21:30 GMT26 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    استنكرت جامعة الدول العربية وبعض الدول من بينها قطر وسوريا عدم انضمام إسرائيل لمعاهدة حظر الأسلحة النووية، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لحسم هذا الأمر.

    وطالبت جامعة الدول العربية بضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة أن الفشل في تحقيق عالمية المعاهدة يمثل عقبة لا يمكن التغاضي عنها للبدء بأي تدابير لبناء الثقة.

    وطرحت المطالب العربية تساؤلات بشأن السبب وراء عدم انضمام إسرائيل حتى هذه اللحظة للمعاهدة، وعن الأسباب التي دفعت المجتمع الدولي لعدم الضغط على تل أبيب في هذا السياق.

    مطالب عربية

    الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون السياسية بجامعة الدول العربية السفير خالد الهباس، اعتبر أن انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية هو أمر حتمي للبدء بأي تدابير لبناء الثقة.

    وقال الهباس الأسبوع الماضي، خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال مؤتمر نزع السلاح وعدم الانتشار النووي في منطقة الشرق إن الفشل في تحقيق عالمية المعاهدة حتى الآن "يمثل عقبة لا يمكن التغاضي عنها".

    وأوضح أن الأصل في المعاهدة أنها تحقق للدول غير النووية ضمانة أمنية بأن جيرانها لا يسيئون استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض التسلح، وهى ضمانة مفقودة في منطقة الشرق الأوسط، ما دامت إسرائيل ترفض الانضمام إلى المعاهدة وإخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    من جانبها، شددت قطر على أهمية أن تتعاون إسرائيل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن قدراتها النووية، وأن تفتح مفاعلاتها الذرية أمام المفتشين.

    واستنكر مندوب سوريا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية السفير الدكتور حسن خضور، بشدة، استمرار إسرائيل في موقفها الرافض للانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، أو حتى إخضاع منشآتها النووية لنظام ضمانات الوكالة الدولية، ما يشكل عائقا أمام جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية.

    رفض إسرائيلي

    محمد حسن كنعان، رئيس الحزب القومي العربي، وعضو الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي السابق، اعتبر أن تنديد الجامعة العربية والمحافل الدولية، وبعض الدول العربية من بينها سوريا بعدم انضمام إسرائيل للاتفاقيات التي تحظر امتلاك السلاح النووي "غير كافي".

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، ترفض إسرائيل الاشتراك في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية "لأنها تخفي الكثير من قدراتها النووية، من خلال المفاعلات التي تمتلكها، ولا تخضع للرقابة والتفتيش".

    ويرى كنعان ضرورة إخضاع إسرائيل إلى الاتفاقيات الدولية التي تخضع مفاعلها النووي (ديمونا) للمراقبة الدولية، كما هو الحال في معظم الدول التي تمتلك مفاعلات نووية.

    وطالب عضو الكنيست السابق الجامعة العربية والدول التي تسعى للحفاظ على عدم امتلاك وانتشار السلاح النووي واستخدامه في الحروب، بالضغط على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، لإجبار إسرائيل على التوقيع والدخول ضمن هذه الاتفاقيات.

    ازدواجية المعايير

    بدوره، اعتبر الدكتور أسامة دنورة، المحلل السياسي والاستراتيجي السوري، أن غض النظر الغربي عن عدم انضمام "إسرائيل" لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية من جهة، وفي المقابل تشديدها وتهديداتها ضد البرنامج النووي السلمي لدولة مصادقة على المعاهدة مثل إيران من جهة أخرى "يمثل مثالاً واضحاً وقديماً جديداً على ازدواجية المعايير السياسية في العلاقات الدولية لدى الغرب".

    وقال في حديث لـ "سبوتنيك"، إن إسرائيل هي الكيان الوحيد على مستوى العالم الذي يحتل أراضٍ لثلاث دول مجاورة (فلسطين وسوريا ولبنان)، ويسعى لاكتساب هذه الأرض المحتلة عن طريق القوة، وإلى ضمها على خلاف قرارات الشرعية الدولية.

    مع ذلك – والكلام على لسان دنورة- يُسمح لهذا الكيان أن يستمر في تكديس الرؤوس النووية دون حسيب ولا رقيب، رغم أنه شن الحروب العدوانية، ويمارس سياسات الاستيطان، ويطبق نظاماً للفصل العنصري ضمن الأراضي التي يحتلها.

    ويرى المحلل السياسي السوري، أن غض الطرف الغربي عن امتلاك إسرائيل للسلاح النووي يمثل تشجيعاً على استمرار الاحتلال، وذلك عبر المحافظة على الخلل في ميزان الردع الاستراتيجي بين إسرائيل من جهة، والدول التي تحتل إسرائيل أراضٍ لها من جهة أخرى، وبالتالي فإن هذه السياسة تمثل حمايةً لسياسات العدوان، وتشجيعاً للاستمرار الإسرائيلي في انتهاك قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

    ويشدد على أن: "الردع النووي هو ردع مطلق، وغض النظر عن التسلح النووي الإسرائيلي هو بمثابة منح الحصانة الاستراتيجية لكل السياسات العدوانية الإسرائيلية".

    دنورة أكد أنه لا ينبغي أن نتوقع تغييرًا في الموقف الغربي تجاه ما يُطلَق عليه سياسة الغموض النووي الإسرائيلي، ولا حتى في إطار تغيرات محدودة قد يأتي بها رئيس مثل بايدن تجاه حكومة يرأسها شخص مثل نتنياهو".

    وتابع "كل من الفرنسيين والإنجليز، والأوروبيين بشكل عام، والولايات المتحدة في المقدمة، تعلم جميعها أن إسرائيل صنعت مئات الرؤوس النووية، والغرب برمته يتعامل ضمناً مع هذا الأمر كمسلمة استراتيجية وسياسية لا تراجع عنها، ولا توجد مبررات أو مقدمات تدفع للاعتقاد بأن برنامج التسلح النووي الإسرائيلي سيدخل ضمن المفردات المحتملة للضغوط السياسية الغربية تجاه إسرائيل في حال وجودها".

    وأشار إلى أن ما يزعج الغرب أكثر من أي شيء أن يرى تعاظم قدرات الردع التقليدي لدى "محور المقاومة" بما يلامس "الإطلاق في الردع"، أي حالة الردع المطلق دون الاضطرار إلى الولوج لسباق التسلح النووي، وهذا ما يفسر الإصرار الأمريكي عبر تاريخ التفاوض مع طهران لإقحام القدرات الباليستية الإيرانية ضمن المفاوضات، وذلك على الرغم من أن التزام إيران بالضمانات الشاملة التي تعهدت بها في إطار "خطة العمل الشاملة المشتركة" يجعل موضوع القدرات الباليستية الإيرانية خارج أي إطار للنقاش.

    وختم دنورة  بقوله: "إذا انتفت احتمالات إنتاج السلاح النووي لدى ايران، بل حتى احتمالات تخصيب اليورانيوم بتراكيز مرتفعة، فأي علاقة لإنتاج الصواريخ البالستية بالشأن النووي، سوى أن الغرب يدرك قدرة الردع الفائقة التي حققها التسلح التقليدي الإيراني، وبالتالي فهو يسعى لإعاقة أي مشهد لتوازن الردع يمكن أن يحققه أي طرف في مواجهة إسرائيل".

    وتصنف إسرائيل ضمن دول معدودة في العالم، تمتلك أسلحة نووية، بعضها يقر بذلك رسميا، وبعضها الآخر لا يعترف بامتلاك تلك الأسلحة القادرة على تدمير مدن بأكملها.

    انظر أيضا:

    وزير الخارجية الإسرائيلي: يجب على العالم منع إيران من امتلاك السلاح النووي
    إعلام: هل تبدأ إسرائيل حربا نووية ومتى
    فيديو إيراني جديد لمهاجمة مفاعل ديمونا النووي يثير القلق في إسرائيل
    "الحوت التوراتي" في البحر المتوسط... سلاح إسرائيلي فتاك يطلق صواريخ نووية
    قطر تدق ناقوس الخطر من "نووي إسرائيل": كفاكم مراوغة وافتحوا منشآتكم للتفتيش
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook