20:01 GMT24 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    يشهد سوق السيارات في مصر تغيرات كبرى خلال السنوات الأخيرة، تمثلت في التحول من البنزين إلى الغاز الطبيعي، وأخيرا الإعلان عن قرب إنتاج أول سيارة كهربائية بعد شهور قلائل، فما الذي ينتظر سوق السيارات المصري خلال الفترة المقبلة؟

    يرى خبير السيارات المصري محمد شتا، أن صناعة السيارات الكهربائية في العالم لم تصل إلى المستوى المطلوب حتى الآن، لكن الدول الأوروبية وخاصة الدول الاسكندنافية تعمل على هذا التوجه منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أنه ولأول مرة في تاريخ سوق السيارات في أوروبا يتم ترخيص عدد من السيارات الكهربائية أعلى من عدد السيارات التي تعمل بالمشتقات النفطية.

    فرصة جيدة

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": أما ما يتعلق بتصنيع السيارات الكهربائية في مصر والذي أعلن عنه منذ أيام، فلدينا فرصة جيدة جدا لانتشار هذا النوع من السيارات، وكانت هناك بادرة أمل على مدى السنوات الأربع الماضية، وكان أول تلك الخطوات الجادة هو قرار السماح باستيراد السيارات الكهربائية المستعملة منذ ثلاث سنوات، والتي تعمل بالكهرباء والوقود"هايبرد".

    وهذا القرار اتخذه وزير التجارة الأسبق طارق قابيل، الأمر الذي أشعل حماس الكثيرين لاقتناء هذا النوع من السيارات رغم عدم وجود البنية التحتية لها، والتي يراوح عددها حتى الآن ما بين 300- 500 سيارة، وقد أقبلوا على شرائها بغض النظر عن اكتمال البنية التحتية أو محطات شحن كافية، علاوة على عدم وجود ترخيص لفترة طويلة، وكانت عملية تجديد الترخيص تتم شهريا.

    السيارات المستعملة

    وتابع: لكن فوجئنا ومنذ أيام قليلة بقرار لوزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع بإلغاء القرار الذي كان يسمح باستيراد السيارات الكهربائية المستعملة منذ ثلاث سنوات، وقصر عملية الاستيراد فقط على السيارات المستعملة منذ عام فقط، وفي اعتقادي أن هذا القرار محبط جدا وهو سابق لأونه، إذا كان المقصود به حماية السيارة الكهربائية المصرية التي تم الإعلان عنها، وأيضا توقيت القرار غير موفق، لأن وزير المالية المصري الدكتور محمد معيط أصدر في بداية مارس/آذار الماضي اتخذ قرارا بزيادة تخفيض نسبة الإعفاء من الضريبة الجمركية على السيارات الكهربائية التي تأتي من الخارج من 20- 30% للسيارات المستعملة ثلاث سنوات، هذا الأمر كان سيلعب دور كبير في انتشار السيارات الكهربائية وثقافتها في المجتمع لحين البدء في تصنيع السيارة المصرية.

    تأثير سلبي

    وأشار شتا، إلى أن القرار الأخير بمنع استيراد السيارات المستعملة سيكون تأثيره سلبيا، فنحن بحاجة إلى تشجيع الناس على التحول للسيارات الكهربائية، فالاستيراد كان يساعد المستهلك على شراء سيارة كهربائية من الخارج بأرخص الأسعار، ولو كان القرار يهدف لحماية المنتج المحلي، فهذا لن يساهم في تطوير ومنافسة المنتج المحلي الذي يجب أن يدخل معترك المنافسة الحقيقية من أجل التصدير وفتح أسواق في الخارج.

    ويجب أن نتعلم من أخطاء العقود الماضية والتي كنا نتحدث فيها عن توطين الصناعة في مصر، وفي النهاية اكتشفنا أنه ليس لدينا صناعة، وكل ما حدث استفاد منه عدد محدود من رجال الأعمال العاملين في هذا المجال، وتسبب إنتاجهم في زيادة نسب حوادث السيارات، نظرا لأن إنتاجهم تنقصه كل وسائل الأمان والسلامة المتعارف عليها على مستوى العالم.

    توطين الصناعة

    بدوره قال علاء السبع عضو الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية المصرية، إن التحول للغاز أو الكهرباء في سوق السيارات يستغرق وقتا كبيرا، بخلاف ما توقع البعض، لأنه ليس لدى كل الشركات تكنولوجيا الدمج بين الغاز والبنزين، لكن بالنظر إلى الموضوع من أعلى نجد أنها استراتيجية يمكن أن تزيد في توطين صناعة معينة، ويمكنها وضع بعض القيود على استيراد السيارات التي لا تعمل بالغاز، وهذا يمكن من استغلال الغاز المتوفر لدينا وتخفف عن كاهل المواطن نظرا لارتفاع تكلفة البنزين.

    وأضاف عضو الشعبة العامة للسيارات في تصريح سابق لوكالة "سبوتنيك"، ما يتعلق بتصنيع السيارات الكهربائية، هو توجه عالمي سواء على المدى القصير أو الطويل، لكن إنتاج السيارات الكهربائية في الوقت الراهن مكلف جدا، ونحن من الدول ذات الدخول المنخفضة أو المتوسطة نسبيا، لذلك ستكون هناك شريحة كبيرة من المستهلكين لا تستطيع شراء السيارة الكهربائية، وهذا التوجه يحتاج إلى دعم معين في التصنيع، والسيارات الكهربائية في العالم اليوم لا تمثل أكثر من نصف% من سوق السيارات.

    رؤية تصديرية

    وأشار السبع إلى أن هناك اتجاها لتصنيع السيارات الكهربائية في مصر، لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت ودعم من الدولة للمستهلك والشركات المصنعة لكي تقوم بإنتاج كميات وفق رؤية تصديرية، لأن الإنتاج للسوق المحلي سيكون قليلا جدا.

    وكان الإعلامى المصري عمرو أديب قد أكد أن الدولة المصرية تحاول إعادة تشغيل مصنع النصر للسيارات، مشيرا إلى أنه سيتم إنتاج السيارات الكهربائية في مصر قريبا، ضمن جهود الدولة لاستخدام مركبات صديقة للبيئة.

    ولفت الإعلامي المصري إلى أن تلك السيارة ستخدم فئة كبيرة من الطبقة المتوسطة، إضافة إلى كونها سيارة صديقة للبيئة.

    وقد كشفت وكالة الطاقة الدولية، نهاية أبريل الماضي، عن تسارع مبيعات السيارات الكهربائية على مستوى العالم في الربع الأول من العام الجاري.

    ونقلت "رويترز"، عن تيمور غول، رئيس قسم سياسات تكنولوجيا الطاقة بالوكالة، خلال عرض للتوقعات العالمية للسيارات الكهربائية، قوله: "لا نرى بعد أي مؤشر على تباطؤ في أسواق السيارات الكهربائية العالمية".

    وفي الوقت الذي تسبب فيه وباء كورونا في تراجع مبيعات السيارات 16% خلال 2020، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية 41% إلى نحو ثلاثة ملايين سيارة.

    وقالت الوكالة إن مبيعات السيارات الكهربائية العالمية زادت 140% في الربع الأول إلى 1.1 مليون سيارة، مع نمو قوي في الصين وأوروبا والولايات المتحدة.

    وبلغ إنفاق المستهلكين عالميا نحو 120 مليار دولار على السيارات الكهربائية في 2020، بينما بلغ إنفاق الحكومات نحو 13 مليارا على الدعم، أي ما يقارب الـ10% من الإنفاق الإجمالي، انخفاضا من 20% عام 2015.

    انظر أيضا:

    "القدس رايز"... تصميم وتجميع أول سيارة كهربائية من إنتاج عربي في لبنان
    وكالة الطاقة: قفزة كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية عالميا
    إطلاق أول سيارة كهربائية محلية الصنع في لبنان
    تقرير: السيارات الكهربائية ستتجاوز نصف مبيعات السيارات عام 2033
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook