22:03 GMT12 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    حمل قانون رعاية المسنين الذي تناقشه لجنة التضامن في مجلس النواب المصري، الكثير من الجوانب الإيجابية المتعلقة بحقوق المسن وكيفية التعامل معه ورعايته اجتماعيا وصحيا.

    نصت المادة 15 من القانون الجديد على ضرورة تضمين مناهج التعليم بكل المراحل العمرية موضوعات تتعلق بحقوق المسنين وترسخ لها، مع التعريف بمكانتهم في المجتمع، بما يساهم في تحقيق التوعية الشاملة بكيفية رعاية المسنين والعناية بهم. 

    وألزمت المادة 14 المنصات الإعلامية المتنوعة بتعزيز ودعم البرامج الإعلامية التي تقدم التوعية المناسبة للمسنين وأسرهم وترفع من الوعي المجتمعي بقضايا المسنين، وتعمل تعزيز قيم المجتمع تجاههم.

    كما نصت المادة 13 من القانون على أن يتم إنشاء وحدات بالأندية ومراكز الشباب والوحدات الطبية والمؤسسات والجمعيات الأهلية تقوم على تقديم التوعية للمسنين بما يعزز صحتهم ويوفر لهم النشاط البدني المناسب تحت إشراف مختصين لديهم الدراية الكاملة باحتياجات المسنين.

    وتقوم، علاوة على ذلك، بتيسير ممارسة الهوايات المختلفة وتقوية الروابط الاجتماعية والعمل على وقاية المسن من المخاطر والحوادث، وذلك بالتنسيق بين وزارة التضامن وكافة الوزارات والهيئات المعنية ووفق الإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.

    ويضاف إلى ذلك أن المادة 13 وضعت أيضا إلزام للجهات القائمة على الرياضة والثقافة بأن تخصص 5 في المئة من عضويات جمعياتها العمومية للمسنين.

    كرامة الإنسان

    ويؤكد خبراء علم الاجتماع على اهتمام مصر في الآونة الأخيرة بالعنصر البشري للحفاظ على كرامة الإنسان وكفالة حياة كريمة، وأنه كانت هناك اهتمامات كثيرة بالمرأة والطفل والمسنين، حيث يجري الآن العمل على إصدار قانون يلبي احتياجاتهم الضرورية، ويوجه كل القطاعات للتعامل معهم بكل الاحترام والتقدير.

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك" أشار حسن الخولي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إلى أن المسنين يحتاجون إلى رعاية خاصة نظرا لضعف مناعة الجسم وهم أكثر الفئات المهمشة في العديد من الدول وتكشف ذلك بوضوح عندما حدثت جائحة كورونا.

    لكن عمل قانون لهم في مصر يعني أن هناك رعاية ووعي من جانب الدولة لتلك الفئة كحق من حقوق الإنسان.

    وكلما كان المجتمع أكثر بساطة كلما كان يحتفي تماما بكبار السن، بحسب الخولي، الذي أوضح أن هناك الكثير من الثقافات التي يطلق عليها بدائية يحظى كبار السن فيها بمكانة كبيرة وفي بعض البلدان يحتفظون جثامينهم تكريما لهم ويقومون برعاية تلك الأجساد كما لو كانوا أحياء.

    أما في الكثير من الدول التي يطلق عليها متقدمة فقد نجد أن بعضها لا يهتم بكبار السن وتعتبر أن مهمتهم في الحياة قد انتهت وأنه آن له الأوان أن يستريح.  

    المشكلة في التطبيق

    ويعد الاهتمام بالمسنين من سمات الدول المتقدمة بحسب خبيرة علم الاجتماع المصرية الدكتورة سامية خضر، التي أشارت إلى أن هناك اهتمام عالمي بتلك الفئة يمكن ملاحظته في ظل جائحة كورونا، مشيرة إلى أنه عندما تم التوصل إلى لقاحات حظي المسنين بالمرتبة الثالثة بعد الجيش والأطباء.

    ولفتت خضر خلال حديثها مع "سبوتنيك" إلى أن كل المعتقدات والأديان تحترم كبار السن وتدعو لذلك، لكن المشكلة ليست في التعاليم والقوانين وإنما في التطبيق.

    ونحن في المجتمعات الشرقية لدينا أعراف لاحترام الكبير متوارثة عبر الأجيال، لكن مع مرور الوقت قد تتوارى تلك التقاليد والأعراف، وطالما أن الإعراف لا تفيد، فإن القانون أقوى في تنظيم تلك العلاقة.

    دور المسنين

    وروت خبيرة علم الاجتماع عن حالات كثيرة رأتها في بداية عملها في مجال علم الاجتماع، بأن أحد أركان العملية التعليمية والبحثية كانت زيارة دور المسنين، ووصفت ما كان يصيبها من "قشعريرة" عندما ترى كبار السن في أوضاع صعبة.

    عندما يكون عمر ابني 4 سنوات أو 8 سنوات ويرى احترام الكبير والعطف عليه، فإنه يتعلم تلك الأمور من صغره وتصبح شىء أساسي في حياته وجزء من ثقافته، لكن لا تكون تلك الأمور مجدية عند تعلمها في الكبر.

    وتمنت خضر أن تكون لدى مصر منظومة متكاملة في كيفية التعامل مع المسنين وتوفير الرعاية والراحة لهم، بحيث تكون تلك المنظومة في المدرسة يتعلمها الأبناء ثم تكون في الإعلام ويطبقها المجتمع، علاوة على ذلك هناك جانب مهم جدا وهو صحة المسن أو الرعاية الصحية له.

    الرعاية الصحية والدراما المصرية

    ونوهت إلى أن دور المسنين لا ترحب بالمرضى منهم، وإذا حدثت أعراض مرضية على المسن تتصل الدار بأهله ليأخذوه، وفي بعض الأحيان يكون الأولاد في سفر، وهنا تكون الكارثة، لذا يجب أن يكون بجانب دار الرعاية دار أخرى ملحق بها مستشفى، وهذا غير موجود لدينا.

    واتهمت خضر الدراما المصرية التي علمت الأجيال كل ما هو جميل، أنها الآن تمدنا بأعمال لا تمت بصلة للقيم العربية والإسلامية ولا القيم التي تربينا عليها، وهذا الأمر خطر.

    فمثلا عندما ترى في أحد الأعمال الدرامية التي تنتج الآن، رجل كبير في السن ومريض يضع جهاز الأوكسجين لكي يعيش، ثم ترى زوجة الأبن تأتي خلسة لتنزع الجهاز عنه، هنا أنا أقوم بتعليم النشء الإجرام لأن الصورة الذهنية التي تأتي في الدراما لها تأثير أقوى من تربية الأب والأم. 

    وكان رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب المصري الدكتور عبد الهادي القصبي وأكثر من 60 نائبا تقدموا بمشروع قانون حقوق المسنين خلال الأيام الماضية ويجرى النقاش حوله في الوقت الحالي.

    ويهدف القانون إلى حماية ودعم حقوق المسنين وضمان تمتعهم بكل وسائل الرعاية المجتمعية بمختلف صورها، والعمل على تعزيز دمجهم في المجتمع بصورة كاملة وفعالة وتأمين أسباب الحياة الكريمة لهم.

    كما يلزم مشروع القانون كافة أجهزة الدولة بدعم وحماية حقوق المسنين المنصوص عليها في هذا القانون أو في القوانين الأخرى، علاوة على ما جاء بالاتفاقيات الدولية والمواثيق ذات الصلة النافذة في مصر، مع عدم القيام بأي ممارسات تتعارض مع ما جاء بالقانون الجديد.

    إنفوجرافيك.. 10 معلومات عن قانون الأسرة فى مصر
    © Sputnik
    10 معلومات عن قانون الأسرة فى مصر

    انظر أيضا:

    وزيرة الصحة المصرية تكشف موعد تطعيم كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بلقاح كورونا
    الانتخابات في مصر... إقبال ضعيف والنساء وكبار السن الأكثر مشاركة
    الصحة المصرية تصدر مجموعة من النصائح عند زيارة كبار السن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook