01:06 GMT14 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    عاد الجدل من جديد إلى الشارع السوداني بعد تصديق الحكومة على اتفاقية "سيداو"، التي تلغي كافة أنواع التمييز ضد المرأة.

    ولا يعتبر تصديق الحكومة على الاتفاقية بمثابة موافقة نهائية، قبل أن يتم اعتمادها من الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء، حيث يقومان بدور المجلس التشريعي. لكن، هل يتم تمرير عملية التصديق رغم الجدل والرفض في الشارع السوداني؟

    تقول معالي حامد، سكرتير عام جمعية تنمية المجتمع في السودان، إن انضمام السودان لاتفاقية "سيداو"، كان حلما بالنسبة للمرأة، مشيرة إلى أن أي قوانين تعزز من دور المرأة وأدائها في المجتمع لا تلقى قبولا لدى مجتمعاتنا الشرقية.

    حلم طال انتظاره

    وأكدت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن كل من يقفون ضد "سيداو"، لم يقرأوا بنودها ويعتمدون على أيديولوجيات سواء كانت عقائدية أو متطرفة، علاوة على الثقافة الذكورية التي لا ترغب في إعطاء النساء حقوقهن رغم أنهم متساوين في العمل والأجر والمشاركة المجتمعية، لذا لن تلقى الاتفاقية قبولا لدى هؤلاء ولا نتوقع أن يقبلوها مستقبلا.

    وأشارت حامد إلى تمسك السودانيات بالاتفاقية، "وسوف نعمل جميعا على وضع تفسيرات صحيحة لما جاء بها حتى ندحض الأكاذيب التي يتم ترويجها، فالمرأة يقع عليها عبء ما يتخذه الرجال من قرارات سياسية وتصبح ضحية لتلك القرارات التي لا يد لها فيها، حيث تظلم المرأة وتغتصب وتشرد، ولم تجد حماية من الأحزاب المحلية أو قوانين الدولة".

    ونوهت سكرتير عام جمعية تنمية المجتمع، إلى أن "تطلعاتنا لمثل تلك الاتفاقيات هي حمايتنا داخل مجتمعاتنا وتعزيز دورنا، ففي الوثيقة الدستورية أو آخر اتفاق سلام قالوا، إنهم يراعون التشريعات التي تصلح حال المجتمع وتغرس فيه ثقافة العدل والمساواة، نحن لا نريد التغول على الرجال، ولا نريدهم يتغولون على حقوقنا".

    مفاهيم خاطئة

    بدورها، قالت السياسية السودانية، آمنة أحمد مختار: "في عهد النظام السابق تم تخويف الشارع السوداني من اتفاقية "سيداو"،  وقيل إنها ضد الشريعة الإسلامية وتشجع على الانحلال، لذا أتوقع مقاومة كبيرة للاتفاقية داخل المجتمع، لكن في النهاية سوف يتم تنفيذ بنودها، لأن هناك دول عربية وإسلامية كثيرة وقعت عليها بما فيها المملكة العربية السعودية.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن القطاع الذي سوف يرفض الاتفاقية هو القطاع الذي تبرمج على إعلام النظام السابق، لكننا كنساء سودانيات سوف ندافع عن تلك الاتفاقية بكل ما نملك، حيث أن القانون السوداني الحالي يرتكز على الشريعة الإسلامية، وهى القوانين التي وضعها النظام السابق ومازلنا نعمل بها، لكن الوثيقة الدستورية التي تم توقيعها بعد الثورة تنص على مكاسب للمرأة.

    وترى السياسية السودانية، أن اتفاقية سيداو، هي اتفاقية ملزمة، وتضاهي الوثيقة الدستورية، حيث أن الاتفاقية ستجعل السودان يلتزم بالقوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق المرأة، ولو حدث أي جور سوف تكون الاتفاقية سند ومرجع لنا في أي قضية.

    نرفض المصادقة

    وقالت ممثلة اللجنة العليا لمبادرة سودانيات ضد سيداو، إيمان سيد أحمد في تصريحات صحفية سابقة: "إن المرأة السودانية ترفض المصادقة على اتفاقية سيداو لوجود بنود تتعارض مع التقاليد والقيم والأعراف السودانية، كما تعمل على إلغاء قوانين الشريعة المتعلقة بالأحوال الشخصية وأحكام الأسرة في القوانين السودانية".

    تصديق حكومي

    أجاز مجلس الوزراء السوداني، المصادقة على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) مع التحفظ على بعض موادها، وبروتوكول حقوق المرأة في إفريقيا، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.

    وعقد مجلس الوزراء السوداني، اجتماعًا أمس الثلاثاء برئاسة الدكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء، أجاز خلاله بروتوكول حقوق المرأة في أفريقيا الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، كما أجاز اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) مع التحفظ على المواد (2)، (16)، (29/1).

    واستعرض مجلس الوزراء السوداني، تقرير اللجنة الوزارية المكلفة بدراسة الوضع الأمني بالبلاد الذي قدمه المهندس خالد عمر يوسف وزير شئون مجلس الوزراء، رئيس اللجنة.

    ونوهت اللجنة إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية وتطويرها وإصلاحها، وأكدت على ضرورة توفير السلع الاستراتيجية للمواطنين، كما دعت إلى في توصياتها إلى دعم لجنة تفكيك نظام الـ30 من يونيو حتى تتمكن من أداء المهام الموكلة إليها.

    وقدم وزير الصحة السوداني الدكتور عمر النجيب تقريرا للمجلس حول الوضع الصحي بالبلاد، مؤكدا ضرورة دعم القطاع الصحي حتى يتمكن من التصدي لجائحة كورونا، كما قدمت وزيرة الخارجية إفادة حول تطورات قضية سد النهضة والجولة الأفريقية التي تعتزم القيام بها لشرح وتبيان موقف السودان من هذه القضية.

    وكانت دعوة عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السوداني في الثلث الأخير من شهر أكتوبر/تشرين أول 2019، وزارة العدل، بالتصديق على اتفاقية "سيداو"  قد أثارت حالة من الجدل في الشارع السوداني.

    وتعد اتفاقية "سيداو" معاهدة دولية اُعتُمِدَت بواسطة اللجنة العامة للأمم المتحدة عام 1979، وتم تصنيفها على أنها وثيقة الحقوق الدولية للنساء، تم التصديق على هذه المعاهدة في 3 سبتمبر/أيلول من عام 1981 ووقع عليها أكثر من 189 دولة، وفي حالة تصديق السودان على تلك الاتفاقية، فهذا يعني إلغاء قوانين الأحوال الشخصية وأحكام الأسرة.

    من جانبها، قالت وزارة العدل، إن الوزارة ملتزمة بإنهاء كل القوانين التي تضطهد المرأة، والعمل على إلغاء قانون النظام العام، وإجراء التعديلات في القوانين التي لا تتماشى مع المواثيق والاتفاقيات الدولية.

    انظر أيضا:

    ترميها النساء وفيها "أسرار الجمال"... فوائد مذهلة لأكياس الشاي
    المحيط يقذف "كابوسا"... مخلوق صنف بـ"الأبشع والأقرب إلى الخيال العلمي"... صور وفيديو
    القولون على رأس القائمة... فوائد مذهلة لعصير الزبيب
    حلا الترك تظهر بأبهى طلة وتغلق التعليقات خلال مرور أمها بأسوأ محنة... صور
    "الاستحمام بالماء البارد"... عالم بريطاني يكشف العلاج الأمثل لمرضى السكري
    "ينظم الضغط والسكري"... فوائد عصير القشطة الشائكة
    الكلمات الدلالية:
    السودان, وضع المرأة, دعم المرأة, المرأة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook