22:30 GMT14 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 21
    تابعنا عبر

    قال الناطق باسم الحكومة المغربية السابق، حسن عبيابة، إن "الخلاف المغربي الإسباني لازال قائما حول الموضوع الأساسي المتمثل في استقبال إسبانيا "إبراهيم غالي" زعيم جبهة البوليساريو.

    أخطاء ثلاثة

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن "هذا الاستقبال جاء مخالفا للمبادئ والأعراف الدبلوماسية الدولية، وأن إسبانيا ارتكبت ثلاثة أخطاء جملة واحدة في حق المغرب".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "الخطأ الأولى استقبال شخص معاد للمغرب أمنيا وعسكريا أما الخطأ الثاني، فهو استقبال الشخص المعني بوثائق وهوية مزورة مع العلم المسبق". 

    الخطأ الثالث بحسب المتحدث السايق، هو "عدم محاكمة إبراهيم غالي رغم إدانته من المحاكم الإسبانية وليس من غيرها، وإلزامية القانون الدولي في هذا المجال".

    عوامل ثلاثة

    وتابع الوزير المغربي السابق، أن تبريرات الحكومة الإسبانية غير مقنعة وتجاهلت ثلاثة عوامل أساسية:

    العامل الأول أن إسبانيا لم تأخذ بعين الاعتبار التعاون الأمني القوي مع المغرب، الذي يحتم عليها تبادل المعلومات الحساسة من هذا النوع، لأن الشخص المعني شخص معاد للمغرب، بحسب قوله.

    العامل الثاني هو تغييب المصالح الاقتصادية مع المغرب باعتبار إسبانيا الشريك الاقتصادي الأول للمغرب داخل الاتحاد الأوروبي.

    أما العامل الثالث فيتمثل في عدم اعتبار الشراكة الاستراتيجية مع المغرب التي تتجاوز ما هو أمني واقتصادي، إلى ما هو أمن قومي في المنطقة، هذه المواقف الإسبانية يرفضها المغرب اليوم في وضعه الجيوستراتيجي الجديد.

    وأشار إلى أن "ما يطلبه المغرب هو احترام إسبانيا لتعهداتها، ومواقفها المعلنة مع المغرب بدون إخفاء أي تعامل سري يضر بمصالح المملكة".

    سيناريوهات التصعيد

    بشأن سيناريوهات التصعيد والاحتمالات القائمة، أوضح حسن عبيابة أن "العلاقة بين البلدين حتمية، بحكم الحوار الجغرافي والمصالح الحيوية المشتركة، كما أن هناك أصواتا عاقلة في إسبانية وازنة دعت الحكومة الإسبانية إلى التعامل مع المغرب بإيجابية واحترام سيادته ووحدته الترابية".

    "كما أشاد بعض الوزراء السابقين ومسؤولون كبار بتعامل المغرب الإيجابي مع إسبانيا في مجال مواجهة الهجرة غير الشرعية ومواجهة الإرهاب"، بحسب الوزير.

    ومضى الوزير بقوله إن "بعض أحزاب المعارضة الإسبانية ترى أن التصعيد مع المغرب ليس في صالح إسبانيا، حيث أن التصعيد سيبقى مستقبلا محكوما بسقف المصالح المشتركة ذات الأبعاد الإستراتيجية، مع الإشارة إلى أن الحكومة الحالية تعيش خلافات داخلية حول الموضوع".

    في المقابل قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إن تصرفات المغرب خلال الأزمة الحدودية قبل أسبوعين عندما عبر آلاف الطامحين في الهجرة إلى جيب سبتة الإسباني في شمال أفريقيا كانت غير مقبولة وتعتبر هجوما على الحدود الوطنية.

    وأضاف للصحفيين، اليوم الاثنين: "من غير المقبول أن تهاجم إحدى الحكومات الحدود بسبب خلاف في السياسة الخارجية"، وذلك ردا على تصريحات أدلى بها وزير الخارجية المغربي الذي ربط بين أزمة المهاجرين ومسألة الصحراء الغربية.

    وكان الآلاف من الراغبين في الهجرة قد اقتحموا جيب سبتة قبل أسبوعين، قادمين من المغرب على مدى يومين، حيث خففت قوات الأمن المغربية القيود الحدودية، بحسب ما نقلت "رويترز".

    وتشهد العلاقات المغربية والإسبانية توترا كبيرا في الآونة الأخيرة، بعد استضافة إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، لتلقي العلاج على أراضيها، ما خلق أزمة دبلوماسية وصداما بين البلدين.

    وتصاعدت حدة الأزمة بين البلدين بعد اتهام الجانب الإسباني المغرب بأنه قام بتخفيف القيود على الحدود مع جيب سبتة الإسباني شمال أفريقيا، مما أدى إلى عبور نحو 8000 شخص بشكل غير قانوني إلى السواحل الإسبانية، لكن السلطات الأمنية الإسبانية استطاعت إعادة أكثر من 6000 شخص ولا يزال أكثر من 800 قاصر معظمهم مغاربة في سبتة، وفقا لما أعلنت عنه وزارة الدفاع الإسبانية.

    انظر أيضا:

    تفاقم التوترات… هل يعلق المغرب التعاون الأمني مع إسبانيا؟
    إعلام: الرجل الذي أحدث شرخا بين المغرب وإسبانيا "سيبقى لأجل غير مسمى"
    تحذيرات من تطورات غير مرغوب فيها بين إسبانيا والمغرب
    رئيس وزراء إسبانيا: تصرفات المغرب إزاء أزمة المهاجرين غير مقبولة
    الخارجية المغربية: الأزمة ليست مرتبطة بحالة شخص.. إسبانيا أخلت بالثقة
    الكلمات الدلالية:
    إسبانيا, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook