23:38 GMT05 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يترقب الشارع الليبي التطورات الحاصلة على المستوى السياسي، وسط تخوفات من انحراف عن خارطة الطريق المعدة حتى نهاية العام 2021.

    حالة من التوتر بين شرق ليبيا وغربها ترجمتها تصريحات رئيس الحكومة عبد الحميد دبيبة أكثر من مرة، فضلا عن تحركات لا تعبر عن وحدة الصف أو الالتزام بخارطة الطريق.

    في غضون ذلك، يوجه بعضهم الاتهامات للشرق الليبي على اعتبار أنه من عطل اجتماعات المجلس الرئاسي في بني غازي، الأمر الذي ردت عليه القيادة العامة للجيش في بيان لها.

    وبحسب الخبراء، فإن العامل الأساسي وراء التوترات الحاصلة هو عدم توحيد المؤسسة العسكرية حتى الآن.

    نتائج مهمة

    قالت اللجنة العسكرية "5+5"، أمس، في بيان ختامي لاجتماعاتها في سرت، إنها ترحب بقرار مجلس الأمن 2571/2021 ودعوته إلى وقف إطلاق النار، مثمنة في الوقت ذاته جهود الأمم المتحدة والدول الأعضاء التي ساهمت في صدور القرار.

    ودعت اللجنة إلى تكثيف الجهود الرامية إلى تسريع عملية تنفيذ بنود وأحكام وقف إطلاق النار. وأوضح البيان أنه تم اختيار قيادة القوة العسكرية المشتركة وتكليفها للبدء في مهامها، على أن يكون مقرها في مدينة سرت، مشيرة إلى أن القوة المشتركة سوف تتمركز في منطقتين تم تحديدهما.

    وكلفت اللجنة العسكرية قيادة القوة العسكرية بدمج أفراد القوة العسكريين من الجانبين وإعادة توزيعهم على المنطقتين. ووفقا للبيان فقد تم اعتماد اللائحة الداخلية لعمل اللجنة واستحداث الوظائف العاجلة التي تساعدها في أداء مهمتها.

    بالتزامن مع بيان اللجنة العسكرية، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، أمس الخميس، إن هناك من يسعى لإشعال الحرب مجددا، وذلك بعد حدوث انقطاع للكهرباء.

    وأضاف الدبيبة، خلال اجتماع مع نواب وأعيان تاجوراء، أن انقطاع الكهرباء، الخميس، حدث بفعل فاعل"، معتبرا "من يقطع الكهرباء ومن يسعى لعودة الحرب هم أعداء لليبيين".

    تتباين الآراء بشأن الأطراف التي تسعى لعرقلة المشهد السياسي، حيث يرى البعض أن المرتزقة وعدم سحب سلاح الميليشيات هو من يعرقل العملية السياسية، في حين يرى البعض أن الأطراف التي حالت دون اجتماع رئيس الحكومة في الشرق هي من تسعى لعرقلة المشهد.

    من ناحيته قال رمزي الرميح مستشار المنظمة الليبية، إن تصريحات رئيس الحكومة بشأن الأطراف التي تسعى لعودة الحرب في غير موضعها.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن تصرفات رئيس الحكومة منذ توليه الحكومة تذهب في اتجاه عدم توحيد المؤسسة العسكرية، وكان منها اصطحاب محمد الحداد باعتباره رئيس الأركان رغم عدم الاتفاق على ذلك بين الأطراف العسكرية.

    وتابع أن حديث رئيس الحكومة خلال اللقاء مع مجموعة من النازحين بسبب تأييدهم للمليشيات، حين قال: "بني غازي ستعود لحضن الوطن"، يفسر بأن هناك نوايا غير طيبة تجاه بنغازي.

    تأجيج المشهد؟

    وشدد الرميح على أن مثل هذه التصريحات تعد إشارة لتأجيج المشهد، وإطالة أمد الأزمة من أجل الاستمرار في المشهد لفترة أطول، وأن هذا السيناريو يسعى له البعض من الدول المتحالفة مع الغرب الليبي.

    كما شدد على أن بعض التصرفات للمجلس الرئاسي الآن غير قانونية، حيث أن صفة القائد الأعلى لا تكون من خلال اجتماع المجلس الرئاسي بشكل كامل، وأنه لا يجوز اتخاذ أي قرارات أو إجراءات دون هذا الإجماع.

    عرقلة اجتماعات الحكومة

    على الجانب الآخر يرى النائب محمد معزب عضو المجلس الأعلى للدولة، أن التصرفات اللامسؤولة التي برزت خلال الأيام القليلة الماضية، والتي أعاقت حركة رئيس الحكومة، تعني أن هناك من يسعى لتخريب العملية السياسية والعودة للمربع صفر من جديد.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه بالرغم من أن المجتمع الدولي في ظاهره لا زال داعما للعملية السياسية، إلا أن هناك تحركات على الأرض وبخاصة في الجنوب وفي الوسط ( أي سهل جفارة) تشير إلى نوايا عدوانية شبيهة بما وقع قبل أبريل/ نيسان 2019، حسب قوله.

    تصريحات استفزازية

     فيما قال عثمان بركة عضو الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا، إن رئيس الحكومة لا يجب أن يذهب نحو عملية التقييم دون تصريحات "استفزازية" تثير غضب الأغلبية.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن إرسال قوات أو عناصر من "الميليشيات" من أجل تأمين المكان الذي يتواجد فيه هي خطوة استفزازية وغير مقبولة.

    وشدد على أن حديثه عن مدينة بنغازي خلق حالة من التوتر المناطقي، خاصة أنه كان من الأولى أن يستخدم لغة تتماشى مع إطار المصالحة الوطنية وتوحيد المؤسسات كافة.

    فيما قال عادل كرموس عضو المجلس الأعلى للدولة، إن هذا أمر متوقع سواء صرح به أو لم يصرح به رئيس الحكومة.

    مؤشرات إيجابية

    وأضاف كرموس في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الوضع الأمني لا يخفى على أحد، والهدوء النسبي في الشأن العسكري لم تصنعه حكومة، أو أياد ليبية وإنما كان نتيجة توافقات دولية، أرغمت الأطراف على وقف إطلاق النار دون أية شروط أو ضوابط، وليس من المستغرب أن وجود من يعرقل أو يتجاهل أو لا يعترف.

     وتابع بقوله: "أمام التقارب بين الدول المتدخلة في الشأن الليبي، ونظر بعض الدول إلى مصالحها، فإن القادم سيكون في صالح هذه الحكومة، وهناك مؤشرات إيجابية في هذا الصدد".

    وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، في بيان تلقت "سبوتنيك" نسخة منه، إن ما نشر على وسائل إعلام تابعة لتنظيمات متطرفة وشبكات التواصل الاجتماعي بشأن أن مدينة بنغازي غير أمنة وتعاني، معلومات كاذبة.

    وشددت القيادة العامة على أن مثل هذه الشائعات لا ينشرها إلا أعداء ليبيا وأعداء الأمن والأمان والساعون لتقسيم البلاد، وكذلك لا يحترمون النجاحات التي حققها الشعب الليبي في الأشهر الأخيرة.

    وأكدت القيادة العامة أن الأمن يسود شرق ليبيا، وأنهم على استعداد تام لاستقبال الوفود رفيعة المستوى وضمان أمنها وسلامتها.

    وأشارت القيادة العامة للجيش الليبي إلى أنه لا يربطها أي رابط بالحكومة المؤقتة سواء رابط سيادي أو خدمي وحتى على مستوى التواصل، إلا أنها ترحب بعقد اجتماع مجلس وزراء الحكومة المؤقتة في أي منطقة من المناطق التي تؤمنها وخاصة في مدينة بنغازي.

    من جانبه قال رئيس الحكومة الليبية، في وقت سابق، إن "مرتزقة أجانب" منعوه، من دخول مطار سرت.

    وتسّلمت حكومة الوحدة الوطنية الليبية الجديدة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والمجلس الرئاسي الجديد، برئاسة محمد المنفي، السلطة في ليبيا بشكل رسمي في 16 مارس/ آذار، لإدارة شؤون البلاد، والتمهيد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، في نهاية العام الحالي، وفق الخطة التي ترعاها الأمم المتحدة وتوصل إليها منتدى الحوار الليبي.

    انظر أيضا:

    عضو الحركة الوطنية للإنقاذ بتشاد: الفصائل المعارضة سلحت ودربت في ليبيا للاستيلاء على السلطة
    إيطاليا تعلن استعدادها لتنفيذ مشاريع في ليبيا دون المساس بسيادتها
    الصحة التونسية: غلق الحدود مع ليبيا وفرنسا غير مطروح
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook