15:39 GMT17 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    كشف مصدر سوداني قريب من جلسات مفاوضات سد النهضة المنعقدة في كينشاسا، منذ أمس الأحد، أن "المفاوضات لم تحقق أي تقدم بعد، وأن جلسات الحوار كانت لاستماع مواقف كل الأطراف".

    القاهرة – سبوتنيك. وقال المصدر، الذي رفض ذكر اسمه في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، إن "المفاوضات ما زالت تراوح مكانها، والسودان ما زال متمسكا بضرورة النظر في منهجية التفاوض بالإضافة إلى أن تكون هناك وساطة فاعلة".

    وأضاف: "السودان متمسك بالوساطة الرباعية، رئاسة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كوسطاء إضافيين"، مشيرا إلى أن "الكونغو الديمقراطية التي ترعى جولة المفاوضات هذه بصفتها رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي لم تقترح بعد أي جديد لتحريك المفاوضات".

    وأوضح: "لا الكونغو الديمقراطية لم تقترح أمورا جديدة، والاجتماعات كانت فقط لسماع مواقف كل الأطراف"، لافتا إلى أن "الاجتماعات ستسمر اليوم أيضا على مستوى الوزراء".
    وانطلقت أمس جولة محادثات جديدة بين مصر والسودان وأثيوبيا في العاصمة الكونغولية كينشاسا، في محاولة تبدو الأخيرة للتوصل لاتفاق حول تشغيل سد النهضة وقواعد ملء خزانه.

    وقال رئيس الكونغو الديمقراطية، فيلكس تشسيكيدي، أمس الأحد، إن لدى الدول الأطراف في مفاوضات أزمة سد النهضة الإثيوبي عزيمة لإنهاء الخلاف، داعيا إلى تحويل ذلك الخلاف إلى فرصة للتقارب بين مصر والسودان وإثيوبيا.

    وخلال السنوات العشر الماضية عقدت مئات الجلسات التفاوضية بين البلدان الثلاثة، بوساطات مختلفة مثل الاتحاد الأفريقي وواشنطن وغيرهما، إلا أنها لم تسفر عن التوصل لاتفاق.

    وتريد مصر والسودان اتفاقا ملزما لأثيوبيا، بشأن سنوات الملء وآلية تشغيل السد والجهة التي يتم اللجوء إليها في حالة الخلاف، وهو ما ترفضه أديس أبابا رغم تكرار تعهداتها بعدم إلحاق الضرر بدول المصب أثناء ملء وتشغيل السد.

    وقبل عدة أشهر اقترح السودان تشكيل لجنة رباعية تضم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة كوسطاء، وهو الاقتراح الذي دعمته مصر، لكن أثيوبيا رفضته وتمسكت بالمفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي وحده، ورفضت دخول أي وسطاء آخرين على الخط.
    وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية أمس الأحد، أكدت مصر أن الاجتماعات الجارية في كينشاسا تعتبر "فرصة أخيرة" على الجميع انتهازها لتحقيق المصلحة.
    وقبل أيام من انعقاد جولة المفاوضات الجديدة، صعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من حدة خطابه حول قضية السد، على نحو غير مسبوق، حيث حذر في خطاب له قبل أيام، من أن المساس بحصة مصر من مياه النيل سيؤدي إلى عدم استقرار طويل الأمد في المنطقة، مؤكدا أن مصالح مصر المائية "خط أحمر".

    وبدأت إثيوبيا بناء سد النهضة عام 2011 من دون اتفاق مسبق مع مصر والسودان، وفيما تقول إثيوبيا إن هدفها من بناء السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية، يخشى السودان من تأثير السد على انتظام تدفق المياه إلى أراضيه، بما يؤثر على السدود السودانية وقدرتها على توليد الكهرباء، بينما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

    وتتهم إثيوبيا مصر والسودان بمحاولة فرض اتفاق عليها يخل بحقوقها، فيما تؤكد دولتي المصب أن بناء سد النهضة على النيل الأزرق يجب أن يسبقه اتفاق بين الدول المعنية بوصف نهر النيل من الأنهار العابرة.

    وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الأسبوع الماضي، أن بلاده ماضية في مشروع سد النهضة "مهما كانت التحديات" وستعمل على تحويله إلى واقع.

    انظر أيضا:

    رئيس الكونغو يتسلم رسالة من السيسي بشأن سد النهضة
    رئيس الكونغو: زعماء الدول المتنازعة حول سد النهضة عازمون على إنهاء الخلاف
    طلب سوداني "حاسم" مع انطلاق مفاوضات سد النهضة
    السودان يحدد شرط قبوله الملء الثاني لخزان سد النهضة
    هل تصبح "الكونغو" الورقة الأخيرة في مفاوضات سد النهضة الإثيوبي؟
    شكري: نتفاوض لمدة 10 سنوات حول سد النهضة الإثيوبي وأمامنا فرصة أخيرة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook