08:57 GMT06 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد أزمات لبنان الاقتصادية والسياسية المتعددة، دخل القضاء في بازار التجاذبات السياسية، لا سيما بعد قرار مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات بكف يد مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون عن الجرائم المالية والمخدرات والقتل، وإحالة هذه الملفات إلى قضاة آخرين. 

    لكن القاضية عون لم تمتثل للقرار، وتوجهت بعد صدوره بساعات إلى شركة "مكتف" للصيرفة، واقتحمت مكاتب الشركة عنوة برفقة عدد من الناشطين. 

    وهو الأمر الذي استدعى عقد اجتماع عاجل لمجلس القضاء الأعلى، السبت الماضي، بحضور وزيرة العدل ماري كلود نجم، والتي أعربت عن امتعاضها من الخلافات الحاصلة داخل الجسم القضائي ودعت إلى ضرورة إقرار وتنفيذ قانون استقلالية القضاء. 

    ولم يفض اجتماع مجلس القضاء الأعلى، السبت، إلى الاتفاق بين أعضاء المجلس حول كيفية التعامل مع تصرفات القاضية عون، فتقرر استكماله، اليوم، في قصر عدل بيروت

    ولأن الملف القضائي الشائك دخل في لعبة التجاذبات السياسية في البلاد، شهد محيط قصر عدل بيروت، صباح اليوم، انقساماً في الشارع بين مؤيدين لقرار مدعي عام التمييز، ومناصرين للقاضية غادة عون، لا سيما وأن عويدات يعتبر مقربا من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، والقاضية عون محسوبة على رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر. 

    لم تخل التظاهرتين من حصول إشكالات أمنية وعمد الجيش اللبناني على الفصل بين الشارعين، فيما قرر مجلس القضاء الأعلى استكمال اجتماعه يوم غد الثلاثاء، على أن تحضر القاضية عون للاستماع إلى إفادتها. 

    وتتأسف مصادر قضائية لوكالة "سبوتنيك" مما آل إليه وضع القضاء في لبنان، مشيرة إلى أن القوى السياسية تدك آخر مسمار في نعش المؤسسة القضائية التي يفترض أن تكون بعيدة كل البعد عن لعبة المحاور السياسية"، مضيفة بأنه على "الجسم القضائي أن يبرهن عن استقلاليته في التعامل مع ملف القاضية عون من دون أن يعمل أي اعتبار للمرجعيات السياسية، وأن يبرهن أنه السلطة الثالثة في البلاد ولا يحتكم إلا للقانون والدستور". 

    وينظر مجلس القضاء الأعلى في ملف القاضية غادة عون، غداً الثلاثاء، وسط خيارات متعددة سيتم مناقشتها، فهو إما امتثال القاضية عون لقرار مدعي عام التمييز، أو أن يحيل المجلس الملف إلى هيئة التفتيش القضائي لاتخاذ المقتضى القانوني بحقها، علماً أن أي قرار يتخذه مجلس القضاء يجب أن يحظى على موافقة ثمانية قضاة من أصل عشرة، هم أعضاء مجلس القضاء الأعلى.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook