21:24 GMT20 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 03
    تابعنا عبر

    حمّلت الخارجية الأمريكية "أنصار الله" المسؤولية عن استمرار الحرب في اليمن، برفضها أي مساع لوقف إطلاق النار.

    في الوقت ذاته، يرى مراقبون أن "أنصار الله" لم يرفضوا وقف الحرب ولا المبادرات، بل إنهم يريدون حلولا شاملة ومتوازنة، مع ضرورة الفصل بين الملفات الإنسانية والاقتصادية والملف العسكري، وفي المقابل يرى فريق آخر أن "صنعاء تسير على النهج الإيراني، بأن طول أمد الحرب سوف يرسخ تواجدهم في الحكم".

    بداية، يقول المحلل السياسي اليمني، أكرم الحاج، إن "ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية من خلال مبعوثها إلى اليمن، بالإضافة إلى الضغوط الخليجية والتحالف العربي من أجل قبول جماعة "أنصار الله" للمبادرة الأخيرة التي طرحت باعتبارها البوابة للتسوية أو وقف إطلاق النار، في المقابل أوضحت جماعة "أنصار الله" رفضها لأي مساومات فيما يتعلق بالملف الإنساني والاقتصادي.

    المبادرات العادلة

    وأضاف الحاج في حديثه لـ"سبوتنيك"، "اعتبرت "أنصار الله" المبادرة الأخيرة بأنها غير منصفة وغير مرضية، وطالبت بتحييد الملف الإنساني والاقتصادي تماما بعيدا عن أي ملفات أخرى، فالملف الإنساني والاقتصادي له أولوياته، نظرا لما يشهده اليمن من معاناة فاقت كل الحدود جراء الحرب الدائرة منذ أكثر من 6 سنوات".

    وتابع المحلل السياسي: "دائما تطالب "أنصار الله" بأنه يجب أن تكون أي مبادرات للحل في اليمن مكتملة ومتوازية، بأن الملف الاقتصادي والإنساني يجب أن يتم تحييده، تزامنا مع التسويات السياسية، والأهم من ذلك، أن يكون الملف السياسي واضح الملامح وشامل وغير مجزىء، لأن تجزئة الحل تزعج "أنصار الله" وتعتبر تلك الأمور عبارة عن مراوغات لحل الأزمة السياسية.

    ضغوط سياسية

    وقال الحاج: إنه "في اعتقادي أن هناك ضغوط سياسية تمارس من قبل واشنطن وحلفائها في منطقة الخليج على أنصار الله، لكن "أنصار الله" وصفت المبادرة الأخيرة بأنها ملغومة في المستقبل والذي هو الأساس في أي تسوية سياسية أو حل الأزمة في اليمن".

    وقال المحلل السياسي حول إمكانية تصنيف جماعة "أنصار الله" منظمة إرهابية مجددا بعد الاتهامات الأمريكية الموجهة إلى صنعاء بأنها السبب في عرقلة جهود السلام ووقف إطلاق النار، "استنكرنا كثيرا طريقة الرئيس الأمريكي السابق  دونالد ترامب في إدارة الملف اليمني، ثم جاءت إدارة الرئيس جو بايدن لتحاول معالجة الوضع الراهن والوقوف ضد من يحاولون تصنيف "أنصار الله" جماعة إرهابية.

    الاعتراف الدولي

    وأكّد الحاج "صعوبة تصنيف "أنصار الله" جماعة "إرهابية"، لأنها تحظى باعتراف دولي، بوصفها أحد الأطراف اليمنية، فهي على طاولة مجلس الأمن وأي مبادرات أو تسويات إقليمية أو دولية، لذا فإن الاتجاه نحو هذا التصنيف والذي لن يحدث في اعتقادي، وإذا حدث سيكون خطأ جسيم يعود على كل من يدعو إلى هذا التوجه، والمبادرة الأخيرة هي في عمان، واليوم وصل وفد عماني إلى صنعاء والتقى كبيري وفد مفاوضات أنصار الله، وكلما كثرت المبادرات والحديث عنها، هى حالة إيجابية طيبة، والتمحيص والتدقيق في المبادرات هو شىء جيد، وعلى المجتمع الدولي الذي صبر سبع سنوات على الحرب، أن يتريث قليلا حتى تكتمل إجراءات دراسة تلك المساعي".

    ثلاث نقاط

     وعلى الجانب الآخر، أكّد رئيس مركز القرن للدراسات بالرياض، الدكتور سعد بن عمر، أن "هناك ثلاث نقاط ينطلق الحوثيون "أنصار الله" من خلالها، حيث أنهم يقلدون إيران في الكثير من تصرفاتهم، ويعتقدون أن الحرب التي استمرت ثمان سنوات هى التي وطدت الحكم للملالي في طهران".

    وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك"، "هم يعتقدون أن الحرب هي هبة من الله لهم وعليهم التشبث بالحكم وتسخير موارد الدولة بحجة الحرب، بالضبط كما فعلت إيران لمدة ثمان سنوات، وهم يقتربون الآن من تلك المدة الزمنية، كما أنهم يرفضون المبادرات الآن حتى اسقاط مأرب، لأن القيمة الاقتصادية والجغرافية لمأرب تعزز موقفهم من أجل الاستمرارية في الحكم".

    الخطط الأمريكية

    وتابع رئيس مركز القرن، "إضافة إلى ما سبق، فإن الرئيس الأمريكي والإدارة الأمريكية الحالية، أبدت نوعا من التماهي السياسي مع الحوثيين، ويعتقد الحوثيون أن سياسة البيت الأبيض سوف تكون في صالحهم، طمعا في الوصول إلى اتفاق ما مع إيران".

    وأشار بن عمر إلى أن "إيران سلّمت مستقبلها الاقتصادي للصين، في الوقت ذاته ترفض إسرائيل بشكل قاطع الاتفاق النووي، قبل القضاء على المفاعل النووي الإيراني وهى مستمرة في مهاجمة إيران، والشيء المهم في الإدارة الأمريكية أنها لن تستطيع التقدم خطوة واحدة في مخططاتها المتعلقة بملفات الشرق الأوسط".

    وعلّق بن عمر على دعوات إدراج "أنصار الله" مجددا كمنظمة إرهابية، بأنها "خطوة من عدة خطوات يجب أن تتخذها أمريكا والمجتمع الدولي، من أجل إخضاعها للأمن والسلام، من أجل المواطن اليمني الذي يكاد يشرف على مجاعة غير مسبوقة في هذا القرن". 

    قالت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة الماضية، إن "حركة "أنصار الله" اليمنية، "تتقاعس عن السعي للتوصل لوقف لإطلاق النار واتخاذ خطوات نحو تسوية الصراع".

    وذكرت الوزارة بعد عودة المبعوث الأمريكي الخاص، تيم ليندركينغ، من المنطقة "في حين تثير أطراف عديدة مشاكل داخل اليمن، يتحمل الحوثيون مسؤولية كبرى عن رفض المشاركة الدؤوب في وقف إطلاق النار واتخاذ خطوات لحل النزاع المستمر منذ ما يقرب من سبع سنوات والذي تسبب في معاناة تفوق الوصف للشعب اليمني".

    وتقود السعودية، منذ مارس/ آذار 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، سيطرت عليها الجماعة أواخر 2014.

    وبالمقابل تنفذ جماعة "أنصار الله" هجمات بطائرات بدون طيار، وصواريخ باليستية، وقوارب مفخخة، تستهدف قوات سعودية ويمنية داخل اليمن، وداخل أراضي المملكة.

    وقد اجتمعت أطراف النزاع في اليمن في ديسمبر/ كانون الأول 2018، لأول مرة منذ عدة سنوات، على طاولة المفاوضات، التي نظمت تحت رعاية الأمم المتحدة في ستوكهولم. وتمكنوا من التوصل إلى عدد من الاتفاقيات المهمة، لا سيما بشأن تبادل الأسرى، ووقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية ووضعها تحت سيطرة الأمم المتحدة. 

    انظر أيضا:

    الجيش اليمني يعلن مقتل وإصابة مهاجمين من "أنصار الله" في معارك شمال الجوف
    "أنصار الله" ترفض دخول 250 ألف كيس دقيق لـ"الأغذية العالمي" إلى ميناء الحديدة
    مسؤول بحكومة الانقاذ في صنعاء: الوفد العماني ناقش ضمانات حلول مقترحة لإنهاء الصراع باليمن
    الكلمات الدلالية:
    الحرب, اليمن, أمريكا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook