20:59 GMT12 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    يقوم رئيس المجلس الرئاسي الليبي وأعضاء الحكومة بعدة جولات في إطار السعي نحو إعادة التأسيس لعلاقات مغايرة عن التي سادت في السنوات الماضية.

    ضمن أبرز العلاقات التي ارتبطت بالمشهد الليبي خلال العام الماضي كانت مصر وتركيا، حيث وصلت الأزمة بينهما إلى ذروتها ثم تراجعت حدة الأزمة وصولا إلى مرحلة جديدة تتجه فيها العلاقات إلى تقارب تدريجي.

    التقارب المصري التركي بحسب خبراء في الجانب الليبي يمكن أن ينعكس بالإيجاب على الساحة الليبية، كما يمكن استثماره في عدد من الملفات، حسب خبراء.

    حسب معلومات من مصادر ليبية مطلعة أن الجانب الليبي يقف وراء مبادرة التقارب "المصري - التركي"، وأن التقارب سينعكس بدرجة كبيرة على المشهد في ليبيا خلال الفترة المقبلة.

    وبحسب المصادر، الجانب الليبي ساهم في التقارب الليبي المصري، وكذلك فيما يتعلق بالجانب التركي واليوناني، وأنه يسعى لتقارب بين الدول المعنية بالملف الليبي والتي تؤثر بشكل كبير في استقرار ليبيا حال توافقها وتقاربها.

    في 14 أبريل/ نيسان الجاري، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده ستبدأ مرحلة جديدة مع مصر.

    وقال تشاووش أوغلو، في تصريحات نقلتها قناة "تي آر تي" التركية الرسمية، "نبدأ مرحلة جديدة مع مصر ونخطط لعقد اجتماع على مستوى نائبي وزيري خارجية البلدين ولكن الموعد لم يحدد بعد".

    من ناحيته قال عضو المجلس الأعلى للدولة ناجي مختار، إن ليبيا تتأثر سلبا وإيجابا بعلاقات الدول المهتمة بالشأن الليبي فيما بينها، وأن مصر وتركيا في المقام الأول في هذا الشأن.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن مصر ممثل حقيقي للجانب العربي في الشرق الأوسط، وكذلك على المستوى الدولي، في حين أن تركيا تربطها بليبيا علاقات العمل والتعاون.

    ويرى أن هذا التقارب يمكن أن يسهم في إنهاء الاستقطاب، ويؤدي إلى حالة من الاستقرار، تمكن الليبيين من ترتيب أولوياتهم.

    في الإطار ذاته قال الباحث السياسي الليبي أحمد الصويعي، إن السياسات التي عملت بها القاهرة خلال السنوات الماضية خاصة التحالفات المتوسطية الاستراتيجية حول موضوع الغاز وكذلك إدارة مصر للتحديات الإقليمية دفعت تركيا لمراجعة حساباتها لإعادة التموضع في الخارطة الإقليمية.

    في حديثه لـ"سبوتنيك"، أوضح الصويعي أن قرار أنقرة بالانفتاح على مصر والسعودية والإمارات جاء لكونهم يشكلون قبلة لصادرات التركية، حيث تحاول الأخيرة إيجاد الحلول للتخفيف من حدة الأزمة التي تعصف باقتصادها.

    فيما يتعلق بانعكاس التقارب "التركي- المصري" على الملف الليبي، يراه الباحث الليبي يتوقف على مدى جدية التقارب بين مصر وتركيا، ومدى عمقه واتخاذ خطوات جادة.

    تعد الحالة الليبية من الملفات المعقدة بدرجة كبيرة وترتبط بأطراف عدة في الدول الفاعلة في المشهد الدولي، وهو ما يشير إليه الباحث بأنه يمكن استثمار هذه المكانة والعلاقات المتشابكة بشكل إيجابي.

    تعزيز وحدة المؤسسات الليبية بقرار داخلي يدعمه الموقف الدولي والاستفادة من المحاور المتعددة، هذا ما يراه الباحث بمثابة فرصة حقيقة يجب اقتناصها.

    وكانت الخارجية التركية قد أعلنت السبت الماضي، أن وزيري خارجية تركيا ومصر تحدثا هاتفيا، في أول اتصال مباشر بينهما منذ أن بدأت تركيا مساعي لتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook