03:54 GMT10 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في سياق الاستراتيجيات الرامية لخفض الانبعاثات الكربونية، تخطط دول النفط والغاز لتأسيس منتدى جديد يحمل اسم "منتدى الحياد الصفري للمنتجين".

    وكشف وزير شؤون الطاقة القطري، سعد بن شريدة الكعبي، أن بلاده والولايات المتحدة الأمريكية وكندا والنرويج والسعودية يسعون لتأسيس المنتدى لتطوير استراتيجيات عملية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية.

    وأعلنت وزارة الطاقة السعودية أن المملكة ستنضم إلى الدول الأربعة لتأسيس منتدى الحياد الصفري، باعتباره منصة تناقش من خلالها الدول المنتجة للبترول والغاز كيفية دعم تطبيق اتفاقية باريس للتغير المناخي، والتي يمثل الوصول بالانبعاثات إلى مستوى الحياد الصفري أحد أهدافها.

    أهداف المنتدى

    ويهدف المنتدى بحسب "الكعبي "، إلى خفض انبعاثات غاز الميثان، وتعزيز نهج اقتصادي لتدوير الكربون، وتطوير ونشر تقنيات الطاقة النظيفة واحتجاز الكربون وتخزينه، وتنويع مصادر الدخل بدلا من الاعتماد على عائدات الهيدروكربونات، وغيرها من التدابير التي تتماشى مع الأولويات الوطنية لكل دولة عضو.

    وأضاف "الكعبي " وفي وكالة الأنباء القطرية (قنا): "يسر دولة قطر أن تكون واحدة من هذه الدول البارزة والموقعة على هذا المسعى التعاوني الفريد لتطوير استراتيجيات للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، وإننا نعتقد أن مشاركتنا في هذا المنتدى هي خطوة هامة تدعم وتنسجم مع طموحنا لخلق مستقبل أفضل وأكثر استدامة للبشرية".

    وأكد مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية، أن "تغير المناخ هو تحد للعالم كله، وأن المملكة ملتزمة بالتطبيق الكامل لاتفاقية باريس، التي تأخذ في الحسبان حقوق الدول وواجباتها، وتركز على ظروفها الوطنية الخاصة، وتقر بأن هناك طرقا وإستراتيجيات وطنية مختلفة لتخفيض وإزالة الانبعاثات ولهذا السبب دعت المملكة إلى تبني الاقتصاد الدائري للكربون الذي يمثل نهجا شاملا ومتكاملا وجامعا وواقعيا، يعمل على إدارة الانبعاثات".

    وأوضح المصدر في تصريح لوكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)  السعودية أن "الهدف العام لاتفاقية باريس هو تعزيز الاستجابة العالمية في سياق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، ومن أجل تحقيق ذلك يجب أن تكون هناك منهجية شاملة تراعي الظروف الوطنية والإقليمية المختلفة".

    قيادة قطرية

    من جانبه، قال عبد الله عبد العزيز الخاطر، المحلل الاقتصادي القطري، إن قطر تقود الجهود الرامية لخفض الانبعاثات الكربونية، باعتبارها أكبر مصدري الطاقة النظيفة في العالم.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، يأتي إنشاء منتدى الدول المنتجة للبترول والغاز من أجل تحقيق الرؤية العالمية الطامحة للحد من الانبعاثات الكربونية حول العالم، وفي مقدمتها خفض مخاطر تعرض العالم والاقتصادات العالمية لكوارث طبيعية، وآثار بيئية يصعب إبطالها.

    ويرى أن أهمية المنتدى الجديد تنبع من دوره في تحفيز العالم على استخدام الطاقات النظيفة والبديلة للطاقة الهيدروكربونية، وفي هذا تنوع كبير من التقنيات يمكن أن يحول العالم من الاستخدامات التقليدية إلى تحولات تقنية ومؤسساتية عظيمة وضرورية لبقاء البشرية.

    استراتيجية سعودية

    في السياق ذاته، أكد المحلل السياسي السعودي، يحيى التليدي، أن السعودية وكندا والنرويج وقطر والولايات المتحدة يمثلون مجتمعين 40% من الإنتاج العالمي من البترول والغاز، وسيجتمعون لتشكيل منتدى تعاوني يطور استراتيجيات عملية للوصول بالانبعاثات إلى الحياد الصفري.

    وقال لـ "سبوتنيك"، تشمل هذه الاستراتيجيات الحد من انبعاثات الميثان وتعزيز نهج الاقتصاد الدائري للكربون، وتطوير ونشر تقنيات الطاقة النظيفة واحتجاز الكربون وتخزينه، وتنويع مصادر دخل لا تعتمد على إيرادات المواد الهيدروكربونية، وإجراءات أخرى تتوافق مع الظروف الوطنية لكل دولة.

    ويرى التليدي أن السعودية تسعى لبناء اقتصاد حديث متنوع مع تنمية بيئية مسؤولة، والاقتصاد السعودي يعد ضمن أهم النماذج العالمية الناجحة في تبني مفاهيم الاقتصاد الأخضر، واللقاءات، والحراك العالمي الذي يقوده ولي العهد ضمن مبادرتي السعودية الخضراء، والشرق الأوسط الأخضر، هو من ضمن جهوده لتعميم تجربة الاقتصاد الأخضر.

    وأشار إلى أن نجاح السعودية في إنتاج وتصدير الهيدروجين والاقتصاد الدائري للكربون، منحها ريادة عالمية، حتى تسابقت الدول الكبرى إلى توقيع اتفاقيات مع المملكة بهذا الشأن.

    وبحسب المحلل السعودي، تضع استراتيجية السعودية التعاون الدولي في هذا المجال في المقدمة، لأن تحديات التغير المناخي متعاظمة ومتفاقمة، والسعودية مستعدة دائما ليس للتعاون فحسب، بل للعمل المتواصل من أجل أن يكون هذا التعاون في المستوى المستهدف.

    وذكر أن التعامل مع التغير المناخي يتطلب حلولا شاملة لا جزئية، وهناك فرص مواتية بالفعل لتوفير الحماية اللازمة للأجيال القادمة وحماية كوكب الأرض، ولا سيما مع تنامي الوعي العام بهذا الخصوص.

    وجاء في بيان مشترك لأعضاء المنتدى بحسب الوكالة السعودية أن "كندا والنرويج وقطر والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، التي تمثل مجتمعة، 40% من الإنتاج العالمي من البترول والغاز، ستجتمع لتشكيل منتدى تعاوني سيطور استراتيجيات عملية للوصول بالانبعاثات إلى الحياد الصفري، تشمل الحد من انبعاثات الميثان، وتعزيز نهج الاقتصاد الدائري للكربون، وتطوير ونشر تقنيات الطاقة النظيفة واحتجاز الكربون وتخزينه، وتنويع مصادر دخل لا تعتمد على إيرادات المواد الهيدروكربونية".

    انظر أيضا:

    قطر تعلن موقفها من "المبادرة السعودية" في اليمن
    لجنة المتابعة السعودية القطرية تعقد أول اجتماعاتها في الرياض
    الكوكب يتنفس بسبب كورونا... تراجع غير مسبوق للانبعاثات الحرارية
    مبادرة السعودية الخضراء
    غوتيريش: تغير المناخ تهديد وجودي ونقف على حافة الهاوية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook