22:52 GMT22 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    مرت ست سنوات على إعلان السعودية انتصارها في عملية عاصفة الحزم، وهي البداية الفعلية للحرب التي تخوضها في اليمن، ومع ذلك، لا تزال المملكة تحاول إيجاد طريقها للخروج من الأزمة.

    في 22 مارس/ آذار، عرضت وقف إطلاق النار على جماعة "أنصار الله" التي استولت على الحكم في معظم أنحاء البلاد، عام 2015، ودعا الاقتراح السعودي إلى هدنة على مستوى البلاد وتخفيف الحصار على الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون.

    وقال الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية: "نريد أن تصمت المدافع تماما". لكن بالكاد توقف الحوثيون للنظر في العرض، وقال محمد عبد السلام، كبير المفاوضين في الجماعة، إن الاقتراح السعودي لا يحتوي على أي شيء "جدي أو جديد".

    وأعقب هذا الرد الشفهي، آخر عملي، حيث أرسل الحوثيون طائرة مسيرة عبر الحدود لمهاجمة مطار أبها في جنوب المملكة العربية السعودية. ولا تزال المملكة عالقة في معضلة مستعصية هي "كيف تقنع أعدائك بإنهاء الحرب التي ينتصرون فيها؟"، بحسب تقرير لصحيفة "الإيكونوميست".

    ضرورة ملحة

    تقول الصحيفة إن إجابة هذا السؤال أصبحت أكثر إلحاحا بعدما بات الصراع أكثر كارثية، إذ قتل أكثر من 112 ألف يمني منذ استيلاء الحوثيين على العاصمة صنعاء، كما نزح الملايين.

    الاقتصاد اليمني أيضا في حالة خراب، حيث يعتمد 80% من السكان على المساعدات للبقاء على قيد الحياة. وبدلا من إسقاط الحوثيين، دفعتهم الحرب إلى الاقتراب أكثر من إيران، التي ترسل دعما عسكريا للضغط على خصمها السعودية، بحسب التقرير.

    وبسبب هذا الفشل الاستراتيجي، أنفق السعوديون عشرات المليارات من الدولارات، وتحملوا موجة من الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار، وألحقوا الضرر بمكانتهم مع شركائهم في الغرب.

    وانتهت المحاولات السابقة لوقف إطلاق النار، بما في ذلك الهدنة السعودية الأحادية الجانب العام الماضي، بالفشل. ومع ذلك يقول الجانبان إنهما منفتحان على اتفاق، وقضيا العام الماضي في مفاوضات تدعمها الأمم المتحدة،  لكنهما ما زالا يختلفان حول التفاصيل.

    الحوثيون، على سبيل المثال، يريدون من التحالف الذي تقوده السعودية رفع الحصار عن مطار صنعاء وميناء الحديدة على البحر الأحمر، لكن السعودية مترددة في منح الحوثيين حركة غير مقيدة للأشخاص والبضائع - والإيرادات المصاحبة لذلك.

    وتواجه الرياض ذلك من خلال عرض رحلات محدودة إلى صنعاء والسماح لناقلات النفط بالرسو في الحديدة فقط إذا تم إيداع الضرائب والعائدات الجمركية في حساب خاص في البنك المركزي.

    المقترح السعودي

    الاقتراح السعودي الأخير لا يتعامل مع هذه الخلافات، لكن عرضه كان بحد ذاته يبدو حيلة تفاوضية، ومن خلال القيام بذلك علنا، أجبر السعوديون الحوثيين على رفضه علنا.

    كانت على الأرجح، محاولة للضغط وسط جهود دبلوماسية متجددة للدبلوماسية. المشكلة أن الحوثيين ليسوا في حالة مزاجية لتقديم ما يرون أنه تنازلات، خاصة أنهم بعد 6 سنوات من الحرب ضد عدو أقوى وأكثر ثراء، ما زالوا يسيطرون على العاصمة والأراضي التي تضم معظم السكان.

    حتى في ظل الصراع الشديد حول مأرب، يبدو أنهم لا يهتمون بالخسائر، لأنهم كثيرا ما يعيدون تزويد قواتهم بمجندين جدد، وبعضهم ما زالوا أطفالا. الضغط من أجل مأرب يمنح الحوثيين نفوذا، إذا أمكن إقناعهم بالتخلي عنها، فسوف يتوقعون شيئا في المقابل.

    من المتوقع أن يستمر الطرفان في الحديث، حتى وهما يتقاتلان، لكن هذه المحادثات ستكون محفوفة بالمخاطر، وقد يشجع سقوط مأرب في يد الحوثيين على التقدم من أجل المزيد من الأراضي، وسيظل ملايين اليمنيين عالقين في الوسط، ويكافحون لمجرد البقاء على قيد الحياة.

    انظر أيضا:

    خبير يكشف عن دولة قد تستغلها الرياض للضغط على إيران لقبول مبادرة اليمن
    الجيش اليمني يعلن السيطرة على موقعين في تعز ومقتل 16 من "أنصار الله"
    قطر تعلن موقفها من "المبادرة السعودية" في اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook