21:30 GMT16 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    حذر خبراء جزائريون من تحركات آلاف المقاتلين بالقرب من الحدود الجزائرية، ضمن المجموعات الموجودة في منطقة الساحل والصحراء.

    وبحسب الخبراء، فإن المجموعات التي تضم آلاف العناصر الإرهابية، من بينهم عناصر وقيادات جزائرية تسعى طوال الوقت للتواجد على التراب الجزائري.

    وشدد الخبراء على أن العمليات الاستباقية التي تقوم بها القوات المسلحة الجزائرية، تحول دون أي نشاط أو تواجد داخل التراب الجزائري، إلا أن الجماعات تظل تعمل في إطار السعي لأي عمليات في الداخل الجزائري أو أي من دول المنطقة.

    تنظيم "نصر الإسلام والمسلمين"

    ويعد التنظيم الأبرز حاليا في المنطقة ما يعرف بـ " نصرة الإسلام والمسلمين"، والذي نشأ في عام 2017، بعد التحالف بين جماعات جهادية تحت قيادة إياد أغ غالي المنتمي إلى الطوارق والموجود في مالي منذ التسعينات، وأصبحت جماعة واحدة في الوقت الراهن.

    وبحسب الخبراء فإن العملية التي قامت بها الجماعة نهاية العام الماضي والتي أطلق فيها نحو 200 سجين في مقابل تحرير رهينتين إيطاليتين وزعيم المعارضة المالية البارز سومايلا سيسي والفرنسية صوفي بترونين، رفعت من معنويات التنظيم.

     كما أن العملية رفعت من رصيد "اغ غالي، الذي أصبح من أكثر قادة تنظيم القاعدة الذين ينالون التقدير، بعد عمليات سابقة وهذه العملية بالتحديد.

    من ناحيته، قال عربي الشريف الخبير الأمني الجزائري، إن المجموعات الإرهابية التي تشكل خطورة كبيرة على دول الساحل والصحراء تشكل ذات الخطورة على الجزائر.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن تنظيم "نصرة الإسلام والمسلمين"، يضم نحو 1700 مقاتل، إضافة إلى تنظيم "داعش" بقيادة أبو الوليد الصحراوي ويبلغ عدد عناصره نحو 1300 مقاتل.

    وبحسب الخبير الأمني فإن تنظيم "المرابطون" يبلغ عدد عناصره نحو 700 مقاتل، ومجموعات صغيرة أخرى، ونحو 4 آلاف عنصر من داعش على الحدود الليبية في الصحراء.

    الخطورة التي تمثلها هذه التنظيمات لا تقتصر على دولة دون الأخرى بل تطال الدول كافة في المنطقة، حيث يشدد الخبير على أن الخطورة ذاتها تقع على الجزائر، مثل الدول الأخرى.

    صراع الاستخبارات

    صراع القوى العالمية ينعكس على المنطقة من خلال استغلال هذه المجموعات، حيث يشير الخبير الأمني الجزائري إلى أن تحريك هذه الجماعات من قبل بعض الاستخبارات أمر وارد لتحقيق بعض الأهداف.

    ويتابع الخبير أن مواجهة هذه الجماعات تتطلب التنسيق الأمني بين الدول المعنية، وأن إعادة إحياء الأركان المشتركة للدول المتجاورة يساهم في تبادل المعلومات ويكون له نتائجه الإيجابية، لكنه يرى أن عدم استقلال القرار في بعض الدول يحول دون ذلك.

    مخاطر مباشرة على الجزائر

    وفيما يتعلق بالمخاطر التي تنعكس على الجزائر بشكل مباشر، يرى الخبير أن الجزائر مسيطرة بشكل قوي على المستوى الداخلي، إلا أن هذا الأمر يظل دون اكتمال مع استمرار نشاط الجماعات في دول الجوار وانتشار الأسلحة.

    وفي الإطار ذاته، قال الخبير الأمني الجزائري العقيد أحمد كروش، إن ائتلاف الجماعات المسلحة التي أطلقت على نفسها "نصرة الإسلام والمسلمين" تضم جماعات كانت تنشط في الداخل الجزائري، إلا أنها خرجت إلى الصحراء بعد تمكن الجيش الجزائري من تمشيط البلاد.

    جماعة أخرى ضمن هذا الائتلاف هي كتيبة "المرابطون" وهي "تنط" على التراب الجزائري بحسب الخبير الأمني، ما يعني أن الائتلاف يشكل خطورة على الجزائر.

    الجماعات الأخرى التي تنشط في المنطقة تضم عناصر من مالي والنيجر، إضافة إلى عناصر جزائرية.

    مساعي للانتقال إلى الداخل

    الخبير الأمني الجزائري أوضح أن عيون هذه الجماعات نحو الداخل الجزائري، وأن الجيش يعي ذلك جيدا ويقوم باستمرار بعمليات استباقية.

    يؤكد الخبير خطوة الجماعات التي يعد أغلب عناصرها من الداخل الجزائري، وأن الجي يقوم بحماية الحدود عبر الدوريات الأمنية، إضافة إلى التعاون بين الجزائر ودول الجوار بشأن المعلومات والعمليات الاستباقية.

    وبحسب كروش فإن التعاون الدولي بشأن مكافحة الإرهاب يساهم في التصدي للجماعات المسلحة، خاصة أن هذه الجماعات تسعى دائما لنقل عملياتها إلى مناطق عدة منها داخل دول المنطقة.

    عمليات دفع الفدية

    وشدد على أن عمليات دفع الفدية للجماعات الإرهابية يساهم بشكل كبير في شراء الأسلحة والاستقواء ورفع معنوياتها وتجنيد العناصر الجديدة، وأن هذه العمليات يجب أن تواجه، وألا تقوم بها بعض الدول كما حدث في السابق.

     وحسب تقديرات الخبراء والعديد من التقارير الاستخباراتية والدراسات الأمنية التي نشرت مؤخرا، فإن الجماعات في الساحل والصحراء باتت تمثل خطورة كبيرة على دول المنطقة، وكذلك منطقة المغرب العربي، خاصة في ظل التنسيق وتبادل للخبرات والقدرات بين فروع القاعدة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو من جهة، وبين فروع داعش في النيجر ونيجيريا، من جهة أخرى، وكذلك الجماعات الموجودة في الصحراء الليبية.

    انظر أيضا:

    وزير الخارجية الجزائري: نحن لا نصدر السلاح والعنف لليبيا وإنما المساعدات
    هزة أرضية تضرب بجاية الجزائرية
    محكمة جزائرية تأمر بـ"القبض الدولي" على متهمين بتمويل نشاطات إرهابية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook