08:04 GMT09 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    وصل الرئيس التونسي إلى القاهرة، اليوم الجمعة 9 أبريل/نيسان، في زيارة رسمية لمدة 3 أيام لبحث العديد من القضايا الثنائية والإقليمية.

    الزيارة أثارت العديد من ردود الأفعال في البلدين، بين الترحيب والاعتراض، بين من وصفها بزيارة هامة ومن اعترض عليها خاصة من الداخل التونسي.

    أول من اعترض على الزيارة الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، حيث قال إنه الرئيس التونسي قيس سعيد لم يعد يمثله.

    حالة الجدل المثارة، تتعلق بموقف حزب النهضة التونسي من مصر، إضافة إلى الخلافات القائمة بين الرئيس التونسي قيس سعيد والحركة، والأزمة الداخلية التي لم تحل بعد.

    الآراء على المستوى البرلماني متزنة إلى حد كبير بشأن تقدير انعكاسات الزيارة، حيث ترى أنها تتعلق بالتشاور والتباحث حول ملفات حساسة منها ما هو إقليمي ودولي وانعكاسات التطورات الدولية على المنطقة، لكن الكثير من صفحات التواصل تذهب إلى انعكاسات بعيدة عما ذكره النواب، خاصة فيما يتعلق بتجربة الإخوان في مصر، وهي مغايرة تماما عما حدث في تونس، حيث تتصدر حركة النهضة البرلمان في الوقت الراهن.

    حاولت "سبوتنيك"، الحصول على تعليق من حركة النهضة بشأن الزيارة، إلا أنها لم تتلق رد حتى نشر التقرير.

    من ناحيته، قال النائب حاتم المليكي عضو البرلمان التونسي، إن "زيارة الرئيس التونسي لمصر تحمل أهمية كبيرة بالنظر للعلاقات التاريخية بين البلدين".

    وأضاف المليكي في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "مصر دولة هامة في المعادلة الإقليمية، وأن الزيارة في الوقت الحالي تحمل أهمية من حيث الترتيبات المتعلقة بليبيا، وكذلك بشأن ما يدور في المنطقة بشكل عام".

    بحسب النائب التونسي، "تتناول الزيارة تنسيق المواقف بشأن العديد من الأحداث والأزمات، حيث يتيح التواصل المباشر عملية التنسيق بشكل مستمر".

    بشأن الانقسام في الداخل التونسي حول زيارة الرئيس التونسي قيس سعيد، أوضح المليكي أن "حركة النهضة لم تعترض بشكل مباشر، إلا أنها لا ترغب في التنسيق بين مصر وتونس على هذا المستوى، إلا أن هذا التنسيق في مصلحة البلدين".

    الموقف الرسمي لتونس

    يشير البرلماني التونسي إلى أن "الجزائر ومصر يمثلان أهمية كبيرة بالنسبة لتونس، وأن الرئيس التونسي يعي ذلك جيدا ويتحرك وفق هذه الأهمية".

    وشدد المليكي على أن الموقف الشعبي والرسمي ينظر لمصر على أنها جارة مهمة ووازنة في المنطقة، وأن موقف حركة النهضة أو الأطراف التي يمكن أن تعارض مثل هذا التنسيق تتحمل مسؤوليتها.

    بشأن مجالات التعاون المشترك بين البلدين، أوضح النائب التونسي أنها "تشمل الجانب الاقتصادي خاصة في منطقة البحر المتوسط، وكذلك فيما يتعلق بالتبادل التجاري والاستثمار، إضافة إلى الجانب الأمني".

    في الإطار ذاته، قال الصادق جبنون المتحدث باسم حزب "قلب تونس"، إن "الزيارة تؤكد عمق العلاقات بين البلدين في مختلف الفترات التاريخية".

    لقاءات حكومية

    وأضاف جبنون في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "الزيارة لا بد أن تتعزز بلقاءات بين الحكومتين وتفعيل اللجان المشتركة، وسبل العمل المشترك".

    فيما يتعلق بمواقف المؤسسات الرسمية من زيارة قيس سعيد لمصر، أوضح جبنون أنه "لا توجد معارضة لزيارة الرئيس التونسي، وأن البرلمان عبر في وقت سابق عن تضامنه مع الشعب المصري والدولة المصرية إثر حادث القطار الأخير".

    وبحسب المتحدث باسم "قلب تونس"، أن "الجهات الرسمية في تونس تسعى لرفع مستوى العلاقات مع مصر على الصعيد الاقتصادي والتبادل بين البلدين، مع احترام عدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام القرارات السيادة في كل دولة".

    انعكاسات الزيارة

    من الجانب المصري، قال السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن "الزيارة لها انعكاساتها على ملفين رئيسيين، هما التعاون الاقتصادي والاتفاقيات بين البلدين التي تحتاج إلى تنشيط، والملف الثاني يتعلق بالأزمة الليبية".

    وأضاف الدبلوماسي المصري في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "قضايا المنطقة بما فيها سوريا واليمن وفلسطين وتطورات السياسة التركية في منطقة البحر المتوسط تعد ذات أهمية للتباحث بين البلدين".

    وأشار حسن إلى أن "موقف حركة النهضة التونسية من مصر تحد من أي دور يمكن أن تلعبه القاهرة في سبيل وساطة أو مساهمة في حل الأزمة الداخلية في تونس، خاصة أن القاهرة لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول سوى بالجانب الإيجابي".

    واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، نظيره التونسي قيس سعيد، الذي يزور القاهرة تلبية لدعوة رسمية.

    وقال المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: "استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد ظهر اليوم بمطار القاهرة أخيه الرئيس التونسي قيس سعيد الذي يحل ضيفاً عزيزاً علي مصر في زيارة رسمية لمدة ثلاثة أيام".

    ومن المقرر أن يعقد الرئيسان قمة مصرية- تونسية غداً السبت بقصر الاتحادية الرئاسي شرقي القاهرة، بحسب المصدر ذاته.

    وسيبحث السيسي وسعيد "عددا من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل، وكذلك سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك فى كافة المجالات، خاصة علي المستوى الأمني والاقتصادي والاستثماري".

    انظر أيضا:

    الاتحاد التونسي للشغل يعتبر مبادرة الرئيس قيس سعيد "انقلابا على الأعراف"
    تونس... قيس سعيد يجري حوارا مع ''راديو الضاحية الشمالية''
    الرئاسة التونسية: قيس سعيد يزور القاهرة لمدة 3 أيام بداية من الغد
    قيس سعيد: تونس على فراش المرض وهذا هو الدواء
    الكلمات الدلالية:
    عبد الفتاح السيسي, مصر, تونس, الرئاسة التونسية, الرئيس التونسي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook