22:07 GMT24 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في خطوة وصفتها فلسطين بـ "الكاشفة لمخططات الاحتلال"، منعت الشرطة الإسرائيلية انعقاد لقاء تشاوري حول مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات الفلسطينية المقررة في أيار/ مايو المقبل، واعتقلت عددا من المشاركين.

    من جانبها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الخطوة الإسرائيلية واعتبرتها "مؤشرًا خطيرًا على موقف دولة الاحتلال تجاه مشاركة القدس في الانتخابات".

    وحتى الآن، لم تستجب الحكومة الإسرائيلية لمطالب مشاركة أهالي القدس بالانتخابات، إلا أن السلطة الفلسطينية لا تزال تحشد المجتمع الدولي للضغط على تل أبيب من أجل القبول.

    موقف إسرائيلي جديد

    وجاء في البيان الفلسطيني: "تدين الوزارة بأقسى العبارات هذا العدوان على الديموقراطية الفلسطينية، وتعتبره انتهاكا فاضحا للاتفاقيات الموقعة والملزمة للطرفين"، وفقا لفرانس برس.

    بحسب البيان: "حاصرت قوات الاحتلال مكان انعقاد اللقاء في فندق الإمبسادور في حي الشيخ جراح وأغلقت الطرق المؤدية إليه".

    وأشار البيان إلى "اعتقال عدد من المشاركين وتسليم آخرين استدعاءات للمثول أمام مخابراتها".

    ولم تعلن إسرائيل بعد سماحها بانعقاد الانتخابات في القدس الشرقية التي تحتلها منذ 1967 وقد ضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

    من جهتها، قالت الشرطة الإسرائيلية "تم اقتياد شخصين للتحقيق وأطلق سراحهما في النهاية" دون تقديم مزيد من التفاصيل. أما رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ فاعتبر أن قرار المنع "خرق فاضح للاتفاقيات".

    صفقة القرن

    يرى فايز أبوعيطة، نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، أن إسرائيل تسعى بكل ما تملكه من قوة لمنع إجراء الانتخابات في القدس، من أجل تكريس مكاسبها من "صفقة القرن"، في إشارة إلى خطة سلام أمريكية أعلنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ولاقت معارضة فلسطينية واسعة.

    وقال فايز في حديثه لـ "سبوتنيك"، إن  إسرائيل تسعى لتأكيد سيادتها الكاملة والمطلقة على القدس المحتلة، وفق لما قدمه لها ترامب، من دعم سياسي في سياق طرحه "لصفقة القرن"، التي تعترف بالقدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل.

    واعتبر أن المعركة الفلسطينية الحقيقية في هذه الانتخابات، هي عدم السماح بأي حال من الأحوال بتنفيذ ضغوط إسرائيل، وأن المعركة الحقيقية ستكون في القدس، عاصمة فلسطين وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

    وأشار إلى أن إسرائيل تحاول إرسال رسائل للعالم مفاداها أن القدس تحت سيادتها، مؤكدًا أن فلسطين مستمرة في خوض معركتها، وتسعى لجذب ضغط إضافي من قبل المجتمع الدولي لفرض إجراء الانتخابات في القدس، مثلما حدث في المعارك الانتخابية السابقة.

    تعطيل الانتخابات

    بدوره يرى الدكتور جمال نزال، المتحدث باسم حركة فتح، وعضو مجلسها الثوري، أن إسرائيل معنية بإفساد وتعطيل الانتخابات الفلسطينية المقرر عقدها في مايو المقبل، خاصة في القدس.

    وقال لـ "سبوتنيك" إن إسرائيل تسعى لمحاربة الوجود الفلسطيني السياسي في العاصمة الفلسطينية القدس، متسلحة بقرارات ترامب، وبقراراتها الداعمة لإسرائيل في هذا السياق، في إشارة إلى اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المقدسة.

    وعن التحركات الفلسطينية المهمة لوأد هذه التحركات الإسرائيلية، قال المتحدث باسم حركة فتح، إنه مطلوب الآن موقف وطني شامل، من أجل اتخاذ قرار ضاغط باتجاه ثني إسرائيل عن توجهها.

    وشدد على ضرورة تدخل أمريكا بإدارتها الجديدة، والمجتمع الدولي، لإجبار إسرائيل على التخلي عن قرارها باستثناء القدس من عملية الانتخابات الفلسطينية ترشحًا واقتراعًا.

    ويعيش 300 ألف فلسطيني في القدس التي يعتبر الفلسطينيون الشطر الشرقي منها عاصمة للدولة التي يتطلعون إليها.

    وتمنع إسرائيل أي مظاهر سيادية للسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية وتلاحق من ينظم أية فعاليات باسمها.

    وكان  عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني أكد في بيان أواخر الشهر الماضي أنه "لا انتخابات بدون مشاركة مدينة القدس ترشيحا وانتخابا من خلال صناديق الاقتراع داخل العاصمة، وعلى المجتمع الدولي تحمل تداعيات قرار الاحتلال العنصري بمنع إجراء الانتخابات في القدس".

    وأضاف: "الاحتلال الإسرائيلي أبلغ الاتحاد الأوروبي بمنع إجراء الانتخابات في القدس، وهذا القرار عنصري بامتياز فضلا عن أنه مخالفا لكافة القوانين وقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر مدينة القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي (الفلسطينية) المحتلة عام 1967".

    وطالب مجدلاني المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين برفض الإجراء الإسرائيلي، الذي يمنع أهالي القدس من ممارسة حقهم الديمقراطي بالمشاركة في الانتخابات، والضغط على إسرائيل للتراجع عن قرارها.

    ومن المقرر أن تجرى انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، في 22 أيار/ مايو المقبل، لاختيار 132 عضوا في المجلس، ثم تجرى انتخاب رئيس دولة فلسطين بتاريخ 31 يوليو/تموز، قبل استكمال تشكيل المجلس الوطني في 31 آب/ أغسطس من العام الجاري. وذلك بحسب مرسوم أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي.

    انظر أيضا:

    الفصائل الفلسطينية: يجب إجراء الانتخابات المقبلة في القدس والضفة وقطاع غزة
    مع إصرار السلطة... ما مصير الانتخابات الفلسطينية في حال رفض الاحتلال مشاركة القدس؟
    وسط تعنت إسرائيل ضد مشاركة القدس... ما إمكانية تأجيل الانتخابات في فلسطين وما موقف القوى السياسية؟
    المالكي: الانتخابات الفلسطينية مهمة لكن المعركة الحقيقية هي القدس
    منظمة التحرير: القدس جزء لا يتجزأ من فلسطين ولا يحق لإسرائيل منع أهلها من المشاركة في الانتخابات
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook