02:29 GMT21 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    هاجم أعضاء في هيئة الدستور البعثة الأممية في ليبيا، بعد إحالة القاعدة الدستورية لملتقى الحوار السياسي للتوافق عليها ومن ثم إرسالها للبرلمان لإقرارها.

    وحذر الأعضاء من تجاوز الهيئة التأسيسية للدستور ومنح صلاحيات لملتقى الحوار السياسي غير المنتخب، وأن ما يترتب على الخطوات الحالية يمهد لمراحل انتقالية متتالية.

    وتضمنت القاعدة الدستورية التي أحالها كوبيش، في 4 مايو/أيار، العديد من المواد التي أثارت الجدل خاصة فيما يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية وكذلك فيما يتعلق بإرجاء الاستفتاء الدستور.

    ومن المقرر أن يناقش ملتقى الحوار هذه القاعدة في 26 و27 من الشهر الجاري، ثم إحالتها للموافقة عليها من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

    من ناحيتها قالت نادية عمران عضو الهيئة التأسيسية: إن "الهيئة ترفض تعدي أي جهات محلية أو خارجية على المسار الدستوري، وتطالب بضرورة احترام الإرادة الشعبية وطرح مشروع الدستور على الاستفتاء".

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن "إضاعة الوقت وإطالة معاناة الليبيين بالبحث عن بدائل دستورية كارثية لمشروع الدستور".

    وأوضحت أن "كل ما سيخرج عن ملتقى الحوار السياسي يكون مثار جدل، وأن الملتقى لا يمكن أن يكون بديلا للأجسام الشرعية".

    من ناحيته قال ضو المنصوري، عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، إن "بعثة الأمم المتحدة تسعى جاهدة لإجهاض حق الليبيين في تقرير مصيرهم، من خلال تجاهلها لمشروع الدستور الذي أنجزته هيئة منتخبة من الشعب في انتخابات حرة ونزيهة وانجزته في 29 من يوليو 2017".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أنها "سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ صناعة الدساتير، ومخالف كذلك للأسس التي قامت عليها الأمم المتحدة، التي يتصدرها مبدأ الالتزام بحق الشعوب في تحقيق إرادتها".

    وتابع أن "البعثة زرعت الألغام أمام تحقيق هذه الإرادة من خلال تشكيلها لملتقى الحوار السياسي، الذي اختارت فيه ستيفاني وليامز أغلب أعضائه، حيث أنه لم يتم انتخابهم من الشعب، وبالتالي لا شرعية لهم".

    منذ أيام قليلة أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش، عن إحالة القاعدة الدستورية إلى ملتقى الحوار السياسي لإقرارها ومن ثم إحالتها إلى مجلس النواب.

    ووصف عضو الهيئة التأسيسية للدستور الخطوة بأنها "إعلان حرب" على إرادة الشعب الليبي، وأن تعمدها تجاهل مشروع الدستور المنجز على اعتبار أنه لا يحقق أغراضهم في ارتهان القرار الليبي.

    ومضى بقوله أن النظام النيابي "الهجين" وإعطاء مجلس النواب سلطة توقيع الاتفاقيات الاستراتيجية المتعلقة بالتنمية والاستثمار، بمثل تعديا على قاعدة الفصل بين السلطات، باعتبار أن هذا الإجراء هو عمل تنفيذي ويعرض على السلطة التشريعية للمصادقة عليه.

    وأوضح أن القاعدة الدستورية تؤسس لمراحل انتقالية متتابعة بموجب المادة 47، التي أعطت لمجلس النواب سلطة الوصاية على مشروع الدستور، الذي أنجزته هيئة منتخبة من الشعب، تمهيدا لوأده وإقرار بديلا عنه.

    وبحسب عضو الهيئة أن أزمة أخرى تمثلها المادة في أنها أعطت إمكانية إجراء انتخابات برلمانية بنفس القاعدة، ولمدة أربع سنوات أخرى.

    نقطة أخرى يشير إليها عضو الهيئة أن القاعدة الدستورية، هي بمثابة إجهاض لمشروع الدستور الذي أنجزته الهيئة.

    بشأن الآليات المقترحة، أوضح ان الهيئة سبق وعرضت اعتبار مشروع الدستور قاعدة دستورية مؤقتة لفترة واحدة، تجرى خلالها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، على أن يتم الاستفتاء على الدستور خلال هذه الفترة، إلا أن المبعوث الأممي ونائبه لم يعيرا ذلك أي اهتمام.

    في الإطار ذاته قال عضو التأسيسية للدستور سالم كشلاف، إن أبرز الملاحظات التي تراها الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بشأن القاعدة الدستورية يتمثل في عدة نقاط.

    تدخل البعثة الأممية في تسيير وتوجيه مناقشات اللجنة القانونية، حول القاعدة الدستورية، بما يدفع إلي تأجيل الاستفتاء على مشروع الدستور، وإجراء الانتخابات طبقا لقاعدة دستورية مؤقتة.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "مقترح القاعدة الدستورية يؤجل طرح مشروع الدستور على الاستفتاء، وهو ما يعني  الدخول في مرحلة انتقالية جديدة ويطيل من أمدها على الرغم من وجود مشروع دستور جاهز للاستفتاء عليه".

    أما النقطة الثالثة فتتمثل في التعدي على اختصاصات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، التي تعتبر هي وحدها صاحبة الاختصاص الأصيل بصياغة مشروع الدستور، وذلك بأن نص المقترح بتشكيل لجنة توجد حلول ملزمة للهيئة فيما اسمته(الاعتراضات على مشروع الدستور)، وهو الأمر المخالف للإعلان الدستوري المؤقت وأحكام المحكمة العليا الليبية، التي قضت بأنه لا يجوز لاحد التعقيب على أعمال الهيئة التأسيسية، إلا من قبل الشعب عبر الاستفتاء العام.

    وشدد على أن الملتقى يفتقد الشرعية الدستورية، أو القانونية وأن مسألة الطعن به وبمخرجاته من مختلف الأطراف هو السبيل الوحيد لتصحيح الأوضاع التي تسعى البعثة لتعقيدها.

    وقبل أيام قال المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش إن المهمة الحاسمة للسلطات والمؤسسات الليبية تبقى ضمان إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 ديسمبر/ كانون الأول، على النحو المنصوص عليه في خارطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي والتي دعا إليها قرار مجلس الأمن رقم 2570.

    وأضاف كوبيش في إحاطة له أمام مجلس الأمن، أن هذه الأولوية هي في صميم ولاية حكومة الوحدة الوطنية فيما تقع على عاتق مجلس النواب مسؤولية إقرار القاعدة الدستورية للانتخابات واعتماد التشريعات الانتخابية اللازمة، يجب أن يتم ذلك في موعد أقصاه 1 يوليو لإتاحة الوقت الكافي للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا للتحضير للانتخابات.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook