15:44 GMT15 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    سيناريوهات عدة باتت تلوح في الأفق في تونس في ظل تعقد المشهد لدرجة كبيرة، بعضها يتمثل في الحوار وبعضها يتعلق بمسارات أخرى.

    بحسب نواب وخبراء فإن المشهد المعقد يحتمل معه الكثير من السيناريوهات، ورغم أن الحوار هو الأفضل، إلا أنهم لم يستبعدوا اللجوء إلى الاستفتاء على النظام السياسي الحالي الذي تسبب في أزمة تاريخية.

    أحد نواب البرلمان يرى أن الحل يكمن في أن يمسك رئيس الجمهورية بزمام الأمور وأن يحل البرلمان ويجرى الاستفتاء الشعبي على النظام السياسي الحالي، فيما يرى آخر أن الحوار هو الأقرب وحال فشله، قد تكون تونس أمام ثورة شعبية جديدة.

    من ناحيته قال حاتم المليكي عضو البرلمان التونسي، إن الأزمة الحالية مركبة، ولها أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الأسباب الهيكلية للأزمة تتعلق بالنظام السياسي الهجين الذي وضعته حركة النهضة منذ 2014 والممارسة السياسية للسلطة طيلة السنوات العشرة الأخيرة، التي تتميز بالفشل على جميع الأصعدة.

    وأوضح أن تونس تعيش أزمة خانقة بسبب إصرار رئيس حركة النهضة والبرلمان السطو على سلطات الرئيس من جهة، وابتزاز رئيس الحكومة من جهة أخرى.

    وبشأن السيناريوهات المحتملة في ظل الوضع الراهن، أشار إلى أن الوضع يحتمل معه كل الخيارات، خاصة وأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي يحمل مخاطر متعددة.

     ويرى أنه من الأفضل إدارة المنظمات الوطنية للحوار بإشراف رئيس الجمهورية وإجراء استفتاء شعبي قريبا، حول النظام السياسي، وتشكيل حكومة جديدة، على قاعدة برنامج يضبطه الحوار الوطني.

    وشدد عضو البرلمان على أن المجلس أصبح عبئا على المسار السياسي في تونس، وأنه من الأفضل تعليق أعماله إلى حين الانتهاء من الحوار الوطني.

    وأشار إلى أنه لا يوجد أي توجه للمحاكمات العسكرية في تونس.

    فيما قال العميد مختار بن نصر الخبير الاستراتيجي التونسي، إن  الحوار هو الحال الأنسب والأقرب.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن عدة شخصيات وطنية حزبية ومستقلة منكبة في لجان دراسات منذ فترة لتشخيص الوضع بشكل علمي، وتقديم مقترحات للسلطة لحلحلة الأزمة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

    الحالة السياسية في تونس متخبطة إلى حد كبير، وهو ما يؤكده الخبير الاستراتيجي التونسي بأن الطبقة السياسية تعي هذا التخبط وتدرك أنه لا بديل عن الحوار للخروج من المأزق.

     بشأن الخيارات المطروحة خلال الأيام المقبلة يتوقع بن نصر انطلاق  حوار خلال الأيام القادمة دون إلغاء أي طرف.

    في حال عدم انطلاق الحوار تتعقد الأزمة بشكل أكبر ويصبح الحل عصيا والخسائر فادحة، حسب الخبير.

    الوضع الاقتصادي تأثر بدرجة كبيرة في ظل الخلاف السياسي، وهو ما يشدد عليه الخبير التونسي بأنه أصبح في غاية التعقيد، وأن الحكومة ساعية لإيجاد حلول مع البنك الدولي لضمان الحصول على قروض لتمويل الميزانية.

    المنجي الحرباوي عضو البرلمان السابق، يرى أن الصراع الدائر بين الأطراف السياسية في تونس عمق أزمة الحكم بدرجة خانقة.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن هناك ملامح أزمة جديدة تلوح في الأفق بين القضاء العسكري والقضاء المدني على خلفية " الادعاءات" التي وجهها أحد النواب المقربين من النهضة لرئيس الجمهورية، وهو ما ضاعف تعقيد الأزمة.

    ويرى أنه لا سبيل للخروج من الأزمة سوى بالحوار الوطني الشامل، أو الحراك الشعبي الشامل، وهو ما يعني أن تونس قد تكون على أبواب ثورة جديدة لتصحيح المسار ومعالجة كافة المغالطات التي وقعت خلال الفترة الماضية.

    فيما قال عبد القادر ساكري الخبير الاستراتيجي التونسي، إن الصراع السياسي في تونس بين منظومة القطاع الحزبي البرلماني الحاكم المتمثل في حزب النهضة وزعيمها راشد الغنوشي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2011، والرئيس المنتخب قيس سعيد صاحب الشرعية الشعبية المباشرة، يتمحور حول طبيعة النظام السياسي في تونس.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه من ضمن الحلول المطروحة والتي يطالب بها أغلبية الشعب هو القطع مع النظام البرلماني الهجين عبر استفتاء شعبي حول الدستور.

    وتابع أن هذا الاستفتاء الذي يمكن أن يدعو له الرئيس قيس سعيد يصطدم بمعوقات تأويلات مختلفة، حيث أن الدستور ينص على أن الشعب صاحب السيادة يمارسها عبر الانتخابات والاستفتاء، لكن من جهة أخرى فإن الرئيس قيس سعيد في مبادرة دستورية يجب عليه الحصول على أغلبية برلمانية معززة لتمرير الإصلاحات الدستورية المفترضة على الاستفتاء الشعبي العام.

    وأشار إلى أن دستور 2014 لم يستفت فيه الشعب، بل كان نتيجة توازن سياسي لصالح الأحزاب الإسلامية، وهو ما يرجح أن الاستفتاء الشعبي العام على النظام السياسي هو ما يتم العمل عليه حاليا.

    وفي 23 إبريل/نيسان الجاري، أعلنت حركة "النهضة" التونسية، رفضها إحالة الاتهامات الموجهة إلى رئيس البلاد قيس سعيد إلى القضاء العسكري.

    وقال رئيس كتلة حركة النهضة بالبرلمان، عماد الخميري، إن ما جاء على لسان النائب راشد الخياري "لا يتضمن جهة عسكرية حتى يحال أو يبحث فيه القضاء العسكري"، بحسب قناة "نسمة".

    وأضاف الخميري "كان من المفترض عدم إقحام القضاء العسكري في ما يتعلق بالاتهامات التي وجهها النائب راشد الخياري الى رئيس الجمهورية قيس سعيد".

    وشدد رئيس كتلة "النهضة" البرلمانية على أن" المدنيين يحاكمون أمام القضاء المدني بغض النظر أ كانوا مواطنين عاديين أم نواب شعب".

    وأعرب الخميري عن تخوف كتلته من أن "يتم توظيف القضاء عموما في القضايا والخلافات السياسية"، على حد قوله.

    وكانت النيابة العسكرية قد استدعت كلا من فوزي الدعاس، مدير الحملة الانتخابية للرئيس التونسي قيس سعيد، والنائب راشد الخياري للتحقيق معهما في الاتهامات التي وجهها الأخير لرئيس الجمهورية قيس سعيد وحملته.

    والثلاثاء الماضي، اتهم نائب في مجلس نواب الشعب (البرلمان) التونسي، رئيس البلاد قيس سعيد بـ"الخيانة"، زاعما أن لديه وثائق تثبت تلقيه تمويلا من المخابرات الأمريكية.

    انظر أيضا:

    الصحة التونسية: غلق الحدود مع ليبيا وفرنسا غير مطروح
    عقب استدعاء القضاء العسكري أحد أعضائه... البرلمان التونسي يطلب الاستماع إلى وزير الدفاع
    تقدمه شبيهة أنجلينا جولي.."الصحة العالمية" تدعو لوقف برنامج كاميرا خفية في تونس
    تونس تكشف تفاصيل نظام التعليم والامتحانات لهذا العام تحت وطأة كورونا
    نائب تونسي: بلادنا تحظى بدعم كبير أمام صندوق النقد
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook