03:34 GMT13 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل العنصرية التي يتعرض لها المواطنون العرب في الداخل الإسرائيلي اعتبر البعض أن دخول القائمة العربية الموحدة (4 مقاعد في الكنيست من أصل 120) في الائتلاف الحكومي المقبل سيغير الكثير من هذا الواقع.

    ويؤكد المراقبون أن العديد من الملفات المهمة تحتاج إلى مشاركة العربي في اتخاذ القرار، منها قانون القومية العربية وقانون كمينتس، وأراضي النقب، وتخصيص ميزانيات للمجالس المحلية في المدن العربية.

    ووقع رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، على اتفاق يمهد الطريق لتشكيل حكومة التناوب بين رئيس حزب "يامينا"، نفتالي بينت، ورئيس حزب "يش عتيد"، يائير لابيد، وحال المصادقة على الحكومة ستكون هذه المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي يشارك فيها حزب عربي في تشكيل إحدى حكوماتها.

    وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن منصور عباس، رئيس "القائمة العربية الموحدة"، قد أكد انضمامه للائتلاف الذي يشكله يائير لابيد، رئيس حزب "يش عتيد/ يوجد مستقبل".

    قضايا مهمة

    اعتبر محمد حسن كنعان، رئيس الحزب القومي العربي، وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق، أن انضمام القائمة العربية الموحدة للائتلاف الحكومي المقبل، سيضيف الكثير للمجتمع العربي الفلسطيني داخل إسرائيل، من حيث القضايا الأساسية التي تخصه.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، هناك الكثير من القضايا التي تتعلق بالعرب وتحتاج لتغيير جذري، منها قضية العنف والجريمة، وتخصيص الميزانيات للبلديات العربية، وقانون كمينتس الذي هدم الاحتلال من خلاله مئات المنازل في الوسط العربي.

    ويرى كنعان أن القائمة العريبة كان بإمكانها الحصول على حقائب وزراية في الحكومة المقبلة، لكنهم يريدون إحداث تغيير جذري في سياسة الحكومة تجاه الوسط العربي في الداخل، والاعتراف ببعض القرى العربية ومنها النقب.

    وينص الاتفاق الائتلافي الذي وقع عليه عباس على تولي القائمة الموحدة رئاسة لجنة الداخلية بالكنيست، ولجنة شؤون العرب ومنصب نائب رئيس الكنيست، إضافة إلى الحصول على مكاسب أخرى تتعلق بميزات يحصل عليها القطاع العربي بعد تعرضه للغبن من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.

    ويعتقد رئيس الحزب القومي العربي، أن ما قامت به القائمة خطوة مهمة، حيث يحتاج العرب في الداخل إلى أن يكونوا جزءًا من صانعي القرار، لتغيير واقع القرى العربية المحبط.

    وأكد أن هناك فصيلًا سياسيا عربيا استطاع أن يتخذ خطوات جرئية من أجل خدمة المجتمع العربي، مشيرًا إلى أن الانتقادات التي توجه لهم من قبل البعض طبيعية ومشروعة في ظل العمل السياسي.

    وبحسب آخر إحصاء رسمي، وصل تعداد السكان العرب في إسرائيل إلى مليون و966 ألف أي حوالي 21% من السكان.

    إسقاط نتنياهو الهدف الأكبر

    بدوره قال الدكتور أسامة شعث السياسي الفلسطيني وأستاذ العلاقات الدولية، إن "الهدف من تصويت عدد من الأعضاء العرب في  كنيست الاحتلال الإسرائيلي لصالح الحكومة الجديدة فهذا لا يعني مطلقا أنها تتفق مع بينت ولابيد وغانتس وليبرمان".

    وقال في حديث لـ "سبوتنيك"، إن "الأحزاب العربية صوتت بهدف إسقاط نتنياهو، والتصويت لهذه الحكومة بزعامة بينت المتطرف وكأنه حبة دواء مرة يجب بلعها، وهذا لا يعنى أنها تفضل رئيس حكومة على أخرى وإنما لإخراج نتنياهو من سدة الحكم".

    وأكد أن التحركات العربية جاءت بعد أن مارس نتنياهو أبشع صور العنصرية والتطرف والكراهية ضد العرب الفلسطينين داخل إسرائيل، الأمر الذي شكل خطرا على الوجود العربي الفلسطيني، وعلى السلم الأهلي وعلى أي إمكانية للتعايش بين العرب واليهود، فإزاحة  نتنياهو  من المشهد السياسي للاحتلال  سيكون مفيدا للاستقرار الداخلي والاجتماعي، بحسب شعث.

    واعتبر الأستاذ الفلسطيني للعلاقات الدولية أن "تشكيل حكومة جديدة لدى الاحتلال أمرًا لا يغير من طبيعة هذا الاحتلال، ولا يغير من نظرتنا كشعب فلسطيني لهذا الاحتلال لطالما ظل يحتل أرضنا وجاثم على صدورنا".

    وحول مدى تأثير هذه الحكومة الجديدة  على الوضع السياسي والميداني، قال شعث إن "بينيت هو أصلا متدين ومتطرف جدا وقبل ذلك كان رئيس مجلس المستوطنات لدى الاحتلال، وهو يؤمن تماما "بقانون القومية اليهودية" وشارك في التصويت عليه، وهذا يعني أنه سيستمر في سياسة نتنياهو تجاه الشعب الفلسطيني".

    وتابع : "كما أن بينت ليس لديه مشكلة في قتل العرب وتحديدا الشعب الفلسطيني ويفاخر بقتله للعديد منهم وأيضا يريد ضم المزيد من الأرضي وزيادة الاستيطان في القدس والضفة، وهو يرفض حل الدولتين  ولا يعير الشرعية الدولية وقراراتها اَي اهتمام".

    وتوقع السياسي الفلسطيني ألا تدوم هذه الحكومة طويلًا بسبب حجم التناقض في الرؤى الخاصة للمشاركين فيها، خاصة في القضايا الاجتماعية والسياسية.

    وتضم الحكومة الجديدة التي سيعقد الكنيست جلسة للمصادقة عليها لاحقا، 8 أحزاب من بينها أحزاب يمينية كـ "يمينا" و"أمل جديد"وأحزاب وسط مثل "أزرق- أبيض" وأحزاب يسار كـ "ميرتس"، ما سيجعلها بحسب مراقبين في مهب الريح في أول اختبار يمس الاختلافات بين أحزابها.

    شروط عربية

    وقال مازن غنايم عضو الكنيست الإسرائيلي عن القائمة العربية الموحدة (التي يقودها منصور عباس)، إن الجماهير العربية في الداخل الإسرائيلي يشكلون أكثر من 20% من عدد السكان، وهم أصحاب الأرض الأصليين، ويعانون منذ عام 1948، وحتى الآن.

    وأضاف في حديث سابق لـ "سبوتنيك"، أن دخول القائمة في الائتلاف الحكومي المعارض لنتنياهو يضع هذه المعاناة جانبًا، حيث جاء الوقت الذي يعترف بالجماهير العربية في الداخل الإسرائيلي، وأن يكون لهم دور.

    وتابع: "حتى هذه اللحظة لا يمكن القول بأننا داخل هذه الحكومة، هناك مطالب لنا وفي حال تمت الموافقة عليها ممكن أن تكون القائمة الموحدة الجسم الحامي والمانع لهذه الحكومة من الخارج، وليس من الداخل".

    وعن الشروط التي طرحتها القائمة، أضاف: "الاعتراف بالقرى وبالوجود العربي في النقب، والذي عانى فيها العرب لسنوات طويلة، وكذلك إلغاء قانون كمينتس، حيث هناك ما يقارب الـ 60 ألف بيت عربي معرضين للهدم".

    وأضاف: "نحن لا نبحث عن مناصب وزارية أو كراسي بل نريد خدمة أبناء مجتمعنا العربي فقط".

    ويرى النائب العربي أنه حال نجاحهم في الحصول على هذه المطالب سيكون إنجازًا للمجتمع العربي، أما في حال رفُضت ستبقى القائمة الموحدة في المعارضة.

    وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن لابيد اتفق مع نفتالي بينيت، رئيس حزب "يمينا" على أن يتولى رئاسة الوزراء في أول عامين، ولابيد في العامين التاليين، على غرار ما اتفق عليه من قبل كل من بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الحالي، وبيني غانتس، وزير الدفاع.

    انظر أيضا:

    بعد ظهور نتائج شبه نهائية.. صحيفة عبرية: "القائمة الموحدة" تتحكم في الائتلاف الإسرائيلي المقبل
    أول رد من القائمة الموحدة على مزاعم دعم نتنياهو لتشكيل الحكومة الإسرائيلية
    خبير: تحالف القائمة العربية مع اليمين الإسرائيلي يطرح أسئلة صعبة جداً
    زعيم "القائمة الموحدة" في إسرائيل يدعو للتعايش بين العرب واليهود
    في ذكرى تأسيسها الـ 73... إحصائية جديدة عن تعداد سكان إسرائيل
    للمرة الأولى في البلاد... "القائمة العربية الموحدة" توافق على الانضمام إلى حكومة إسرائيلية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook