02:11 GMT17 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    كشفت السلطات الأمنية في إقليم كردستان، أمس الثلاثاء، عن اعترافات خلية داعشية مكونة من 22 عنصرا، كانت قد اعتقلتهم في وقت سابق، وهو ما أزاح الستار عن الكثير من العمليات التي كان يخطط لها التنظيم.

    وبحسب بيان لأمن كردستان، فإن عناصر الخلية الداعشية قد تم إلقاء القبض عليهم في عمليات مختلفة، نفذتها في مناطق السليمانية، وكرميان، وجمجمال، وسيد صادق، بشدر. 

    وكان مجلس أمن إقليم كردستان، أعلن في 12 من الشهر الجاري، الإطاحة بشبكة إرهابية وإحباط مخططاتها.

    وذكر المجلس، في بيان، أنه "ضمن الجهود المتواصلة للمؤسسات التابعة لمجلس أمن إقليم كردستان والهادفة لإحباط المخططات الإرهابية ضد كردستان، توصلت مؤسساتنا إلى معلومات تفيد بأن القيادة المزعومة لتنظيم داعش الإرهابي، أمرت تابعيها بشن أعمال إرهابية من خلال خلية تضم عددا من الإرهابيين، وقد تم اعتقال جميع أعضاء الخلية بعد الوصول إليهم في عملية ناجحة".

    ولفت البيان إلى أنه "خلال التحقيقات، أقر الإرهابيون بأنهم كانوا يخططون للقيام بهجمات بواسطة زرع العبوات الناسفة واستخدام المسدسات المزودة بكواتم الصوت".

    هدفا للتنظيم

    يرى النائب الكردي في البرلمان العراقي، عبد العزيز حسن، أن الإقليم منذ التسعينات كانت به خلايا من التنظيمات المتطرفة مثل القاعدة، ولم يكن بعيدا عن الأحداث التي وقعت بالعراق في العام 2014 والتي انتهت إلى سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، على عدد من المحافظات وبسط نفوذه.

    وروى حسن لـ"سبوتنيك"، أن إقليم كردستان كان هدفا لتنظيم داعش "المحظور في روسيا"، منذ البداية وحاولت عناصره الدخول إلى أربيل، لكن قوات البيشمركة تصدت لهم بقوة وأجبرتهم على عدم الوصول للعمق وتمت مطاردتهم إلى خارج حدود الإقليم.

    الهزيمة العسكرية

    وأضاف البرلماني الكردي، أن مشكلة التنظيم في الفكر وليس في هزيمته عسكريا، لأن التنظيم هزم عسكريا في العراق، لكنه يشكل خلايا ويتم إدارتها وتوجيهها في داخل الإقليم، حيث يركز بشكل كبير على عناصر الشباب صغير السن ما بين 14 إلى 20 عام، ويقوم بزرع الفكر المتطرف بداخلهم، ثم القيام بتدريبهم في كركوك وبعض المناطق الأخرى على كيفية تنفيذ التفجيرات وتصنيع العبوات المتفجرة، ثم إعادتهم إلى مناطقهم، وكشفت عمليات الضبط الأخيرة أن معظم العناصر في الداخل من الكرد صغار السن، لا يعرفون حتى اللغة العربية.

    ولفت إلى أنه في كل الأحوال، فإن عناصر البيشمركة تقف بالمرصاد وتتصدى لتلك الخلايا، وتنفذ عمليات استخباراتية غاية في الدقة لتتبع سير تلك العناصر ورصدها واختيار التوقيتات المناسبة للقبض عليهم، مشيرا إلى أن الإقليم لم يكن بعيدا في يوم ما عن أهداف التنظيم، لكن بسالة القوات الأمنية أجبرتهم على التراجع في العام 2014.

    الخلايا النائمة

    من جانبه، قال المحلل السياسي الكردستاني طارق جوهر:

    إن تنظيم داعش هو حركة إرهابية لديها جذور وتنظيمات وفروع ليس فقط في العراق، بل في أغلب دول العالم، كما أن للتنظيم خلايا نائمة في البلاد، وعملية القبض على عدد من عناصر التنظيم في كردستان العراق، ليست هى المرة الأولى، فقد سبق وألقي القبض على عدد من الموالين للتنظيم في الإقليم.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، رغم دحر التنظيم في المحافظات العراقية، إلا أن فكر داعش لم ينته، ومن الإعلان عن نهاية داعش في المواجهات المباشرة، أكد الخبراء أن الانتصار الحقيقي على داعش لن يتحقق عسكريا وإنما فكريا، ويجب أن تعمل كل الجهات سواء كان التحالف الدولي أو الدول المعنية "العراق وإقليم كردستان"، بالقضاء على الفكر الداعشي وعدم السماح له بالانتشار.

    الأفكار الداعشية

    وتابع جوهر، أن الأجهزة الأمنية حريصة دائما في إقليم كردستان على محاربة الأفكار الداعشية المتطرفة التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وخلق الفوضى وقتل الناس، والتناحر بين القوميات والأديان المختلفة.

    وأكد المحلل الكردستاني، أن الإقليم ليس مكانا لتلك الأفكار الداعشية، ومن حق الأجهزة الأمنية القيام بواجبها للحفاظ على التعايش السلمي والتنوع العقائدي في الإقليم، ومنذ البداية كان الإقليم مستهدفا من قبل التنظيم، فقد حاولوا دخول الإقليم بعد الاستيلاء على الموصل، كما حاولوا في كركوك، لكنهم فشلوا، لأن البيشمركة دافعت عن المحافظة، ثم رأينا التنظيم يتجه إلى مناطق الكرد اليزيديين ويرتكب مجاز بحقهم، ولا ننسى أن الأجهزة الأمنية في الإقليم والتحالف الدولي وقوات البيشمركة، جميعها كانت سببا رئيسيا في عدم تمكن التنظيم من الدخول إلى الإقليم.  

    وتشهد مناطق إقليم كردستان، أعمالاً إرهابية ولكنها أقل بكثير من الهجمات التي تتعرض لها مدن العراق الواقعة تحت السلطات الإدارية في بغداد.

    ومنذ نحو عام، سجلت عاصمة كردستان، 3 هجمات استهدفت قواعد التحالف الدولي قرب مطار أربيل كان آخرها الأسبوع الماضي، بعد هجوم نفذ بطائرة مسيرة، تتهم في تنفيذها مليشيات عراقية مسلحة تابعة لإيران.

    انظر أيضا:

    القوات العراقية تضبط مخلفات خطرة لـ"داعش" في منطقة استراتيجية غربي البلاد
    "رحماء" لدعم الأرامل وذوي ضحايا أبشع مجزرة نفذها "داعش" في العراق... صور
    "داعش" ومسلحو الجيش الأمريكي ينفذون إعدامات ميدانية بحق أبناء العشائر شرقي سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook