13:36 GMT24 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تتجه أنظار الداخل الجزائري نحو الانتخابات المرتقبة في 12 يونيو/ حزيران المقبل، وسط تخوفات من النتائج.

    تقديرات سياسية تشير إلى أن الأحزاب الإسلامية قد تكون الأوفر حظا في ظل مقاطعة أحزاب اليسار، وتراجع شعبية أحزاب الموالاة.

    رهان آخر يعول عليه الشارع الجزائري والسلطة، ويتعلق بالقوائم المستقلة، والتي شجعتها الدولة من خلال تحميلها نفقة الحملات الانتخابية، وهو ما دفع الآلاف من المستقلين للمشاركة.

    وبلغ عدد القوائم التي تم قبول ترشحها للانتخابات التشريعية في الجزائر نحو 1500، وقد بلغ عدد القوائم المترشحة في بادئ الأمر 2490، رُفض قسم كبير منها لارتباط عدد من المرشحين فيها بالمال الفاسد، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.

    وبحسب رئيس السلطة الوطنية للانتخابات محمد شرفي، بلغ عدد القوائم التي تقدمت للترشح 2490 ضمت 25416 مرشحا منهم 12854 ينتمون لأحزاب و12562 مستقلون.

    وبلغ عدد القوائم "المقبولة كليا وبدون تحفظ" بلغ 1483 قائمة منها 646 قائمة حزبية و837 قائمة مستقلة.

    حول التوقعات والأحزاب الأوفر حظا في الانتخابات التي تجرى بعد أقل من شهر قالت، الكاتبة السياسية الجزائرية حدة حزم: "إن الأحزاب الإسلامية هي الأوفر حظا في الانتخابات المقبلة، وأنها ستكتسح البرلمان، خاصة أن أحزاب السلطة التي تسمى بالأحزاب الوطنية منبوذة شعبيا".

    عامل آخر يصب في صالح الأحزاب الإسلامية يتمثل في مقاطعة أحزاب التيار الديمقراطي (اليسار) الانتخابات.

    وعلى خلاف الانتخابات التشريعية السابقة التي خاضت فيها الأحزاب الإسلامية السباق بقوائم مشتركة، تحت راية تكتل الجزائر الخضراء، ثم الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، تدخل الأحزاب ذاتها السباق الانتخابي هذه المرة بقوائم منفردة بعد فشل التحالفين السابقين، في 2012 و2017، وهو ما يرى الخبراء بأنه محاولة لكسب أصوات من الشارع الجزائري من خارج قواعدهم الشعبية.

    وقالت حزام في حديثها لـ"سبوتنيك" إن: السلطة ستجد نفسها أمام مأزق حقيقي، مثل سنوات التسعينيات، عندما اكتسحت الجبهة الإسلامية للإنقاذ "المنحلة" المجالس المنتخبة.

    وأوضحت أن أصوات الإسلاميين موزعة على عدد من الأحزاب، إلا أن حركة "حمس" التي تمثل جماعة الإخوان بالجزائر، هي الأوفر حظا، حيث تمتلك وعاء انتخابيا هاما، بعد أن استفادت من تقاربها مع السلطة.

    وترى حزام أن الأحزاب اليسارية تفتقر للوعاء الانتخابي، وليس لها قاعدة شعبية، خاصة أنها حوربت من الإسلاميين في عهد النظام السابق، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها عانت كثيرا من الإرهاب، إلا أن حضورها الإعلامي ما زال مؤثرا في الرأي العام.

    من ناحيته، قال عبد الوهاب بن زعيم عضو مجلس الأمة الجزائري، إن العنوان الوحيد للانتخابات التشريعية هو تجسيد الجمهورية الجديدة، خاصة أن كل الاحزاب السياسية بمختلف توجهاتها والقوائم الحرة، اعتمدت ترشيح وجوه جديدة.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن القوائم المرشحة خالية من رجال الأعمال والمال، وهو ما يصعب معه التكهن بالنتيجة، وحظوظ كل حزب.

    وأوضح أن القوائم المستقلة تفوق قوائم الأحزاب، وأن هذا الأمر راجع لتشجيع القيادة السياسية ممثلة في رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للشباب لخوض الانتخابات والممارسة السياسية، وكذلك لتكفل الدولة بمصاريف الحملة الانتخابية لمن هم أقل من أربعين سنة.

    ويرى بن زعيم أن التيار الوطني هو الأوفر حظا، في ظل غياب الأحزاب الراديكالية المعروفة بمقاطعتها للانتخابات، والمعروفة بطلبها مرحلة انتقالية لا تمر عبر الانتخابات، وهو ما يرفضه الشعب الجزائري.

    ويخوض الانتخابات التشريعية أكثر من 20 ألف مترشح في كامل التراب الجزائري، وهو ما يصعب معه توقع النتائج، بحسب رأي بن زعيم.

    وحددت السلطة الخاصة بالانتخابات الشروط الواجب توافرها من طرف الأحزاب السياسية لقبول إيداع قوائم الترشيحات لتشريعيات 12 يونيو القادم من بينها تزكية القائمة بـ  25 ألف توقيع للناخبين عبر 23 ولاية، على أن لا يقل العدد الأدنى من التوقيعات في كل ولاية عن 300 توقيع.

    بالنسبة للقوائم المستقلة، فتنص المادة 316 من القانون العضوي للانتخابات على أنه "يجب أن تدعم كل قائمة بـ 100 توقيع على الأقل، عن كل مقعد مطلوب شغله من ناخبي الدائرة الانتخابية المعنية".

    انظر أيضا:

    سفارة الجزائر في فرنسا تنفي إصدار بيان حول مزاعم احتجاز سيارة تابعة لها في مرسيليا
    الرئيس الجزائري يصادق على اتفاقية جديدة لتبادل السجناء والمطلوبين مع فرنسا
    الجزائر: تحميل الفلسطينيين مسؤولية تصاعد العنف "أمر غير مقبول"
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook