05:09 GMT14 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 22
    تابعنا عبر

    لا يوجد بيت في مصر إلا وعنده حكاية عن أشرف السعد، سواء تلك الحكاية تخصه بشكل مباشر، أو تخص صديق أو قريب أو زميل عمل، حكايات موجعة عن أزمات قلبية، وذبحات صدرية، لمودعين فجأة اكتشفوا أن أموالهم ضاعت، إحساس كبير بالقهر والألم عندما تضيع "تحويشة العمر".

    قصة رجل الأعمال المصري أشرف السعد، تصلح لأن تكون عملا دراميا بامتياز، من أسفل السلم الاجتماعي إلى أعلاه ثم انهيار ثم محاولة للعودة، علاقات متشابكة مع سياسين واقتصادين ورجال دين، قصة مركبة ومتداخلة، ستجهد من يكتبها، لكن هذه بعض من حكايته، كيف بدأ وكيف هرب ولماذا عاد.

    عاد أشرف السعد (67 عاما) إلى مصر بعد هروب في الغرب استمر لحوالي 27 عاما، قضى أغلبها في لندن على خليفة أحكام قضائية بالاستيلاء على أموال مواطنين.

    ​السعد جاء من أسرة بسيطة تقيم في أحد أحياء القاهرة الشعبية، والده موظف بهيئة الإسكان والتعمير، وهو الولد على أربع شقيقات، تخرج في المعهد العالي للدراسات التعاونية عام 1977، وبحسب موقع صحيفة "الوطن" المصري، التحق أشرف السعد بالعمل في إحدى محلات التجارة المعروفة في مصر وقتها، ثم تولى إدارة أكبر فروعه، وأصبح مشرفًا على باقي الفروع، وثمانينيات القرن الماضي، أسس شركة لتوظيف الأموال تحت اسم "مجموعة السعد للاستثمار وتوظيف الأموال".

    ولفتت الصحيفة إلى أن قيادات من جماعة الإخوان كانوا مشاركين في تمويل شركة السعد من الباطن بهدف توفير مورد مالي كبير للإنفاق على أنشطة الجماعة، فضلًا عن حصوله على أرباح مغرية.

    واستمر تصاعد الشراكة في السوق في عهد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، وأصبحت شركة "السعد" الأكبر والأشهر ووصل رأس مال الشركة إلى مليار جنيه في فترة التسعينيات.

    مع بداية التسعينيات وقع في المشاكل مع المودعين، بسبب عدم سداد مستحقاتهم وأرباحهم مقابل إيداع أموالهم لدى شركته، للاستثمار والتوظيف فيها، وفي فبراير عام 1991 هروب أشرف بدعوى العلاج إلى فرنسا، تحسبًا للقبض عليه وملاحقته قضائيًا كما حدث مع شريكه أحمد الريان.

    ​وبالفعل وضع اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول بعد هروبه بـ3 أشهر، ثم حُكم عليه بالسجن لمدة عامين بتهمة إصدار شيكات دون رصيد.

    وفي يناير 1993 عاد أشرف السعد فجأة إلى مصر، على أمل أن يكون محاموه رتبوا الأوضاع القانونية للقضايا المرفوعة ضده، ولكن أُلقي القبض عليه بمطار القاهرة، وأحيل إلى المحكمة بتهمة الاستيلاء على 188 مليون جنيه مستحقات المودعين في شركاته، وفي نهاية ديسمبر عام 1993، تمّ إخلاء سبيله من سرايا النيابة بكفالة 50 ألف جنيه، مع تشكيل لجنة لفحص أعماله المالية، وتمكن من السفر مرة أخرى للعلاج في باريس في 4 يوينو عام 1995، وتم التحفظ على ممتلكاته بمعرفة المدعي العام الاشتراكي "الكسب غير المشروع حاليًا" والذي باع ممتلكاته، لتسديد ديونه وتوفيق أوضاعه مع المتضررين.

    وفى عام 2004 أقام السعد دعوى قضائية فى إنجلترا لإنهاء الحراسة وإعادة ما تبقى من ممتلكاته.

    وفى عام 2007 قررت محكمة القيم إنهاء الحراسة على أملاك أشرف السعد، وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن السعد سدد جميع المديونيات على الشركة لدي الأفراد والشركات والبنوك، إلا أن المدعي العام الاشتراكي في ذلك الوقت طعن على قرار المحكمة.

    وقضت محكمة النقض بتأييد الحكم بإنهاء الحراسة على ممتلكات أشرف السعد وإعادة الأموال المستحقة له.

    عاد أشرف السعد إلى القاهرة وتم توقيفه في المطار وإحالته للمحكمة التي قضت بإخلاء سبيله، ويؤكد أشرف دائما أن شركة السعد أوفت بجميع التزاماتها تجاه المودعين وكل أصحاب الحقوق منذ عام 1994.

    انظر أيضا:

    مصر... إخلاء سبيل رجل الأعمال أشرف السعد
    وزارة القوى العاملة المصرية تحذر من التعرض لـ"نصب بعض سماسرة لبنان"
    هاجر سعد الدين ترد على سخرية محمد أشرف من إذاعة القرآن الكريم
    عن "الناس الملوثة"... هيفاء وهبي تكشف تفاصيل عملية نصب تعرضت لها في مصر... فيديو
    فنان مصري يحذر فناني لبنان وسوريا من النصب عليهم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook