15:19 GMT07 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    وسط غياب التفاؤل الشعبي والدولي بشأن انفراجة قريبة في أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية، أرسلت فرنسا رسائل تهديدية واضحة لساسة لبنان، مطالبة الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوة أكثر صرامة.

    وشن وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، هجوما على القوى السياسية اللبنانية بسبب عدم إنهاء الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان.

    وكان دبلوماسيون فرنسيون وغربيون قد قالوا إن فرنسا مستعدة الآن، وبعد جمود مستمر منذ أشهر لبحث احتمال فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين، سواء على مستوى الاتحاد الأوروبي أو على المستوى الوطني، لكن من المستبعد أن يحدث ذلك على الفور.

    تهديدات فرنسية

    وقال لودريان، أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، "القوى السياسية اللبنانية عمياء، ولا تتحرك لإنقاذ البلاد على الرغم من التعهدات، التي تم اتخاذها وهذا يعدّ جريمة"، مؤكدا أنها "ترفض التوافق".

    وتابع الوزير الفرنسي: "الأزمة في لبنان ليست ناتجة عن كارثة طبيعية، بل عن مسؤولين سياسيين معروفين، القوى السياسية تتعنّت عن عمد ولا تسعى للخروج من الأزمة، هذا التعنت يأتي من قبل أطراف سياسية محددة تضع مطالبا تعجيزية خارج الزمن".

    كما أشار إلى أن بلاده سوف تتخذ "تدابير محددة بحق الذين فضلوا مصالحهم الشخصية على مصلحة البلاد، والأيام المقبلة ستكون مصيرية، في حال لم تتخذ هذه الأطراف قرارات ملائمة سوف نقوم من جهتنا بواجبنا".

    رسائل حازمة

    بدوره يرى، مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، أن "التصعيد السياسي والكلامي والنبرة الحادة، التي تحدث بها وزير الخارجية الفرنسي في خطابه الموجه للبنان، سيكون له تأثير كبير وواضح المعالم على توجهات الطبقة السياسية اللبنانية في المرحلة المقبلة".

    وبحسب حديث الطوسة لـ "سبوتنيك"، "من المرجح أن تخلق هذه التهديدات الأوروبية معادلة جديدة في الساحة اللبنانية، في ظل الضغوط الأوروبية الكبيرة على الشخصيات اللبنانية المتهمة بعرقلة تشكيل الحكومة، وضرورة امتثال سياسيو لبنان لإرادة الشعب اللبناني، وإرادة المجموعة الدولية التي ترى في تشكيل الحكومة بداية الخروج من النفق المظلم الذي يعشيه المجتمع والاقتصاد اللبناني".

    واعتبر الطوسة هذه الرسائل "واضحة وحازمة وتهدد بتجميد أموال بعض السياسيين اللبنانين، وفرض عقوبات اقتصادية مماثلة لتلك التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية، وتعد الرسالة تأكيدًا على تبعات تعطيل تشكيل الحكومة، وما يتبعها من دفع لبنان إلى هاوية الحرب الأهلية وعدم الاستقرار والفوضى الإقليمية".

    التهديد الرسمي الفرنسي، والكلام لا يزال على لسان الطوسة" تؤكد أنها جاءت منسجمة مع موقف أوروبي موحد، بشأن إمكانية فرض عقوبات اقتصادية على بعض السياسيين في لبنان في حال استمر تعنتها وعرقلتها لتشكيل الحكومة اللبنانية المطلوبة.

    موقف ثابت

    في السياق ذاته، لا يتفق المحلل السياسي اللبناني ميخائيل عوض، مع حديث الطوسة، بشأن إمكانية أن تحدث هذه الرسائل التهديدية الأوروبية والفرنسية انفراجة في مسألة تشكيل الحكومة، أو تغييرًا في موقف القوى السياسية المعرقلة.

    وبحسب حديث عوص لـ "سبوتنيك"، "هؤلاء المعرقلون للحكومة اللبنانية متمسكون بمحاولة سرقة آخر ما تبقى من أملاك الدولة اللبنانية، ولن تدفعهم رسائل التهديد إلى تغيير استراتيجيتهم".

    ويرى المحلل السياسي اللبناني أن "الساسة في لبنان يعلمون جيدًا خطورة موقفهم على أموالهم في الخارج، والتي يمكن أن تصادر لحساب الدول التي وظفتهم لسرقتها من لبنان، لتعاود سرقتها منهم، والاستفادة بها".

    وبشأن إمكانية فرض عقوبات فرنسية وأوروبية على بعض السياسيين في لبنان، أكد عوض أن "فرنسا وأوروبا جادين في تنفيذ هذه التهديدات، ومن المؤكد أن هناك عقوبات اقتصادية قد تفرض على المسؤولين في لبنان من أجل دفعهم لتشكيل الحكومة".

    وما يزال المشهد السياسي في لبنان غامضا، منذ استقالة حكومة حسان دياب في أعقاب انفجار مرفأ بيروت الذي أسفر عن مقتل 200 وألحق أضرارا بأجزاء كبيرة من المدينة، وجرى ترشيح سعد الحريري، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لتشكيل الحكومة، لكن دون نتيجة حتى الآن.

    ويدور خلاف بين رئيس الحكومة المؤقت سعد الحريري، والرئيس اللبناني ميشال عون، منذ عدة أشهر حول تشكيل هذه الحكومة، الأمر الذي بدد الآمال في تغيير مسار الانهيار المالي المتفاقم في لبنان.

    انظر أيضا:

    محلل سياسي يحذر من فوضى أمنية واجتماعية في حال لم تتشكل الحكومة في لبنان 
    مواد نووية في الجنوب... رئيس حكومة لبنان يحذر من كارثة جديدة
    السفيرة الأمريكية في لبنان: حان الوقت لتشكيل حكومة
    نصر الله متحدثا عن تشكيل الحكومة: لبنان استنفد وقته
    الكلمات الدلالية:
    فرنسا, تشكيل الحكومة اللبنانية, الحكومة اللبنانية, أزمة لبنان السياسية, أخبار أزمة لبنان, أزمة لبنان, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook