05:41 GMT23 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    توالت في تونس المواقف الداعمة للقدس والمناهضة للاعتداءات على الفلسطينيين والرافضة لمحاولات تهجيرهم بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها حي الشيخ جراح.

    فبعد حملة الدعم الواسعة التي أطلقها مواطنون وسياسيون وحقوقيون على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم "انقذوا حي الشيخ جراح" ، تقدمت تونس، أمس الأحد، بطلب رسمي إلى مجلس الأمن الدولي من أجل عقد جلسة اليوم 10 مايو/ أيار 2021 "للتداول بشأن التصعيد الخطير والممارسات العدوانية لسلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس وانتهاكاتها لحرمة مسجد الأقصى"، وفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية التونسية.

    وتأتي هذه الدعوة بطلب من الرئيس التونسي قيس سعيد، وبتنسيق مع الجانب الفلسطيني ودول أخرى على غرار الصين والنرويج وإيرلندا وفيتنام وسانت فنسنت وغرينادين والنيجر والرئيس الحالي للمجلس. 

    وأعلن البيان رفض "اعتداءات سلطات الاحتلال على الفلسطينيين وإصرارها على سياساتها التوسعية من مخططات استيطانية وهدم وانتزاع للبيوت وتهجير للعائلات الفلسطينية وقضم للأراضي وطمس للهوية التاريخية والحضارية للمدينة المقدسة".

    خطوة مهمة لتحميل المسؤوليات

    وفي تصريح لـ "سبوتنيك"، قال سفير فلسطين لدى تونس هايل الفهوم إن تونس أثبتت مجددا من خلال هذه الدعوة أن الحق الفلسطيني ليس حقا للمساومة أو التجارة ولا يمر من خلال عقد الصفقات.

    واعتبر أن انعقاد مجلس الأمن خطوة مهمة جدا حتى يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته "أمام ما يدعيه من المرافعة والدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق البشرية جمعاء".

    وأضاف "إذا تم ترك الشعب الفلسطيني لتضيع حقوقه أمام هذه الحركة الاستعمارية الموظفة لتشتيت الشعوب واحتقارها، إضافة إلى تطوير استراتيجيات مراكمة الحروب".

    وتابع: "إذن فهذا العالم سيكشف عن زور الادعاءات التي يرفعها وعلاقة تلك الشعارات بالدفاع عن الحقوق الإنسانية".

    ويرى هايل الفهوم أن "ما يحدث داخل القدس والمحاولات المتواصلة لتهجير العائلات الفلسطينية "هو جزء من استراتيجية الحركة الصهيونية في انتزاع الحقوق الوطنية الفلسطينية من خلال الهيمنة وتزوير التاريخ والجغرافيا والحقوق وعملية قضم الأرض الفلسطينية شبرا شبرا بدعم من القوى والدول المستعمرة".

    واعتبر الفهوم أن انتزاع الأراضي الفلسطينية هو محاولة لتثبيت ما جاء من صفقة القرن التي هي "ليست فقط اعتداء على الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وفي إقامة دولته وعاصمتها القدس كما جاء في مقررات المجتمع والقانون الدوليين، وإنما أيضا اعتداء على الحق الإنساني".

    دعوة لتوحيد المنابر الدولية

    من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم حزب التيار الشعبي محسن النابتي في حديثه لـ "سبوتنيك" إن ما يحدث في فلسطين يمثل حلقة جديدة من السياسية العنصرية لإسرائيل ومحاولتها اجتثاث الشعب الفلسطيني من أراضيه.

    وقال إن "عملية تهجير العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح هي محاولة إسرائيلية جديدة لتجريد الشعب الفلسطيني من القدس المحتلة التي يسعى الكيان الصهيوني إلى تحويلها إلى عاصمة لإسرائيل".

    واعتبر النابتي أن "الحركة الصهيونية استغلت حالة الانهيار العربي الحاصلة على مستوى الأنظمة الرسمية من جهة وانسياقها خلف قطار التطبيع والاستسلام المجاني للكيان الصهيوني الذي أفقدها شرعيتها ومشروعيتها داخل شعوبها.

    وثمن النابتي دعوة وزارة الخارجية التونسية لعقد اجتماع مجلس الأمن من أجل "إدانة الكيان الصهيوني والتضييق عليه من المجتمع الدولي".

    وطالب أيضا رئيس الجمهورية بالدعوة أيضا إلى عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية وللمؤتمر الإسلامي ولمؤتمر الاتحاد الأفريقي.

    ويرى المتحدث أن تجميع مواقف المنابر الدولية مهم في الضغط على إسرائيل من أجل وقف اعتداءاتها على الفلسطينيين وعلى منازلهم، معتبرا أن هذه الخطوة لن تكون كافية إذا لم يرافقها تحرك صلب من الداخل الفلسطيني.

    نتاج مباشر للتطبيع العربي

    وقال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان جمال مسلم لـ "سبوتنيك"، إن تهجير أهالي حي الشيخ جراح وتعويضهم مستوطنين إسرائيليين هو أول نتاج مباشر لتطبيع العديد من الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني. 

    واعتبر مسلم أن التعامل الاقتصادي لبعض البلدان العربية والمسلمة والآخذة في التنامي أسهم في إضعاف الفلسطينيين وفي كسر الموقف العربي الذي كان من الممكن أن يكون موحدا.

    وأضاف أن تهجير الفلسطينيين قضية حقوقية وجب توسيع مسار الدفاع عنها خاصة في ظل تنامي محاولات الاستيطان وفقدان العديد من الفلسطينيين لأراضيهم التي عاشوا فيها على مدار السنين.

    وأكد جمال مسلم أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع تونس ستوجه دعوة لكافة الحقوقيين في جميع دول العالم من أجل الالتفاف حول القضية الفلسطينية ورفض تواصل عمليات الاستيطان التي ستطبق أوائل الشهر القادم.

    وقال إن قرارات مجلس الأمن لن يكون لها أثر واقعي إذا لم تدعمها مساعي لتدويل القضية مع إشراك المنظمات والجمعيات الحقوقية الداعمة للسلام والمناهضة للاستيلاء والتهجير القصري والتي وجب أن تتحرك باستخدام الآليات الأممية، وفقا لقوله.

    واندلعت اشتباكات في محيط البلدة القديمة في أحياء الشيخ جراح وباب الزاهرة وباب العمود بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين رفضا لعمليات الاستيطان، مخلفة عشرت الجرحى.

    المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين
    © Sputnik
    المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين

    انظر أيضا:

    أحداث القدس تفجر مواجهة علنية بين إدارة بايدن وإسرائيل
    "سرايا القدس" الفلسطينية تعلن مسؤوليتها عن استهداف وإصابة جيب إسرائيلي شرقي قطاع غزة
    رئيس مجلس أوقاف القدس يبعث برسالة استغاثة لعاهل الأردن
    القدس على صفيح ساخن... فهل تنتقل المواجهات إلى بقية المناطق الفلسطينية؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook