23:51 GMT15 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يتحضر لبنان للدخول في العتمة الشاملة خلال أيام بعد نفاذ أغلب كميات الفيول المتبقية لدى مؤسسة كهرباء لبنان، وتجميد المجلس الدستوري سلفة خزينة لشراء مادة الفيول بقيمة 200 مليون دولار (300مليار ليرة) بعد أن قدم نواب من حزب "القوات" طعناً بالسلفة بحجة أنها تؤخذ من الإحتياطي الإلزامي لمصرف لبنان (أموال المودعين المتبقية لدى المصرف المركزي).

    وتراجعت ساعات التغذية الكهربائية في عموم المناطق اللبنانية بشكل ملحوظ وبات الاعتماد على قطاع المولدات الكهربائية الخاصة، الذي لا يمكن له أن يوفر التغذية على مدار اليوم وبدأ بتقنين ساعات التغذية بسبب أزمة شح مادة المازوت وارتفاع ثمنها من قبل شركات التوزيع. 

    وأوضح رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه في البرلمان اللبناني، النائب نزيه نجم، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك" أن "مشكلة الكهرباء الأولى هي بتوقف البواخر، والمشكلة الثانية أن البنك المركزي لم يعد يفتح الإعتمادات اللازمة، هناك 3 بواخر في المياه الإقليمية ولدينا 4 بواخر على الطريق والبنك المركزي لا يفتح إعتمادات". مضيفا:"نواب  من "حزب القوات وغيرهم يهددون أنه إذا تم المس بأموال المودعين فستقوم القيامة، هذا هو السبب". 

    ودخل الإنترنت على خط أزمة الكهرباء، مع إعلان مدير عام أوجيرو (هيئة الإتصالات والإنترنت) أن "الارتفاع المستمر بساعات التقنين الكهربائي يتسبب بضغط كبير على مجموعات توليد الطاقة التابعة لشركة "أوجيرو"، مضيفا في تغريدة عبر "تويتر": "زيادة الطلب على المحروقات التي باتت نادرة هي أيضاً، واستمرار الوضع بهذا الشكل يهدد جديا إمكانية "أوجيرو" بتقديم الخدمة". 

    من جهته يقول الصحافي المتخصص بالشأن الاقتصادي خالد أبو شقرا لوكالة "سبوتنيك" إن "أزمة الكهرباء تشبه كل الأزمات اللبنانية، بحاجة إلى حل شامل يبدأ اليوم مع تشكيل حكومة قادرة من أصحاب الاختصاص، تقوم بالإصلاحات المطلوبة في قطاع الكهرباء، وواحدة من السيناريوهات التي من المفترض العمل عليها هي الخطة التي قدمتها كهرباء فرنسا بتمويل من البنك الدولي، ومن الخلاصات التي قدمتها كهرباء فرنسا هي ضرورة الانتقال بشكل جدي نحو الطاقة المتجددة، وأنه من الممكن إنشاء معمل في الزهراني ومعمل في دير عمار ورفع الإنتاج فيهما وبالتالي لا يوجد داعي للمعامل الأخرى". 

    وأشار إلى أن "الحل الوحيد لكي يبقى لدينا كهرباء بالحد الأدنى أن يفتح مصرف لبنان إعتماد ب200 مليون دولار إستنادا على سلفة الخزينة التي أقرها مجلس النواب ب300 مليار ليرة، وهذا الأمر كما هو ظاهر فلن يقوم به مصرف لبنان لأنه إذا أعطى الـ 200 مليون دولار فإنها لن تكفي لمدة شهرين بأقصى حد وبالتالي سنقع بنفس المشكلة، وبالتالي نستنزف أموال المودعين من دون القيام بأي حل لملف الكهرباء".

    وشدد أبو شقرا على أن "كل الأفق مسدودة وخطورة الموضوع أنه إذا انخفض الإنتاج بشكل كبير جدا يتم فصل المعامل عن الشبكات بشكل نهائي كما قالت كهرباء لبنان، وبالتالي يكون الاعتماد على أصحاب المولدات الذين بدورهم سيلجأون إلى التقنين، وإنما ما لا يقل عن 5 ساعات يوميا لأن المولدات لا تتحمل وطبعا الكلفة سترتفع مع ارتفاع أسعار المازوت". لافتا إلى أن النقطة المهمة هي أنه إذا تم رفع الدعم عن المحروقات ومنها المازوت فسيؤدي إلى رفع كلفة الفاتورة للمولدات الكهربائية. 

    هذا وعادت مساعي تأليف الحكومة اللبنانية إلى نقطة الصفر مع حرب البيانات بين رئاسة "تيار المستقبل" ورئاسة الجمهورية، فيما لا تزال مبادرة رئيس مجلس النواب قائمة لتقريب وجهات النظر بين بعبدا وبيت الوسط. 

    وفي هذا السياق، قال النائب نزيه نجم إن "العمل جار بسرية، وأتمنى تشكيل الحكومة ولكن لا أعتقد أنه يوجد أي أفق، الفريق الرئاسي وجبران باسيل متعنتين بهذا الموضوع، هناك 111 ألف مسيحي صوتوا للتيار العوني وبحدود ل 120 ألف صوتوا لنواب مستقلين أعطوا أصواتهم للرئيس المكلف سعد الحريري بمن فيهم نواب "تيار المردة " و"القوميين السوريين"، يريدون إعطاء 3 للقومي والمردة وأخذ 9 من النواب المسيحيين، وبذلك يكون لديهم الثلث الضامن زائد واحد، وهذا أمر لا يجوز". 

    وأضاف:"بشرونا بأننا ذاهبون إلى جهنم ونحن الآن متوجهين إلى جهنم، ولا حل قبل حل الأزمة الإيرانية الأمريكية علماً أنها على بوادر حلحلة، وإذا لم يضغط "حزب الله" على "التيار الوطني الحر" فإن الأمور لن تسير". 

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook