11:43 GMT14 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بدأت سلطنة عمان تطبيق ضريبة القيمة المضافة البالغة 5 في المئة، وسط تباين في ردود الأفعال الداخلية، ويرى خبراء أن القرار الذي بدأ العمل به لاقى بعض الترحيب والاعتراض في آن واحد.

    وأوضحوا أن الاعتراض على القرار يتعلق بالتخوفات المرتبطة بالقوة الشرائية وتلاعب التجار، في حين أن الترحيب يتعلق بما يترتب على القرار من آثار إيجابية على تصنيف السلطنة دوليا. 

    وبحسب وكالة الأنباء العمانية الرسمية، فإن تطبيق ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات جاء "بعد دخول القانون حيز النفاذ الصادر بالمرسوم السلطاني السامي رقم 121 / 2020 بعد انتهاء الأشهر الستة التي حددها المرسوم كفترة انتقالية لتطبيق الضريبة على معظم السلع والخدمات بالإضافة إلى السلع المستوردة إلى السلطنة، مع بعض الاستثناءات".

    وتستثني سلطنة عمان السلع الغذائية الأساسية من الضريبة، وقالت الوكالة العمانية إن الحكومة "قامت بتوسيع قائمة السلع الخاضعة لضريبة القيمة المضافة بمعدل صفر في المائة من 93 سلعة غذائية أساسية إلى 488 سلعة غذائية".

    ويؤكد خبراء من الجانب العماني أهمية هذه الخطوة رغم الانعكاسات التي تتركها على القوة الشرائية وارتفاع أسعار السلع على المستهلك النهائي" المواطن"، مشيرين إلى أنها كانت ضرورية ولا مفر من تطبيقها. 

    من ناحيته قال مصطفى سلمان، الخبير الاقتصادي العماني، إن تطبيق الضريبة يصب بشكل مباشر في دعم ميزانية الدولة من خلال مورد غير معتمد على البترول، وبالتالي رفع التصنيف الائتماني، ومن ثم خفض أسعار الفوائد كمحصلة وتحسن المشهد الاقتصادي بشكل عام.

    تأثير أخر بحسب حديث سلمان لـ"سبوتنيك"، يتمثل في تنظيم القطاع الخاص، ورفع كفاءته وأنظمته وقدرته على التعامل مع المؤسسات الحكومية، وبالتالي القضاء على التجارة المستترة، وتحسن قدرات المنافسة العادلة.

    وبشأن التأثيرات المباشرة على الأسواق، أوضح الخبير أنه على المدى القصير ترتفع التكلفة على المستهلك النهائي، وبالتالي تتجه الأوضاع نحو موجة من التضخم على المدى القصير. 

    على المدى الأطول تتغير التوجهات المعتمدة على الدخل الريعي إلى الاعتماد على الاقتصاد العام المتنوع ومن ثم تتغير طريقة تعامل ومعالجة أوضاع الاقتصاد الخاص، وأهميتها التي تدفع بضرورة تحسين بيئة الأعمال وانسحاب المؤسسات الحكومية من منافسة القطاع الخاص. 

    بعض الاقتراحات يراها الخبراء تساهم في تحسين الدخل، منها تأسيس صناديق عامة لدعم قطاعات بعينها، بحيث تكون أهدافها الانفاق على تطوير جانب من الاقتصاد، لتصبح مدخلات الصندوق ومخرجاته واضحة.

    فيما قال خلفان الطوقي، محلل اقتصادي عماني، إن المؤسسات الدولية رحبت بالقرار رغم تأخره، حيث كان من المفترض أن يطبق منذ عام 2017. 

    وبحسب الخبير، فإن تعديل تصنيف السلطنة من قبل المؤسسات الدولية جاء إثر تطبيق بعض الإجراءات ومنها تطبيق القيمة المضافة، والسلع المحلاة والانتقائية. 

    إجراءات أخرى تتخذها السلطنة عبر البرنامج الوطني للتوازن المالي، حيث يقدم بعض الحزم التنفيذية، إضافة إلى إعادة الهيكلة، وتقليل نسب الصرف، بالتوازي مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة. 

    ويعارض البعض تطبيق القرار بسبب انعكاسه على القوة الشرائية، والتخوفات من تلاعب التجار، وهنا يشير الخبير  أن على الحكومة مراقبة الأسواق بشكل حاسم، كما أنها أعلنت عن 488 سلعة معفاة من الضرائب، إلا أن التخوفات قائمة مع تلك الإجراءات أيضا. 

    ويشير الكاتب إلى أن هناك بعض الإجراءات تعمل عليها السلطنة منها تفضيل ودعم المنتج المحلي وحماية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. 

    وارتفع عجز ميزانية السلطنة إلى 17.3% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث لجأت السلطنة إلى تمويله بإصدار سندات خارجية وسحب من الودائع والصناديق السيادية، ومن حصيلة الخصخصة. 

    وتلحق عمان في 2021 بالإمارات والسعودية، حيث طبقت ضريبة القيمة المضافة فيهما في العام 2018، قبل أن تلحقهما البحرين مطلع عام 2019، في حين لم تطبق قطر والكويت هذه الاتفاقية الخليجية حتى الآن.

    وفي الأول من يناير/ كانون الثاني، أصدر سلطان عمان هيثم بن طارق، مرسوما بالمصادقة على الميزانية العامة للدولة للعام 2021، التي تضمنت إجمالي مصروفات متوقعة بقيمة 10.88 مليار ريال عماني (28.28 مليار دولار أمريكي)، وعجز مقدر بـ 2.2 مليار ريال (5.72 مليار دولار).

    وبحسب البيانات الحكومية في السلطنة كان المقرر أن يبدأ في 16 أبريل/ نيسان الجاري، تطبيق الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 5 في المئة، وتطبيق الضريبة على الاستهلاك على كل السلع والخدمات المحلية والمستوردة باستثناء المعفاة منها.

    ولا يشمل ذلك بعض القطاعات ومنها قطاع النقل العام والخدمات الصحية والنظام التربوي والعقارات، وبعض النشاطات المالية.

    إنفوجرافيك.. أول ولي عهد في تاريخ سلطنة عمان
    © Sputnik
    أول ولي عهد في تاريخ سلطنة عمان

    انظر أيضا:

    سلطنة عمان تعلن التعامل مع "بقعة نفط" قرب أحد شواطئها
    سلطنة عمان... قرارات مهمة من اللجنة العليا للتعامل مع كورونا
    سلطنة عمان تعلن وقوفها إلى جانب ملك الأردن
    غدا الأربعاء... بدء سريان قرارات حازمة في سلطنة عمان طوال رمضان
    سلطنة عمان... نظام ذكي للتحكم في الأمراض المعدية داخل المدن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook