاحة في السلطنة، والضرائب الأخرى، والحوافز الاقتصادية التي تقدمها تباعا.

    من ناحية الآثار المترتبة على الخطوة يشير الطوقي إلى أنها توفر نسبة من الدخل الإضافي لسد جزء من الدين العام، وكذلك فيما يتعلق بمصداقية السلطنة أمام العالم، خاصة أنها دولة ريعية، ويجب أن تتخذ خطوات جدية مع متطلبات وتوصيات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

    الاعتماد على مورد واحد وهو النفط يشكل صعوبة كبيرة في المستقبل، وهو ما يتطلب خلق موارد جديدة والتنويع، بحسب الخبير.

    وبلغت جملة الإيرادات المقدرة للميزانية العامة للدولة للعام 2021، والتي تم احتسابها على أساس سعر النفط 45 دولار للبرميل، نحو 8.64 ريال عماني (22.464 مليار دولار).

    وشدد الخبير على أن برنامج التوازن المالي متوسط المدى الذي يمتد من 2020 إلى 2024، تنعكس نتائجه بشكل إيجابي خلال السنوات المقبلة.

    تأثير الخطوة على المستوى المجتمعي يتفق بشأنه الخبير الاقتصادي بأنها تسبب بعض التأثير المباشر على المواطن، إلا أنها بمثابة رسائل للشركات والمؤسسات الدولية الاستثمارية، وتفتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي.

    تحاول عمان تجنب انخفاض قيمة الريال العماني، وكذلك تخفيض رواتب الموظفين وخاصة القطاع الحكومي، حيث يرى الخبير أنه لا خيارات أخرى أمام الحكومة سوى هذا السبيل الذي يساعد على النمو.

    وقالت وكالة الأنباء العمانية  في وقت سابق إن السلطنة أصبحت مستعدة لتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة ابتداء من أبريل/ نيسان 16 من العام 2021.

    وأكد رئيس جهاز الضرائب العماني، سعود بن ناصر بن راشد الشكيلي، أنه تم الانتهاء من كافة المتطلبات الضرورية لبدء تطبيق القانون، من حيث "إصدار التشريعات المُتعلقة بالضريبة وتشغيل نظام الحاسب الآلي للضريبة والربط الإلكتروني مع الجهات المعنية بالتطبيق وتعزيز الكادر البشري بالجهاز"، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء العمانية.

    وبلغت جملة الإيرادات المقدرة للميزانية العامة للدولة للعام 2021، والتي تم احتسابها على أساس سعر النفط 45 دولار للبرميل، نحو 8.64 ريال عماني (22.464 مليار دولار).

    وانخفضت قيمة الإيرادات بنحو 19 بالمئة عن الإيرادات المقدرة للعام الماضي، كما انخفضت قيمة المصروفات بحوالي 14 % عن الإنفاق المقدر لـ 2020.

    وبلغت نسبة العجز في الميزانية نحو 8 % من الناتج المحلي، على أن يتم تمويل ما نسبته 73 % من العجز (1.6 مليار ريال عماني)، من خلال الاقتراض الخارجي والمحلي، وسيتم تمويل باقي العجز والمقدر بنحو 600 مليون ريال، عبر السحب من الاحتياطيات.

    انظر أيضا:

    واشنطن ترفض التعليق على التقارير بشأن لقاء أمريكي حوثي في سلطنة عمان
    "أنصار الله": تواصلنا مع مسؤولين أمريكيين في سلطنة عمان
    سلطنة عمان تنشر صور وأسماء مخالفي إجراءات "كورونا" كعقاب لهم
    سلطنة عمان تمدد الإغلاق وتقلص حضور الموظفين وتحظر الوافدين من هذه الدولة
    إسرائيل تقول إن قطر والسعودية وسلطنة عمان من الدول القريبة للتطبيع
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook