05:23 GMT18 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    أثار تكرار اختطاف الأطفال في عدد من مدن المغرب، الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في ظل الحديث عن استخدامهم في الشعوذة والأعمال السفلية.

    تتباين الآراء بشأن الظاهرة حيث يشير البعض إلى أن هناك علاقة بين عمليات الشعوذة، إلا أنها ليست الوحيدة، حيث تتم عمليات الاختطاف لأهداف أخرى، بينما يرى أخرون أن الشعوذة والعمليات السفلية مجرد ستار، في حين أن بعض الأطفال ينقلون إلى الخارج لأهداف غير معلومة.

    وشهد العام الماضي عدة حوادث منها قضية اختطاف الطفل الحسين البالغ من العمر 5 سنوات في أكتوبر 2020، واغتصاب ومقتل الطفل عدنان البالغ من العمر 12 سنة بمدينة طنجة شمال المغرب، خلال أواخر سبتمبر الماضي، إضافة إلى اختطاف الطفلة "نعيمة" في منطقة زاكورة ثم وجدت مقتولة في ظروف غامضة، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول الأسباب.

    وفي مايو الماضي، أحبطت عملية اختطاف لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يبلغ من العمر 12سنة بدوار بمدينة أكادير.

    في الإطار قال عمر يوسف ناشط من إقليم "زاكورة" أن هناك العديد من الأطفال الذين تعرضوا لمحاولات اختطاف خلال الفترة الماضية.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن أهالي الإقليم يعيشون حالة من العرب منذ فترة بسبب تكرار المحاولات. 

    وأشار إلى أن ما يتردد أن اختطاف الأطفال يتم من أجل الشعوذة أو تجارة الأعضاء إلا أنه لا أحد يملك دليل على ذلك، غير أن العمليات تثير الرعب في قلوب الأهالي.

    من ناحيته قال عبد الإله الخضري رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، إن اختطاف الأطفال بالمغرب جريمة ترتبط ببعض الأسباب، منها استغلالهم في استخراج الكنوز، أو استغلالهم في التسول أو لبيعهم لأسر تعاني العقم أو استغلالهم في الدعارة.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن هناك عمليات للاتجار بأعضائهم تستلزم وجود عصابات منظمة ومتخصصة، إلا أن هذ الحالة غير متواجدة في المغرب، في حين أن الحالات الأخرى متواجدة.

    ويرى الحقوقي المغربي، أن الحالات التي يتم خطفها لا تعدو أن تكون حالات معزولة نسبيا، ولا ترقى إلى مستوى الظاهرة.

    وأشار إلى أن هناك حالات لأطفال اختطفوا في بعض الجهات كجهة سوس ماسة، وجهة الدار البيضاء سطات وجهة درعة تافيلالت، وثم نقلهم إلى الأقاليم الجنوبية، وأن العصابات التي تمتهن التنقيب عن الكنوز بطرق الشعوذة، والتي تورطت في جرائم الاختطاف القتل لأطفال أبرياء (من نوع الزوهري)، عددها خلال هذين السنتين يكاد يعد على رؤوس الأصابع.

    واستطرد بقوله إن جرائم اختطاف الأطفال واستغلالهم في التسول مرتبطة بوجه خاص بأطفال الشوارع، وبمواليد دون هوية الأب، إلا أنه من الضروري أن يكون هناك حزم أكبر وأقوى في التعاطي مع مثل هذه الجرائم مما هو عليه الحال اليوم، سواء من لدن القضاء أو الأجهزة الأمنية والدركية.

    وشدد على ضرورة تجنيد كل الطاقات والإمكانيات للبحث السريع والفعال لإنقاذ الطفل المختطف قبل فوات الأوان، وضبط كل المتورطين في شبكة الاختطاف وتقديمهم إلى العدالة ومعاقبتهم بأشد العقوبات التي ينص عليها القانون الجنائي، حتى يكونوا عبرة لمن سواهم.

    في الإطار قال محمد الطيب بوشيبه، المنسق الوطني لجمعية "ماتقيش ولدي "بالمغرب إن ظاهرة اختطاف الأطفال ترجع لعدة عوامل منها جماعة الرعاة عابري الحدود بين المغرب والجزائر، ويخطفون الأطفال من أجل استعمالهم في رعي الأغنام خاصة في ظل الأزمة بين أصحاب الأغنام والأهالي في تلك المناطق.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن ما يتردد بشأن الشعوذة فإنها خرافة قديمة يراد بها باطل، وليس هناك علاقة بينها وبين خطف الأطفال.

    وأوضح أن المغرب حاول جاهدا محاربة الذين يتاجرون بأعضاء البشر، وأن الأطفال المختطفون جنوب الصحراء يوظفون لهذه المهمة عن طريق ميليشيات.

    وأشار إلى أن الأطفال الذين يختفون في منطقة الدوف يرسلون لدول أخري بغرض تجنيدهم في تنظيمات عسكرية أو أي جماعات أخرى. 

    ويرتبط الحديث عن ظاهرة الشعوذة غريبة بما يقوم به مشعوذون باختطاف أطفال يتميزون ببعض "السمات الخاصة" ويطلق عليهم اسم "الزهري"، حيث يستغل الأطفال في عملية استخراج الكنوز، إلا أنه لا دليل قاطع على ذلك.

    انظر أيضا:

    اختطاف الأطفال من أجل استخراج الكنوز... ظاهرة تقلق المجتمع المغربي... صور وفيديو
    "عدنان" و"نعيمة"... غضب يهز الشارع المغربي إثر اختطاف الأطفال وقتلهم
    الدرك الملكي يتدخل... استنفار كبير جدا بعد اختطاف الطفل "الحسين" في المغرب... فيديو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook