23:52 GMT12 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 00
    تابعنا عبر

    أصبح عبد الفتاح السيسي أول رئيس مصري يزور جيبوتي في التاريخ، وهي زيارة تتزامن مع اتفاقيات عسكرية أبرمتها القاهرة مع دول أفريقية مجاورة لإثيوبيا، ما أثار تساؤلات حول نواياها.

    تعدّ جيبوتي خامس دولة مجاورة لإثيوبيا -بعد السودان وأوغندا وبوروندي وكينيا- تعزز معها مصر تعاونها العسكري خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لماذا تعزز مصر علاقاتها العسكرية بدول مجاورة لإثيوبيا؟

    عن هذا السؤال، يقول الخبير العسكري المصري، العميد صفوت الزيات، في تصريحات لـ"بي بي سي" إن اقتراب القوات من أهدافها يجعل الطلعات الجوية ذات مدى قريب بدلًا من طلعات المدى البعيد فقط، وهذا سيتيح حمل ذخيرة أكبر بدلًا من استهلاك الطاقة الاستيعابية في حمل الوقود.

    ويمّيز الزيات بين تعاون مصر العسكري مع السودان، وتعاونها مع الدول الأربع الأخرى، موضحًا أن هذه الدول -عدا كينيا التي لها مشكلات سياسية مع إثيوبيا- تلتزم بموقف الحياد في الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة، وبعضها وقّع على اتفاقية عنتيبي التي تدعو إلى إعادة تقسيم حصص مياه النيل.

    وأما مناورات "حماة النيل" بين الجيشين المصري والسوداني، فإن الزيات يرى أن الفرق بينها وبين ما سبقها مثل "نسور النيل 1" و"نسور النيل 2"، هو أن القوات اقتربت جغرافيًا أكثر من الحدود السودانية -الإثيوبية.

    ويوضح الزيات أن هذا من شأنه المساعدة في اكتساب الخبرة والتدريب على البيئة القتالية هناك، الأقرب إلى الأهداف التي قد تتعامل مصر معها عسكريًا في إثيوبيا، إن قررت ذلك.

    وتابع الزيات أن السودان لديه تقارب في المواقف السياسية والعسكرية مع مصر، بينما يمكن الاستفادة من الدول الأخرى في جمع المعلومات الاستخباراتية عن سد النهضة أو أي سدود إثيوبية أخرى قد تبنى في المستقبل على منابع نهر النيل.

    أما المحلل السياسي الإثيوبي، عبد الشكور عبد الصمد، فيقول إن المقارنة بين الإمكانات العسكرية لن تحسم بالأرقام وقوة ترسانة الأسلحة.

    ويوضح عبد الصمد لـ"بي بي سي" أنه إن كانت مصر تملك قوات أكبر وأسلحة أكثر، فإن هناك عوامل أخرى في صالح إثيوبيا كالجغرافيا وطبيعة المكان.

    ويستبعد المحلل السياسي الإثيوبي أن يكون التقارب بين دول مجاورة لإثيوبيا ومصر هو بغرض التعاون العسكري ضد إثيوبيا، لأن ما تم التوقيع عليه بين هذه الدول ومصر "اتفاقات للعلاقات العامة ولا تحمل مستوى أكبر من ذلك".

    وشدد على أن الكلفة باهظة على الجميع وأن مصر بحاجة لأموال الحرب للإنفاق الداخلي اقتصاديًا واجتماعيًا.

    وقلل عبد الصمد من أهمية تلك الاتفاقات العسكرية مشيرا إلى أنها ليست إلا رسالة من مصر تخاطب بها الشارع الإثيوبي مفادها: "قد نتعامل عسكريًا في أي مرحلة فيما يتعلق بمياه النيل".

    وكانت المتحدثة الإقليمية باسم الخارجية الأمريكية، جيرالدين غريفيث، قالت قبل أيام إن واشنطن تكرس جهودها الدبلوماسية للوصول لحل لأزمة سد النهضة بموافقة الدول الثلاث، مشددة على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة.

    وكان السيسي وصف هذا التعامل العسكري من قبل بأنه إن تم "سيسبب حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، لا يمكن لأحد أن يتخيلها".

    انظر أيضا:

    السيسي يطلع وزير الخارجية الأمريكي على موقف مصر من أزمة سد النهضة
    وزير الري المصري: مفاوضات سد النهضة مجمدة وسنستغل مخزون السد العالي لتعويض الملء الثاني
    إعلامي قطري: قطر ستقف مع مصر والسودان في مواجهة أي أخطار بشأن أزمة سد النهضة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook