14:18 GMT17 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    احتضنت أرض مدينة السويس المصرية، اليوم الثلاثاء، جثمان الشيخ حافظ، هذا الجسد الذي ظل لسنوات يدافع عن المدينة وأهلها.

     

    عرف باسم الشيخ حافظ سلامة، وهو من قادة المقاومة الشعبية في مدينة السويس، أعلنت وفاته أمس الاثنين عن 96 عاما بعد حياة مليئة ببطولات بدأت بمواجهة الاحتلال الانجليزي مرورا بالحصار الإسرائيلي للمدينة الباسلة في 1973، ووصولا إلى بطولات كثيرة في مجال العمل الخيري، كان آخرها إرساله قافلة مساعدادت لضحايا قطار سوهاج مؤخرا.

    الشيخ حافظ يتمتع بمكانة شعبية كبيرة في مصر بشكل عام، ومدن القناة والسويس بشكل خاص، وظهر ذلك في مشاركة الألاف في جنازته التي أنساهم الجزن الإجراءات الاحترازية الخاصة بفيروس كورونا.

    ​ولد الشيخ حافظ، بمدينة السويس في 6 ديسمبر 1925، وهو الابن الرابع لوالده الذي كان أحد كبار تجار الأقمشة في السويس.

    كأغلب ذكور هذه المرحلة بدأ الطفل حافظ دراسته من خلال "كتاب الحي"، ثم أكمل دراسته في الأزهر، ثم عمل في الأزهر واعظًا، حتى أصبح مستشارًا لشيخ الأزهر لشؤون المعاهد الأزهرية حتى 1978.

    وكان الشيخ حافظ من المحبين للعمل الخيري إلى جانب الدعوي، حيث شارك في العديد من الجمعيات الخيرية في السويس.

    قامت الحرب العالمية الثانية وأصبحت السويس أحد مناطق الصراع بين المحور والتحالف، وكانت مصر واقعة تحت الاحتلال الإنجليزي آنذاك، فأجبر عدد كبير من أهالي السويس ومنهم عائلة الشيخ حافظ سلامة إلى الهجرة من نيران حرب لا ناقة لهم فيها ولاجمل.

    ​إلا أن الفتى حافظ رفض الهجرة معهم وفضل البقاء في السويس وكان عمره آنذاك 19 عاما، وكان يوفر نفقاته من إدارته لمحل الأقمشة الذي يمتلكه والده وكان يرسل الأموال لعائلته التي هاجرت إلى القاهرة.

    في هذه الفترة شاهد حافظ الحرب بعينه، ولعب دورا كبيرا في عمليات الدفاع المدني لمساعدة الجرحى والمصابين.

    ويعد إعلان دولة إسرائيل أراد حافظ السفر إلى فلسطين للحرب لكنه لم يستطع وشكل أول فرقة فدائية في السويس، كانت مهمتها الرئيسية مهاجمة قواعد القوات الإنجليزية على حدود المدينة.

    وتعد المهمة الأكبر في حياة الشيخ حافظ سلامة هي تلك التي بدأت بعد قيام حرب 1973 وحدوث ثغرة " الدفرسوار"، حيث حاصر الجيش الإسرئيلي مدن القناة ومن بينها السويس، وحاول دخولها والسيطرة عليها لحصار الجيش الثالث الميداني بالضفة الشرقية للقناة وتهديد القاهرة، إلا أن الشيخ سلامة صعد على منبر مسجد الشهداء ليعلن بدء عمليات المقاومة، وبالفعل بدأت أعمال بطولية كلفت إسرائيل الكثير وفي النهاية لم تتمكن من السيطرة على المدينة.

    ​ويصف سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقت الحرب هذا الدور قائلاً: "إن الشيخ حافظ سلامة رئيس جمعية الهداية الإسلامية، إمام وخطيب مسجد الشهداء، اختارته الأقدار ليؤدي دورًا رئيسيًّا خلال الفترة من 23– 28 أكتوبر عام 1973 عندما نجحت قوات المقاومة الشعبية بالتعاون مع عناصر من القوات المسلحة في صد هجمات العدو الإسرائيلي وإفشال خططه من أجل احتلال المدينة الباسلة."

    ورفض الشيخ حافظ سلامة زيارة الرئيس المصري محمد أنور السادات للقدس عام 1977 ومعاهدة كامب ديفيد عام 1979، ولم يمنعه سنه الكبير عن المشاركة في ثورة 25 يناير وتواجد في ميدان التحرير وقتها.

    انظر أيضا:

    أنقذ السويس من السقوط في حرب أكتوبر.. وفاة الشيخ حافظ سلامة عن 95 عاما
    مصر... إصابة الشيخ حافظ سلامة بكورونا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook