18:43 GMT21 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    حذرت مصر مجددا بأنها لن تقبل المساس بأمنها المائي والذي يعد مسألة "حياة أو موت"، في الوقت الذي أعلنت فيه إثيوبيا مضيها قدما في الملء الثاني لسد النهضة في المواعيد المحددة.

    فهل تنجح المساعي الأمريكية والأوروبية في الوصول إلى اتفاق ملزم قبل حلول موعد الملء الثاني للسد، وما هى البدائل المصرية حال فشل تلك المساعي؟.

    وكيل جهاز المخابرات المصرية الأسبق، اللواء محمد رشاد يقول إن: "إثيوبيا تجاوزت كل الخطوط الحمراء، رغم أنها تعلم أن نهر النيل هو مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر على وجه الخصوص، ولا يمكن للدولة أن تتنازل عن قطرة واحدة من حصتها المائية".

    تحذيرات مصرية

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، علق وكيل المخابرات المصرية على زيارة المبعوث الأمريكي إلى القاهرة وعودته إلى الخرطوم من أجل تفكيك أزمة سد النهضة، في هذا التوقيت، قائلا: "لا أرى أنه باستطاعة أمريكا أن تفعل شيئا الآن، فقد كان الملف بيدها في واشنطن، وانسحبت إثيوبيا ولم تفعل أمريكا شيئا".

    وأضاف قائلا : "أعتقد أن التصرفات الإثيوبية تريد دفع الدول الأخرى إلى اتخاذ موقف رادع ضدها، وبعدها تبدأ عملية دخول المنطقة في فوضى، لكن كانت تحذيرات الرئيس المصري اليوم كبيرة جدا، حيث حذر  في خطابه اليوم من المساس بحقوق مصر المائية".

    البدائل كثيرة

    ونفى وكيل المخابرات أن تكون هناك نية للقيام بعمل مباشر ضد سد النهضة، لأن الموضوع أبسط من ذلك، وهناك الكثير من الطرق التي يمكن بها منع إثيوبيا من ملء السد بالطريقة التي يتحدثون عنها، فيمكن القيام بعمل تقني ينهي هذا الأمر ويفقد السد كل إمكانياته ويحقق النتيجة المطلوبة.

    الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية هاني رسلان أشار إلى أن: "اللهجة السلمية والتفاوضية التي انتهجتها مصر طوال الوقت قوبلت بتصعيد وتعنت إثيوبي، هذا التعنت لا يمتلك المقومات الكافية، وهو ما أثار حفيظة الرأي العام المصري وأثار غضبا كبيرا في مصر، وبدا كما لو كانت مصر متهاونة في حقوقها المائية".

    وأضاف: "لذا كان حديث الرئيس السيسي اليوم متسق مع موقف مصر طوال الوقت، كانت هناك جهود تفاوضية مستمرة طوال الوقت، ومصر دولة لها تقاليد تشمل عدم طرح الخيار العسكري طالما هناك مفاوضات".

    وتابع رسلان لـ"سبوتنيك": أن "حديث مصر في مجلس الأمن مؤخرا وطرح القضية بوصفها قضية وجودية، والحديث عن طبيعة الأمن القومي المصري وحدوده وأبعاده، كل هذا يتفق مع كلمة السيسي اليوم، كما أن كلمة السيسي تأتي بعد إبلاغ الجانب الإثيوبي للمبعوث الأمريكي إصراره على الملء الثاني في موعده، وهذا هو التصعيد الحقيقي، وحديث السيسي يرد عليه".

    وقال رسلان، إن: "السيسي أكد في كلمته على عدم قبول مصر بأي تنازل في حقوقها المائية، وهذا ليس تصعيدا بل هو الموقف الأصلي لمصر، والرئيس نبه إليه مجددا، حيث أن الحفاظ على التكامل الإقليمي والتشارك في التنمية هي استراتيجية مصر على الدوام، أما أديس أبابا لا تريد ذلك وتسعى على الدوام لخطط الهيمنة وتحويل نهر النيل إلى وسيلة للضغط على دول الجوار، وذلك بإسناد إقليمي ودولي على ما يبدو".

    تحذير مصري

    بدوره، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر صحفي عقده في الإسماعيلية اليوم الثلاثاء، بمناسبة استئناف حركة الملاحة في قناة السويس بعد تعويم السفينة الجائحة إيفر غيفن أمس: "نتمنى الوصول لاتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة".

    وأضاف: "لا مساس بمياه مصر"، محذرا من خطورة حدوث حالة من عدم الاستقرار في المنطقة في حال المساس بحصة مصر من مياه النيل.

    الخارجية الإثيوبية

    وأفادت الخارجية الإثيوبية بأنها أبلغت المبعوث الأمريكي للسودان، دونالد بوث، بمضيها في عملية الملء الثاني لسد النهضة، وأنها جزء من عملية بناء سد النهضة.

    وأشار المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي خلال مؤتمر صحفي، إلى أن نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ووزير الخارجية، دمقي مكونين، أجرى مفاوضات مع المبعوث الأمريكي.

    وأوضح أن الجانب الإثيوبي ركز عبر هذه المفاوضات على عدة نقاط، أبرزها:

    - بالرغم من أن إثيوبيا تساهم بنسبة 86% من نصيب مياه نهر النيل، إلا أن 60% من مواطنيها ما زالوا يعيشون في الظلام، وتهدف إثيوبيا إلى تغيير ذلك بمجرد الانتهاء من بناء السد.

    - إثيوبيا لها الحق القانوني والسيادي في استخدام مياه النيل من أجل التنمية بشكل عادل ومنصف، وإثيوبيا ليس لديها مصلحة في الإضرار بدول حوض النيل الأدنى بالقيام بذلك.

     - كانت إثيوبيا على الدوام ملتزمة بحل القضايا من خلال المفاوضات، بطريقة تعالج هموم السودان ومصر.

    - تحرص إثيوبيا على استمرار المفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي برئاسة جمهورية الكونغو الديمقراطية

    - يجب التعامل مع المفاوضات لتغيير طرائقها وفقا لبنود إعلان المبادئ الذي وقعته الثلاثية في عام 2015.

    - تم تزويد السودان بمعلومات عن أمن السد وردم السد هو جزء من مشروع البناء الشامل.

    وبدأت إثيوبيا بناء سد النهضة عام 2011 من دون اتفاق مسبق مع مصر والسودان، وفيما تقول إن هدفها من بناء السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية، يخشى السودان من تأثير السد على انتظام تدفق المياه إلى أراضيه، بما يؤثر على السدود السودانية وقدرتها على توليد الكهرباء، بينما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

    وانتهت إثيوبيا في الصيف الماضي من الملء الأول لخزان السد من دون التوصل لاتفاق مع مصر والسودان بوصفهما دولتي المصب. وتطالب مصر والسودان بالتوصل لاتفاق ملزم حول قواعد ملء وتشغيل السد قبل إتمام عملية البناء وبدء مرحلة الملء، فيما فشلت المفاوضات طوال السنوات الماضية في التوصل لهذا الاتفاق.

    انظر أيضا:

    أول رد رسمي مصري على تصريحات إثيوبيا بشأن استكمال ملء سد النهضة
    في ظل أزمة سد النهضة... مصر تكشف عن نصيبها من مياه النيل خلال العام الماضي
    بيان جديد من السودان بشأن "سد النهضة" بعد "تعنت إثيوبيا" بشأن الملء
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook