07:13 GMT14 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    انفكت حالة الجمود بين البحرين وقطر بعد قمة العلا في يناير/ كانون الثاني، لكن التوترات عادت إلى الواجهة مجددا، لعدة أسباب أبرزها ملف مدينة "الزبارة".

    وبحسب مصادر من الجانبين فإن إعادة ملف مدينة "الزبارة" إلى الواجهة مرة أخرى، يؤكد تفاقم الخلاف بين الجانين وعدم التوصل إلى أي نتائج إيجابية في بشأن المشاورات التي كان يجب أن تتبع القمة. 

    الإعلام البحريني أعاد نشر بعض الوثائقيات، وكذلك بعض المقالات التي تزعم سيادة حكم آل خليفة على شبه جزيرة قطر وجزر البحرين.

    وأكد الأكاديمي القطري علي الهيل، أنه منذ "قمة العلا" في السعودية لم يحدث أي تقدم بين البحرين وقطر، فيما أنجزت العديد من الملفات على طريق المصالحة مع السعودية والإمارات ومصر.

    وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك" أنه على المستوى (القطري - البحريني) لم يتحقق أي شيء حتى الآن، نظرا لما يصفه بـ"الاستفزازات البحرينية" تجاه قطر. 

    وتابع أن ادعاءات من الجانب البحريني يروجها الإعلام بأحقية المملكة في أرض مدينة "الزبارة" غرب قطر التي تم البت فيها من الناحية القانونية منذ وقت كبير. 

    وأوضح الهيل أن الاجتماع الذي عقد في فبراير/ شباط الماضي، في الكويت بين الوفود القطرية والإماراتية لم يعقد بعده أي لقاءات في إشارة إلى تعثر المفاوضات. 

    وأشار إلى أن المشاورات التي عقدت مع الجانب القطري تكللت بنتائج إيجابية على عكس الإمارات والبحرين، وأن اللقاءات بين السعودية والبحرين مستمرة على مستويات عليا، في حين تسير مع مصر بوتيرة أقل من السعودية. 

    على الجانب الآخر ينظر الجانب البحريني بنفس النظرة تجاه قطر، وهو ما يشير إلى أن الخلافات أكبر مما هي عليه بين قطر والدول الأخرى. 

    وفي هذا الإطار يرى البرلماني البحريني، إبراهيم خالد النفيعي أنه هناك ما يقول إنه "ممارسات مؤثمة للنظام القطري تجاه البحرين خصوصا فيما يتعلق بملف البحارة والصيد وهو ليس بالجديد، ولن تؤتي نفعا".

    وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك" أن "ما يحدث ببساطة يعري ويكشف الأكاذيب القطرية المستمرة للعالم، والتي يضرب بها ساسة الدوحة باستمرار لكل الاتفاقيات والمعاهدات الخليجية، وآخرها اتفاق العلا، والأمر ليس محصورا بملف البحارة فحسب، بل يمكن رصده أيضا في الدعايات المضللة لقناة الجزيرة ولساسة قطر واللذين لا يريدون الخير لبلادنا". حسب نص قوله. 

    ويتأكد من تصريحات الطرفين أنه لا جديد حتى الآن بشأن ملف المصالحة، خاصة في قول البرلماني البحريني بأن "احتجاز خفر السواحل القطرية لمركب بحريني عليه خمسة من البحارة هو استمرار لتكريس سياسة العداء وانتهاك الاتفاقيات والعهود الدولية".

    وأضاف النفيعي أن "عملية الاحتجاز هي انتهاك للاتفاقيات والعهود الدولية فيما يتعلق بتنظيم عمليات الصيد في البحار، وخرق للاتفاقيات الخليجية بذات السياق.

    وفي ظل عدم التوصل إلى نتائج إيجابية بين الجانبين عاد ملف مدينة "الزبارة" إلى الواجهة من جديد، حيث تناولت صحيفة "الوطن" البحرينية سلسلة حلقات ومقالات عن أحقية البحرين في مدينة الزبارة الواقعة شمال دولة قطر.

    وسميت مدينة "الزبارة" بهذا الاسم بسبب ارتفاع أرضها، كما يشار إلى أن الاسم نسبة لأهالي "الزبير" الذين وفدوا إليها من جنوب العراق أيضا. 

    ما القصة؟

    بشأن أحقية البحرين في مدينة "الزبارة"، أكد مؤرخون وباحثون أن تاريخ شبه جزيرة قطر الحديث قد بدأ مع استقرار آل خليفة في "الزبارة"، وبسط سيادتهم بإنشاء قلاعهم من "الزبارة" إلى الوكرة، وأن "الزبارة" كانت منطقة استراتيجية انطلقت منها مراحل تعمير كامل شبه جزيرة قطر، بحسب صحيفة "الوطن البحرينية".

    وأشار المؤرخ راشد عيسى الجاسم، رئيس البحوث بمركز الوثائق التاريخية، إلى التسلسل التاريخي الذي يؤكد أن "الدولة الخليفية" تأسست على يد المؤسس الشيخ محمد بن خليفة الكبير في الزبارة عام 1762، وبسطت الدولة الخليفية سيادتها على كامل شبه جزيرة قطر قبل فتح جزر البحرين، بينما أصبحت "الزبارة" العاصمة التاريخية للدولة الخليفية، التي شملت شبه جزيرة قطر وجزر البحرين في عهد الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة عام 1783.

    إنفوجرافيك... أبرز النقاط في بيان قمة العلا الخليجية
    © Sputnik
    أبرز النقاط في بيان قمة "العلا" الخليجية

    انظر أيضا:

    البحرين تستنكر إجراءات قطرية ومواقف "غير مقبولة تتناقض مع مبادئ حسن الجوار"
    قطر تحتجز سفينة تابعة للبحرين وتعتقل طاقمها
    وكالة تكشف مفاجأة بشأن خطط مصر والسعودية والإمارات والبحرين تجاه قطر
    مواقف متناقضة... ما سر استمرار جمود العلاقات بين البحرين وقطر؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook