04:42 GMT13 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال مدير إدارة الكشف الأثري بالهيئة العامة للآثار والمتاحف السودانية، عبد الحي عبد الساوي، إن السودان لا يزال بكرا بالنسبة للتنقيب عن الآثار، والاكتشافات الأخيرة في منطقة "ود بانقا" شاهدة على ذلك.

    وقال عبد الساوي في تصريح لوكالة "سبوتنيك" اليوم السبت، إن منطقة ود بانقا، يوجد فيها معبد "مروي"، وتعمل هناك بعثة تشيكية، حيث اكتشفت البعثة "مذبح" وأعمدة، واثنين من الأسود، بالإضافة إلى عدد من التماثيل الصغيرة للإله أوزوريس، حيث كانت الديانة المروية متأثرة بـ الديانة الفرعونية فيما يتعلق بالآلهه وغيرها من الطقوس التي كانت سائدة في ذلك الوقت.

    وأضاف، التماثيل الصغيرة التي وجدت للإله أزوريس كانت مفلطحة، وتختلف أبعادها عن التماثيل المصرية القديمة للإله أوزوريس، لكن أزوريس مصر هو نفسه الذي وجدت تماثيله في منطقة ود بنقا، وكل ما تم  اكتشافه مؤخرا في المنطقة المروية وجد في مربع داخل المعبد طوله 10 أمتار، وهذا يؤكد ثراء الحضارة السودانية القديمة، وتوقعت البعثة الأثرية العثور على المزيد من الأشياء خلال عمليات البحث والتنقيب.

    وحول نوع الكتابة المستخدمة على الاكتشافات الأثرية السودانية قال عبد الساوي، في الفترة النباتية كان يجري استخدام اللغة المصرية القديمة"الهيروغليفية"، وذلك في الفترة التي حكمت فيها الأسرة 25 وادي النيل، وتقريبا كانت الديانة في ذلك الوقت هى نفسها الديانة المصرية القديمة بحذافيرها، وعندما قامت كوش أو"مروي" وهى امتداد لـ "نبتة"  وتحولت العاصمة جنوبا في مروي القديمة، وللأسف الشديد يوجد الكثير من النصوص باللغة المروية، لكن طلاسمها لم تفك حتى الآن، وتلك هى المعضلة الكبرى بالنسبة للباحثين الآثاريين.

    وقال مدير الكشف الأثري، اعتقد أن هناك الكثير من الحقائق عن التاريخ القديم بالنسبة لمصر والسودان يمكن أن تكشف لو تم فك طلاسم اللغة السودانية القديمة "المروية"، وقد جرت الكثير من المحاولات في هذا الاتجاه، والشىء الجميل في اللغة "المروية"، أنهم يكتبوا أسماء الملوك في خرطوش باللغة الهيروغليفية، وهذا ساعد الباحثين في تأريخ الفترات المتباعدة وملوك المرويين الذين حكموا، حيث توجد تلك التسمية الهيروغليفية في خضم الكتابة المروية، الأمر الذي سهل معرفة الملك المروي ومدة حكمة.

    وأكد عبد الساوي أن هناك محاولات جادة جدا من باحثين سودانيين وأجانب يعملون من أجل فك طلاسم اللغة المروية,

    ونفى عبد الساوي وجود تعاون مصري - سوداني فيما يتعلق بعمليات التنقيب والبحث عن الآثار، كنا نتمنى أن يكون التعاون في مجال الآثار بنفس القدر كما في المجالات الأخرى، خصوصا أن هناك الكثير من الارتباط بين تاريخ البلدين "مصر والسودان"، حيث توجد الكثير من الحقائق في الدولة المصرية القديمة عن السودان وذلك الأمر بالنسبة للسودان، ونتمنى أن يكون هناك تعاون في المستقبل.          

    كان فريق آثاري أوروبي قد عثر في منطقة "ود بانقا" بالسودان، على مذبح مزخرف من الأعلى ومن الجوانب الأربعة وقاعدتين لتمثالين لـ"قدس الأقداس"، تنتمي لمعبد الإلهة "إيزيس"، و تمثالين صغيرين للإله الأسد"أبا دماك" على قاعدة مزخرفة تعود إلى القرن الأول الميلادي، وتعد تلك الاكتشافات إعادة تعريف للحضارة المروية، ويكشف أن مملكة مروي هى الأصل بينما تعد مدينة "نبته" مجرد عاصمة دينية تابعة لها

    تقع منطقة "ود بانقا" الآثارية في ولاية نهر النيل، بشمال السودان، منطقة آثار تعود لفترة الدولة الكوشية، وتقع على الضفة الشرقية لنهر النيل، وتبعد عن الخرطوم نحو 127 كيلومترا، ويضم الموقع بقايا مدينة مروية، وقصر من الطابوق، شارك في تشييده عدد من ملوك وملكات مروي.

    انظر أيضا:

    السودان: الآثار الإيجابية للسد على بلادنا يمكن أن تتحول إلى مخاطر
    السودان يبحث السيناريوهات المتوقعة للملء الثاني لسد النهضة لمواجهة أي آثار سالبة
    الكلمات الدلالية:
    اكتشافات, التنقيب عن الآثار, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook