01:01 GMT13 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    اتهم خبير سوري الدولة التركية بتنفيذ الأوامر الأمريكية تطبيقاً لقانون "قيصر"، من خلال قطع وحصر حصة الدولة السورية من مياه نهر الفرات وفق الأنظمة والقوانين الدولية.

    وقال الخبير في الموارد المائية الجيولوجي عزيز ميخائيل، إن "الغاية التركية هي تعزيز قدرة "قيصر" الأمريكي على ضرب الاقتصاد السوري في عمقه الزراعي وتكريس تهديد خطير على الحياة البشرية والطبيعة في شرق سوريا، متذرعة لذلك بسيطرة ما يسمى "الإدارة الذاتية الكردية " المدعومة من الجيش الأمريكي على السدود ومنابع توليد الطاقة الكهربائية في المنطقة".

    تطبيقا لقيصر

    وشرح الخبير ميخائيل لمراسل "سبوتنيك" في محافظة الحسكة أن "الدولة التركية تعمل منذ عدة أشهر على حبس حصة سوريا من مياه نهر الفرات المقدرة بــ 500 متر مكعب في الثانية، والتي وصلت حالياً إلى ما دون 200 متر مكعب في الثانية، ما أدى إلى توقف محطات توليد الطاقة الكهربائية في سد الثورة بمدينة الطبقة في ريف محافظة الرقة والمغذية لثلاث محافظات سورية هي الحسكة والرقة و دير الزور".

    وتابع "خروج آلاف الهكتارات من المساحات الزراعية الخاصة بالمحاصيل الاستراتيجية كالقمح والشعير والقطن والخضراوت الصيفية ضمن مشاريع استصلاح الأراضي بمحافظتي ديرالزور والرقة"، مبيناً أن الدولة التركية تقوم بحبس المياه في ثلاث سدود عملاقة داخل الأراضي التركية وهي سدود "كمال أتاتورك"، الذي يبلغ تخزين المياه فيه 48 مليار متر مكعب من المياه و"سد كيبان" 30 مليار متر مكعب وسد "قرة قايا"، والذي يخزن فيه 9 ونص مليار متر مكعب".

    ولفت ميخائيل إلى أن الغاية من حبس المياه ومنع دخولها الأراضي السورية تأتي ضمن الأهداف الأمريكية والغربية لضرب الاقتصاد السوري في منطقة الجزيرة السورية، التي تعتبر سلة غذاء سوريا والأولى في انتاج القمح، خصوصاً في ضوء الجفاف وانحباس الأمطار هذا الموسم، يضاف إلى ذلك توقف إنتاج الكهرباء المهمة للحياة الاقتصادية والاجتماعية".

    وأشار إلى أن هذ الخطوات تأتي أيضا ضمن خطة الدولة التركية لتنفيذ ما يسمى مشروع "GAP"، الذي يضم ما يقارب مليون هكتار من الأراضي الزراعية والممتدة من ولاية أورفا غرباً حتى الأراضي المقابلة لمدينة المالكية في أقصى شمال شرق الحسكة، وهذه الإجراءات أدت إلى توقف جريان أنهار الجرجب والزركان وتل حلف وهي روافد أساسية لنهر الخابور، الذي جف بشكل شبه كامل قبل 25 عاما، كما أضعف جريان نهر الجغحغ المار بمدينة القامشلي.

    وأوضح ميخائيل أن الدولة السورية أقامت منذ سنوات طويلة بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي سابقاً، عدد من المشاريع والسدود المائية على نهر الفرات ومنها سد الثورة وبحيرة الأسد، التي تصل قدرتها التخزينية إلى 14 مليار متر مكعب، وسد تشرين بريف حلب، والذي تصل سعته التخزينية إلى 2 مليار متر مكعب من المياه، وسد البعث بريف الرقة، والذي تصل سعته التخزينية إلى 100 مليون متر مكعب.

    وتابع الخبير أن سد الثورة يضم 8 محطات لتوليد الطاقة الكهربائية يصل إنتاجها من الكهرباء إلى 800 ميغاواط ساعي وهي تشكل 45 % من نسبة الكهرباء الموالدة في سوريا، حيث يتم تشغيل خمسة منها بشكل طبيعي مع ترك عدد منها كاحتياط، إلا أن انخفاض منسوب المياه بشكل كبير إدى إلى خفض عددها إلى محطتين أو محطة واحدة فقط.

    كارثة طبيعية

    بدوره المهندس لورنس حسين مدير حوض الفرات الأدنى الحكومي بمحافظة دير الزور قال لمراسل "سبوتنيك" بالحسكة إن "النظام التركي مستمر بجرائمه بالسطو على كميات كبيرة من مياه نهر الفرات وروافده ومنعها من الجريان باتجاه سوريا بغية حرمانها من حصتها من مياه النهر، حيث تسبب هذا التعدي في انخفاض منسوب نهر الفرات إلى مستويات لم تصل لها في وقت سابق، حيث يصل الانخفاض في جريان النهر بمحافظة دير الزور إلى 180 م3/ثا، كما أدى التعدي لجفاف نهر الخابور، الذي يشكل مصدر المياه الرئيس للري في محافظة الحسكة الأمر، الذي انعكس على الواقع الزراعي والخدمي بشكل مباشر وقلص الكثير من المساحات الزراعية".

    • مياه الفرات، سوريا 5 مايو 2021
      مياه الفرات، سوريا 5 مايو 2021
      © Sputnik . Attia Al-Attia
    • مياه الفرات، سوريا 5 مايو 2021
      مياه الفرات، سوريا 5 مايو 2021
      © Sputnik . Attia Al-Attia
    • مياه الفرات، سوريا 5 مايو 2021
      مياه الفرات، سوريا 5 مايو 2021
      © Sputnik . Attia Al-Attia
    • مياه الفرات، سوريا 5 مايو 2021
      مياه الفرات، سوريا 5 مايو 2021
      © Sputnik . Attia Al-Attia
    1 / 4
    © Sputnik . Attia Al-Attia
    مياه الفرات، سوريا 5 مايو 2021

    ولفت مدير حوض الفرات الأدنى إلى خروج مساحات واسعة من الأراضي الزراعية من الاستثمار نتيجة توقف مشاريع الري على جريان نهر الخابور من مدينة رأس العين حتى ناحية مركدة في محافظة الحسكة، ومن بلدة الصور إلى الحدود العراقية في محافظة دير الزور، مع توقف جميع الجمعيات الفلاحية وخروجها عن الخدمة والعمل، منوهاً من حدوث كارثة طبيعة نتيجة تحول جزء من النهر إلى مستنقعات ومسطحات مائية لها تأثير كبير على الحياة الطبيعة والإنسانية.

    من جانبها، أكدت مصادر محلية بريف دير الزور لــ "سبوتنيك" خروج كل من محطة البصيرة، 35 كم شرقي دير الزور، والصعوة، 68 كم غرب دير الزور، لمياه الشرب الواقعتين تحت سيطرة تنظيم"قسد" عن الخدمة نتيجة انخفاض منسوب مياه نهر الفرات.

    ظلام مخيم

    تعيش محافظة الحسكة ظلاماً تامّاً، مع انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن عموم المحافظة لليوم السادس على التوالي، واقتصاره على ثماني ساعات تغذية فقط، يتمّ إنتاجها عبر المولّدات المحلية الخاصة ( الامبيرات )، التي ارتفعت تكاليف الاشتراك فيها أخيرا، ما زاد من التبعات الاقتصادية على السكان.

    ويعود السبب في انقطاع التيار بشكل كامل عن محافظة الحسكة، إلى الانخفاض الكبير في منسوب نهر الفرات، والذي أدّى إلى توقف غالبيّة عنفات سدَّي الثورة وتشرين، واللذين يعدّان مصدري توليد الطاقة لكامل المنطقة. وأمام هذا الواقع، باتت جميع المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم "قسد"، مع أجزاء من مناطق سيطرة الحكومة في الحسكة والرقة ودير الزور، أمام مشكلة في الحصول على المياه والكهرباء.

    ويؤكد مدير عام شركة كهرباء محافظة الحسكة، المهندس أنور العكلة لــ"سبوتنيك" أن "الكهرباء مقطوعة بشكل كامل عن منازل المدنيّين في محافظة الحسكة، بعد توقّف تزويد المحافظة من محطّات سدّ الثورة ( الطبقة ) ، ما يضاعف من معاناة الأهالي الخدمية، في ظلّ الشحّ الكبير في المياه، بسبب الممارسات التركية الإجرامية". ويستدرك بالقول إن "المحافظة تعتمد على منشأة توليد السويديّة، التي تنتج الكهرباء من الغاز المرافق لآبار النفط في حقول رميلان، والتي تمّ تخصيص إنتاجها للخطوط الخدمية الخاصّة بتزويد محطّات المياه والمطاحن والأفران". ويكشف العكلة عن "جهود حكومية كبيرة تُبذَل للضغط على الجانب التركي، لإعادة الحصّة الطبيعية من نهر الفرات، وهو ما سيؤدّي، إن حصل، إلى عودة التيار الكهربائي إلى المحافظة".

    بيان حكومي

    من جانبها أعلنت وزارة الزراعة والاستصلاح الزراعي في سوريا في بيان لها أمس الثلاثاء أن نهر الفرات يشهد انخفاضا ملحوظاً بمنسوب المياه خلال الثلاثة أيام الأخيرة نتيجة قيام الاحتلال التركي بتخفيض كمية المياه الواردة من 500 متر مكعب بالثانية إلى 200 متر مكعب بالثانية مما أدى إلى توقف عدد كبير من المحركات الزراعية عن العمل في محافظة دير الزور، وهذا يشكل ضرراً كبيراً على المحاصيل الزراعية وخاصة محصول القمح، إضافة إلى المحاصيل الصيفية كالقطن والخضار الصيفية.

    وفور حدوث ذلك قامت وزارة الموارد المائية بالتنسيق مع المحافظ والجمعيات الفلاحية باتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة طول أنابيب سحب المياه وتوفير الآليات اللازمة لفتح قنوات لإمداد المضخات بالمياه.

    وفي نفس السياق تم التنسيق بين وزيري الزراعة والموارد المائية للتحرك الفوري لكافة الفرق العاملة في المحافظات وتوجيه كل الدعم اللازم، لضمان استمرار تشغيل محركات الري وتمكين الفلاحين من ري المساحات المزروعة، ونتيجة لذلك لم يحدث أي أضرار تذكر حتى الآن على المحاصيل الزراعية.

    يشار إلى أن الاتفاقية السورية التركية 1987 هي اتفاقية مؤقتة لتقاسم مياه نهر الفرات بين سوريا وتركيا خلال فترة ملء حوض سد أتاتورك، والتي تمتد إلى 5 سنوات، أبرمت الاتفاقية في 17 يوليو 1987 وقد نصت على تعهد الجانب التركي بأن يوفر معدلاً سنوياً يزيد عن 500 متر مكعب في الثانية عند الحدود التركية السورية بشكل مؤقت إلى حين الاتفاق على التوزيع النهائي لمياه نهر الفرات بين البلدان الثلاثة الواقعة على ضفتيه.

    وقد قامت سوريا في 17 أبريل 1989 بتوقيع اتفاقية مع العراق تنص بأن تكون حصة العراق الممررة له على الحدود السورية العراقية قدرها 58% من مياه الفرات في حين تكون حصة سوريا 42% من مياه النهر وبذلك تكون حصة سوريا من مياه نهر الفرت 6.627 مليار متر مكعب وحصة العراق 9.106 مليار متر مكعب وحصة تركيا 15.700 مليار متر مكعب في السنة، قامت سوريا في عام 1994 بتسجيل الاتفاقية المعقودة مع تركيا لدى الأمم المتحدة لضمان الحد الأدنى من حق سورية والعراق في مياه نهر الفرات.

    انظر أيضا:

    بعد عشرة أيام من العطش.. سوريا تعلن حل مشكلة قطع المياه عن مليون مواطن في الحسكة
    سوريا تحث الأمم المتحدة بمنع تركيا استخدام المياه كسلاح خلال رمضان
    الكلمات الدلالية:
    الكهرباء, السدود التركية, تركيا, المياه, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook