02:15 GMT20 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 02
    تابعنا عبر

    رغم تقدمه بالاستقالة من منصبه، اليوم الأربعاء، لا تزال الأصداء الغاضبة لتصريحات وزير الخارجية اللبناني، شربل وهبة، بشأن دول الخليج مستمرة، فيما يخشى البعض تأثر العلاقات اللبنانية الخليجية.

    وكان وزير الخارجية اللبناني المكلف، شربل وهبة، قد أدلى بتصريحات لإذاعة بشأن دول الخليج خلال مقابلة تلفزيونية، الاثنين الماضي، وألقى باللوم عليها في انتشار تنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا الاتحادية).

    واستنكرت دول خليجية وعربية تصريحات وهبة، واستدعت السعودية والإمارات والكويت سفراء لبنان احتجاجًا على هذه التصريحات، وطالبوه بالاعتذار وذلك قبل أن تنقل وسائل إعلام لبنانية استقالة الوزير من منصبه.

    استقالة وهبة

    أعلن الرئيس اللبناني، ميشال عون، تعيين نائبة رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الدفاع، زينة عكر، اليوم الأربعاء، وزيرة للخارجية والمغتربين بالوكالة، بعد قبوله استقالة شربل وهبة.

    وقال وهبة في مقابلة له مع شبكة "الحرة" التلفزيونية: "دول المحبة والصداقة والأخوة، جلبوا لنا تنظيم الدولة الإسلامية وزرعوه في سهول نينوى والأنبار وتدمر"، في إشارة إلى مناطق بسوريا والعراق استولى عليها "التنظيم" عام 2014.

    وردا على سؤال عما إذا كان يقصد "تلك الدول" دول الخليج، قال وهبة: "إنه لا يريد أن يذكر أسماء، بيد أنه ردا على سؤال آخر، عما إذا كانت دول الخليج قد مولت الحركة الإسلامية،

    قال: "من الذي مولهم آنذاك، هل أنا؟".
    وأعلن الرئيس اللبناني، ميشال عون، أمس الثلاثاء، أن "التعليقات التي أدلى بها وهبة بحق دول الخليج تعكس رأيه الشخصي وليس رأي الدولة".

    تحرك لبناني

    شدد قاسم هاشم، عضو مجلس النواب اللبناني على أن "كلام وزير الخارجية شربل وهبة بخصوص الدول الخليجية، رفضه اللبنانيون بكل مواقعهم وانتماءاتهم، وأعلنوا عن ذلك في الكثير من المناسبات".

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، فقد "أكد اللبنانيون حرصهم على العلاقات الطيبة والأخوية مع الأشقاء العرب، وعدم قبولهم بأي إساءة تطال أي قطر عربي، من أي مسؤول".

    وأكد هاشم أن "تنحي وزير الخارجية اللبناني عن منصبه كان بالاتفاق، للتأكيد والتعبير عن إدانة لبنان لهذه التصريحات غير المسؤولة والتي أثارت غضبًا عربيًا وخليجيًا كبيرًا".

    وأوضح عضو مجلس النواب اللبناني أن "بلاده تأمل ألا تتأثر علاقاتها مع الأشقاء العرب، وأن تقدر هذه الدول التعاطف والتضامن اللبناني معهم، وأن يكون ما حدث مجرد حادث عابر وغيمة مرت وانتهت".

    غضب خليجي

    بدوره، اعتبر المحلل السياسي السعودي، يحيى التليدي، أن "تصريحات شربل وهبة القادم من رحم التيار الوطني الحر المحسوب على ميشال عون، ساهمت في تخريب العلاقات اللبنانية الخليجية، وأضرت بمصالح اللبنانيين في الخارج، كونه حرص في الإمعان داخل إناء المغالاة والطائفية".

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، فإن "التصريحات التي أطلقها شربل وهبة، لم تلق استهجانا في الداخل الخليجي فحسب، بل حتى في المحيط اللبناني السياسي والشعبي الذي يخشى ويتخوف من أن تتطور الأمور وتتصاعد لتصبح أزمة دبلوماسية، نتيجة لهذه التصريحات الذي أشار فيها وزير الخارجية اللبناني إلى أن دول الخليج أتت بتنظيم "داعش" (المحظور في روسيا الاتحادية) وزرعته في سهل نينوى والأنبار وتدمر".

    ويرى التليدي أن "كلام شربل كان سوقيا ولا يمت للعمل الدبلوماسي بأي صلة، وهو يعكس حالة العبث والتهور بالسياسات الخارجية التي اعتمدها "حزب الله"، والتي تسببت في عواقب وخيمة على لبنان ومصالح أبنائه في البلدان العربية والخليجية".

    وتابع: "لبنان كان مؤهلاً ليكون دولة نموذجية صالحا للعيش وصائنا للكرامة، إلا أن هيمنة فصيل واحد على قراره، واختطاف بلد بأكمله لحساب أجندة خارجية مع تواطؤ من أطراف خائفة أو طامعة أسفر عن هذه الدولة التي تقبع على حافة الهاوية منذ حين وتنتظر لحظة السقوط".

    وأشار التليدي إلى أن "السعودية ودول الخليج التي هاجمها شربل وهبة هي وحدها التي تحمل طوق النجاة للبنان، وبيدها أن تنتشله من الهاوية، لكن مع هكذا خطاب ومع هكذا دبلوماسية، ناهيك عن مسألة دعم الحوثي وقضية الصادرات المسمومة، يبدو لبنان كالغريق الذي يقطع اليد الممتدة لإنقاذه".

    ويمر لبنان بمشاكل اقتصادية كبرى تشكل أكبر تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية 1975-1990.

    وعزفت دول الخليج، بما فيها السعودية، عن تقديم مساعدات لتخفيف مشكلات لبنان الاقتصادية، وظلت بعيدا معربة عن قلقها من تنامي نفوذ جماعة "حزب الله" المدعومة من خصمها الإقليمي إيران.

    انظر أيضا:

    "جل من لا يخطئ".. وزير الخارجية اللبناني يعتذر
    مصر: تصريحات وزير خارجية لبنان مسيئة
    الرئيس اللبناني يتسلم من وزير خارجيته طلبا بإعفائه من مسؤولياته
    خبير: المواقف العدائية ضد السعودية تضر بلبنان ولدينا علاقات تاريخية معها
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook